الثنيان الذي تحول من الدفاع للحراسة
طلبات للانتقال
أصبح الثنيان حارسا مطلوبا لعدد من الأندية الكبيرة مثل الهلال والأهلي والنصر. ولم يبد أي منها رغبته الجادة في الحصول على خدماته سوى الهلال الذي فاوض الثنيان قبل دخوله الفترة الحرة من عقده. ولكن لم تأخذ المفاوضات الطابع الجدي فتم تجديد عقده لنادي التعاون لثلاث سنوات ونصف السنة. وبعد انتهاء دوري زين كانت هناك مفاوضات رسمية بين الهلال والتعاون لشراء العقد إلا أنها توقفت لعدم اتفاقهما من حيث القيمة، ليبقى الثنيان حارسا تعاونيا يمضي بقية عقده مع ناديه.
الخميس منحه الفرصة
وبدأت انطلاقة الثنيان مع كأس الاتحاد السعودي لكرة القدم على يد المدرب الوطني عبدالرحمن الخميس الذي كان له دور كبير في بروزه، كما كان له دور في بروز أسماء تعاونية عديدة. وكانت البداية متميزة حيث عرفته الجماهير التعاونية واستبشرت بميلاد نجم في الحراسة يطمئنها بعد فترة الحارس العملاق أحمد ضاري.
التحول للحراسة
وعرف عن الثنيان في بداية مشواره الكروي وبين أقرانه في الحارة لاعبا مدافعا، حتى وصل مرحلة الثانوي فكانت نقطة التحول في مركزه عندما أصيب حارس منتخب المدرسة فكان فهد الثنيان الخيار الثاني بعد هذا الحارس، وبرز في الذود عن مرماه ليكتشف أنه يستوجب عليه التحول والسير على خطى شقيقه إبراهيم أحد نجوم الحراسة التعاونية ومنتخبي الشباب والأول السعوديين، فكانت هي البداية الحقيقية لحارس مرمى التعاون وصاحب أغلى عقد احترافي في تاريخ النادي.
تمثيل الأخضر
اختير فهد الثنيان للمنتخب السعودي (ب) لكرة القدم الذي شارك في بطولة العرب الأخيرة حارسا أساسيا، فبرز في تلك البطولة وقاده بروزه لأن يتم اختياره ضمن الحراس الثلاثة لمباراة الصين ضمن تصفيات كأس آسيا. وحقق الثنيان كأس الأمير فيصل بن فهد مرتين وبطولة الشباب مع فريقه التعاون مرتين، والصعود لدورري المحترفين ويلعب له للموسم الرابع على التوالي.
الإيقاف والنقض
ويعتبر الثنيان صاحب أكبر قضية في الموسم المنصرم، عندما تم إيقافه لمدة ستة أشهر بسبب اتهامه بالبصق على حكم مباراة التعاون أمام فريق نجران سامي النمري، وكان مادة دسمة للإعلام السعودي بأنواعه كلها حيث كان قرار الإيقاف ناقصا ويفتقر للأدلة القطعية، وهو الأمر الذي دفع بإدارة التعاون للاستئناف الذي كان هو الآخر مادة أدسم بكثير، حيث جاء قرار لجنة الاستئناف بنقض قرار لجنة الانضباط ليعود الثنيان لتمثيل فريقه بعد أن افتقده في مباراتين.
اختلاف الموسم
وتقاسم الحارس فهد الثنيان مسيرة ناديه التعاون في دوري زين لكرة القدم وخلال مواسمه الثلاثة الفائتة الحلوة والمرة مرتين. وكان الموسم الأول للتعاون في دوري زين موسما حلوا لفهد الثنيان، حيث قدم مع بقية زملائه موسما استثنائيا، فكان الفريق حديث الشارع الرياضي السعودي في عملية حضوره الفني وتفوقه حتى على كبار الفرق. أما المر الذي ذاقه الثنيان فهو تدني مستوى فريقه في الموسمين الماضيين والذي ساهم بتهديد الفريق بالهبوط، حيث لم يتنفس الثنيان الصعداء ومعه التعاونيون قاطبة إلا بخسارة المنافسين وهبوطهم وبالتالي بقاء الفريق.
