ندوة الملتقى الإعلامي الرياضي تكشف الأسباب وتضع الحلول وتحذر من التهاون في الحسم
غابت العدالة فانتشر التعصب
تباينت آراء ضيوف ندوة التعصب الرياضي وتعزيز الروح الرياضية التي نظمها أمس الملتقى الإعلامي في تبوك بقاعة الاحتفالات والمؤتمرات في أمانة المنطقة، ضمن فعاليات دورة تبوك الدولية الثانية لكرة القدم حول أسباب تفشي ظاهرة التعصب الرياضي، ففي الوقت الذي عزا بعض المتحدثين ذلك إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الحديث، رجح آخرون أن يكون اختلال ميزان العدالة في اتحاد القدم ولجانه المختلفة سببا في ذلك.
الخروج عن المألوف
افتتح خليل الزياني الندوة مبينا أن التعصب الرياضي هو الخروج عن المألوف عند هزيمة الفريق الذي يشجعه الشخص ويصدر عن ذلك سلوك غير لائق مثل السب أوالشتم ونحوه من دون وجه حق شرعي، وطالب المشجعين بألا يتجاوزوا الحدود وألا يعتدوا على الغير لفظيا وجسديا أو يخرجوا عن هذا النطاق.
وقال: ينبغي أن نترفع عن الأمور الأخرى التي لا تخدم الرياضة من خلال التعصب المتشدد.
وأرجع الزياني أسباب تفشي التعصب الرياضي إلى مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الحديث الذي يستطيع في أقل من دقيقة أن يحول مجتمعاً كاملاً إما إلى سعادة أو إلى تعاسة بمقطع فيديو ساخر أو تغريدة مستفزة.
انفتاح إعلامي
الإعلامي عدنان جستنية ذهب إلى أن التعصب في المملكة لم يصل إلى ما وصل إليه في بعض الدول العربية والأوروبية وغيرها، واتهم بعض مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجانه مثل التحكيم والانضباط بإشعال فتيل التعصب لاختلال ميزان العدالة ومحاباة بعض الأندية ذات النفوذ الكبير وعدم إخضاعها للقانون.
وأوضح أن مجتمعنا أصبح انفتاحي إعلاميا لكثرة القنوات والسوشيال ميديا، مشيرا إلى أن للتعصب معان عديدة وليس معنى محدد، وأنه كان يقرأ قبل دخوله عالم الصحافة عناوين الصحف تكتب عن كيفية محاربة التعصب.
وختم حديثه قائلا " أعطني عدالة .. أعطيك مجتمعا خاليا من التعصب ".
المغردون السبب
يرى يوسف خميس أن المصدر الحقيقي للتعصب الرياضي يعود لظهور مغردين كثر مع ثورة الإعلام الجديد ومحاولة التأثير على أفكار متابعيهم بحسب ميولهم بهاشتاقات وتغريدات لها القدرة في التأثير على عقول الأجيال الناشئة بنسب متفاوتة وقد تؤثر فيهم مستقبلاً بشكل كامل إذا لم يتم معالجة الخلل الحاصل في الوقت الحالي.
متمنيا ألا يتجاوز التعصب حدود المستطيل الأخضر، لأن تجاوزه عن ذلك قد يتسبب في خسارة أصدقاء، فالرياضة وجدت لسعادتنا وتنمية روح التنافس الشريف.
احترام الخصم
ركز الإعلامي فيصل الجفن في حديثه عن تقديم مقترحات للحد من التعصب الرياضي وقال: ينبغي تفعيل الحيادية وتناول الأمور بعقلانية وهدوء، واحترام الفرق الأخرى وأن تعلم أن ما حدث لخصمك اليوم سيحدث لك لاحقاً فلا تكن شامتاً ولتكن روحنا رياضية ويجب احترام الخصم ولا تحجر على رأي المنافس حتى وإن اختلفت الآراء.
دور التعليم
شهدت الندوة عددا من المداخلات كان من أبرزها مداخلة المحلل الرياضي محمد عبد الجواد التي بين من خلالها بأن التعليم يلعب دورا أساسيا في نبذ التعصب ويعمل على تعزيز الروح الرياضية، وفي نهاية الندوة كرم فايز التمامي أمين عام الملتقى الإعلامي بتبوك المشاركين في الندوة وتم التقاط الصور التذكارية للمشاركين مع ضيوف الدورة الدولية.