النجوم يقهر الإمكانات بالإنجاز القياسي

2013.05.22 | 06:00 am

يعيش نادي النجوم الذي تأسس عام 1396 بين ربوع بلدة الشقيق بالأحساء، حيث يعتبر من الأندية القديمة في المنطقة إذ يمتد تاريخ تأسيسه إلى 38 عاماً مضت. وبرغم إمكاناته القليلة إلا أنه حقق إنجازاً كبيراً بدخول الفريق الأول لكرة القدم ضمن قائمة الأندية السعودية التي حققت أرقاماً قياسية، فقد حصل على درع دورة الصعود للدرجة الثانية، ليصنف ضمن الأسرع تحقيقا للبطولة بعد حصوله على لقب بطولة الأحساء للدرجة الثالثة للموسم الماضي ومشاركته في دورة الصعود العام المنصرم.
واثبت الفريق أنه الأكثر إصرارا وسعياً لتحقيق طموحاته، وتأكيد أنه قادر على مقارعة الأندية الأكثر خبرة في مجال الصعود، وبالفعل حجز مكانا له بين أندية الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخه، حيث تعاقب على رئاسة النادي عدد من الشخصيات التي تنتمي لمنطقته شمال الأحساء، وكانت البداية بالمؤسس عبد العزيز بن محمد العقيل يرحمه الله ثم صالح الحمادي رحمه الله وعبد الرحمن العقيل وصالح الكليب رحمه الله وعبد الله المشعان وخالد السليم والرئيس الحالي عبد الرحمن بن علي الكليب الذي كون إدارة طموحة بعضوية فهد السالم نائبا للرئيس وعلي السهلي أمينا للصندوق ومحمد الحسن أمينا عاما وسمير اليوسف مشرفا رياضيا وحمد الحميد وعبد المحسن الحباه وعبد الله العنبر.
الرياضية زارت بلدة الشقيق ومقر نادي النجوم وتتبعت تاريخ الفريق منذ ميلاده، كما وقفت على معاناته واحتياجاته ليصبح ناديا قادرا على خدمة أبناء المنطقة، من خلال التقرير التالي.
إنجاز ومعاناة
أهدى رئيس النادي عبد الرحمن الكليب إنجاز الصعود لأمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف ولمحافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد، معتبراً أنه امتداد لإنجازات تحققت لأندية الأحساء والمنطقة الشرقية عموماً، مشيراً إلى أنه إنجاز ولد بعد معاناة طويلة مع قلة الإمكانات وندرة الموارد المادية.
وذكر الكليب أن كثيرين لايعرفون أن الفريق ظل يتدرب على ملعب واحد فقط طوال السنة بجانب كافة الفئات السنية الناشئين والشباب، ما دفعهم للاستعانة بإدارة الفتح لمنحنا ملعب الفريق الرديف للتدرب عليه، مقدماً الشكر لهم على وقفتهم ومساندتهم الكريمة طوال الموسم، كما امتدح كافة الشخصيات التي دعمت النادي في مسيرته للمواسم الماضية والحالية ومنهم رجال الأعمال وأبرزهم سعد الحسين وعبد المنعم الراشد وعادل المقبل وعلي العقيل وسمير اليوسف ومعيض العرجاني.
وأضاف العقيل بأن النادي عانى من قلة الموارد التي تمكنهم من صيانته بجانب معاناتهم أيضا من أرضية الملعب بسبب الضغط المستمر عليها طوال العام. معتبراً أن حلم الصعود كان له منذ طلبهم استضافة التصفيات النهائية في الأحساء، لكن انتظارهم لمدة 24 ساعة لم يمنع خروج قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم بإقامة تصفيات نهائيات بضيافة مارد في منطقة القصيم، بمشاركة 8 أندية، وهي: مارد (القصيم)، عفيف (عفيف)، السروات (عسير)، الأخدود (نجران)، الشرق (الخرج)، الزلفي (الزلفي)، الانطلاق (الجوف).



بداية الحكاية
تعود تفاصيل حكاية الصعود إلى الموسم الماضي، حيث انطلقت قبل القدوم للقصيم عندما تم تكريم مشرف الفريق الأول لكرة القدم بنادي النجوم معيض العرجاني في ليلة حضرها أبناء النادي من بلدة الشقيق وفاء لتضحياته التي توجت بنيل الفريق بطولة الأحساء لأول مرة في تاريخه بجانب حصوله على وصافة الدوري هذا الموسم، ليكون تمثيله الثاني في دورة الصعود بجانب حصوله على أفضل إداري على مستوى الأحساء لهذا العام، حيث يعتبر الموسم الثالث له مع نادي النجوم، وقد تم تكريمه من قبل مدير مكتب رعاية الشباب بالأحساء يوسف الخميس حين قام بزيارة مرافق النادي وطالبهم بالمزيد من الجهد لتحقيق الصعود.