تعدد الأدوار
ويلعب فهد الثنيان دورا آخر داخل الميدان، فهو وإن كان مكانه محدودا بين الخشبات الثلاث، إلا أنه مثل القائد ينظم صفوف فريقه من خلال توجيهاته، فضلا عن قدرته على تحفيز زملائه اللاعبين وتوجيهه لهم في تغطية مراكزهم. وقد أشار مدربو التعاون أن فعل الثنيان هذا يعد صفة حسنة تحسب له لاعبا مؤهلا لأن يكون قائدا مثاليا في المستقبل.
علامة فارقة
ورغم أن التعاون في موسميه الأخيرين كان يعاني فنيا وكان يخسر الكثير من المباريات، إلا أن الحراسة التعاونية كانت تمدح لوقفتها المثالية، حيث كان الثنيان رغم عدم دعمه دفاعيا يذود عن مرماه ببسالة ويخسر التعاون بأعداد قليلة جدا من الأهداف. لأن الفريق يخسر لتواضعه دفاعيا وأحيانا هجوميا، ما يعني أن الثنيان علامة فارقة في فريقه.
قناص الجزائيات
ويمتاز الحارس فهد الثنيان بتألقه في صد ركلات الجزاء، ويعتبر من أبرز الحراس الحاليين في الدوري السعودي في هذه الناحية. وتعتبر قراءته للاعب الذي يسدد ركلة الجزاء وبالتالي يفاجئه الثنيان بتمركزه في الزاوية التي سدد فيها اللاعب الركلة، حيث أطلق عليه كثيرون لقب (قناص الجزائيات).
الثالث سعوديا
ويشير المدرب الوطني خليفة الإكيزم إلى أن الحارس فهد الثنيان من أفضل ثلاثة حراس مرمى في السعودية، كما يعتبره أفضل وأبرز لاعب في نادي التعاون، وقال:” يتمتع الثنيان بقامة ممتازة، كما أنه لاعب جدي وحماسي يتفوق بالانضباط والالتزام بالتمارين والمعسكرات وفي مواعيدها. ويمتلك مستوى لياقياً عالياً وقدماً يسارية قوية، ولديه خبرة كافية في حراسة المرمى منذ أن كان في فريق شباب التعاون حتى أصبح الحارس الأفضل حاليا، كما أنه يبرز في صد ركلات الجزاء، ويتفوق بأن لديه ردة فعل مناسبة وتفاعل وتعامل مع زملائه داخل الملعب وخارجه.
متطور وطموح
ويقول عنه قائد التعاون السابق والمدرب الوطني الحالي عبدالله الدخيل:” أعرف فهد الثنيان منذ الصغر حيث نسكن في نفس الحارة التي كنا نمثلها كرويا وكانت تعج بالمواهب، وقد راهن أصدقاؤنا على نجاحه. ولما التحق بفريق شباب التعاون فإنه بقي لمدة موسم واحد بعد تسجيله من قبل بعض المحبين، ثم انتقل بعد ذلك إلى الفريق الأول وعند منحه الفرصة أثبت وجوده. وأذكر أني تحدثت مع مدرب الحراس البرازيلي ألمير، الذي صقل موهبة فهد وطورها ومنحه الفرصة بعد أن أخذ مكان العملاق أحمد ضاري، وذكر أن هذا الحارس سيكون أفضل حارس في السعودية فمستواه الفني متطور كونه يملك البنية الجسمانية الجيدة ويتمركز جيدا فضلا عن حضوره الذهني الممتاز وكذلك ردة فعله العالية والسريعة وأيضا يمتلك مرونة جيدة. ومايميزه هو توقيته للكرات العرضية وإجادته لتغطية الانفرادات وتميزه بصد ركلات الجزاء. أما عيوبه فهي عدم إجادته مواجهة الكرات القريبة من خط المرمى، ولديه ضعف في صد الأخطاء، فتغطية الجهة اليمنى تحتاج منه التركيز وبإمكانه تلافي هذا العيب لأنه حارس يحب تطوير نفسه وطموح”.