مشوار الصعود
واجه النجوم في دور الـ 32 من تصفيات الصعود خصمه عكاظ في الطائف وكان التعادل الإيجابي 1 ـ 1 حاضراً، حيث سجل للنجوم أحمد المحيفيظ، ثم عاد للأحساء وأدى مباراة ودية أمام هجر انتهت 1 ـ 1، وبعدها بأسبوع واجه عكاظ إيابا في الأحساء، حيث تمكن أبناء النجوم من عبور هذه المرحلة بالفوز بهدفين مقابل هدف سجلهما عبد العزيز العليان ومشاري الحباه من ركلة جزاء.
بعدها واجه النجوم نظيره نادي عرعر، حيث تأجلت مواجهتهما في بداية مشوار الـ 16 من هذه التصفيات لعدم توفر حجوزات للطيران، وقد أسفرت هذه المواجهة عن التعادل الإيجابي 1 ـ 1 في عرعر وسجل للنجوم أحمد المحيفيظ وكان نجمها الحارس ثاني فهاد الذي تصدى لركلة جزاء في الشوط الثاني،وفي الإياب في الأحساء تعادل النجوم مع عرعر سلبيا ليتأهل مباشرة للأدوار النهائية، وكان الفريق حقق التعادل الإيجابي 1 ـ 1 في عرعر حيث عمت الفرحة بعد هذا التأهل للمرة الثانية في تاريخه، ثم جاءت التصفيات النهائية بمواجهة قوية أمام الأخدود، وتمكن الفريق من قلب الموازين بعد تقدم الأخدود بهدف ليتمكن عبد العزيز الناشئ من تعديل النتيجة، بعدها يحسم عبدالعزيز العليان المباراة بالهدف الثاني، وقد تعرض الفريق لانتكاسة أمام السروات بخسارة بهدف دون رد جاءت بمثابة الضارة النافعة، ليسكبوا بعدها المباراة بإثارة غير طبيعية وبثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليعلن الفريق نفسه أول الصاعدين للدرجة الثانية ليكون موعده مع الذهب من خلال الفوز في النهائي على الزلفي بهدفين نظيفين عن طريق عبد العزيز الناشئ وعبد العزيز العليان



يتغزلون في الإنجاز
أرجع مدرب النجوم الوطني خالد العطوي الإنجاز بالصعود لجهود الجميع، معتبراً أن الكل عمل على تحقيق الهدف وجعل حلم أبناء الأحساء الذي طال انتظاره واقعا، مشيراً إلى أن التركيز العالي ساعد اللاعبين على التفوق مقدما شكره لهم.
واعتبر مشرف الفريق معيض العرجاني أن العمل الجاد طوال المواسم تكلل بالصعود، مضيفاً بأن أجمل هدية قدمت لأبناء الأحساء هي إنجاز الصعود للثانية، مبديا سعادته بتحقيق البطولة في ظل انتعاش أجواء الكرة في الأحساء.
ووصف مدير الكرة بنادي النجوم متعب الحسين إنجاز الصعود بغير المسبوق، مشيداً بالجهد الذي أثمر، مؤكدا فخره بالعمل مع الشخصيات التي قدمت الكثير وأهدت الصعود الأخير.
وأشار إداري الفريق بدر الثاقب إلى أنهم كسبوا التحدى بهذا الفريق البطل، لافتاً إلى أنها الانطلاقة الحقيقية مبشرا بمواصلة الإنجازات.
قدم المشرف الاجتماعي بالنادي محمد العلي شكره لكافة من وقف مع الفريق (بعد الله) على هذا الإنجاز، بجانب الشخصيات التي كان لها دور في مساندة النادي.



ثمار الصعود
وعبر عضو مجلس الإدارة سمير اليوسف عن سعادته بالإنجاز الذي اعتبره فخرا لكل أبناء الأحساء، مضيفاً: كلنا نعمل من أجل هذا النادي، ولعل الجهد كان ثماره الصعود ومعه البطولة التي تعتبر أغلى بطولات النادي.
وقال قائد الفريق عبد العزيز الدخيل بأن هذا الإنجاز فأل جميل لتحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل، مؤكداً أن العمل سيكون كبيرا في الأيام المقبلة وأن العمل سيكون أكثر من الذي مضى.
وشدد لاعب النجوم مشاري الحباه على قدرتهم لمواصلة تقديم هذه المستويات، مؤكدا أن العمل كان عنوان جميع الأجهزة الفنية والإدارية والجماهيرية من أجل تحقيق حلم الصعود.
وأوضح هداف الفريق داود المطوع أن الصعود لدوري الثانية إنجاز كبير، معتبراً أن الطموح كان كبيرا من أجل رفع اسم النادي، ممتدحاً كافة اللاعبين على جهودهم من أجل رفع شأن النادي.
وأكد طبيب الفريق الدكتور أيمن محسن أن النجوم استحق هذا اللقب بكل جدارة، قائلا:” الإنجاز يسجل لأصحاب العقول الناضجة التي عملت مع الفريق ولايمكن أن تفصل جهازاً عن آخر، وسيكون العمل مضاعفا في دوري الثانية حتى تتواصل إنجازات الفريق وبما يتناسب مع المرحلة المقبلة.