تفاعل الجمهور مع الطرح نقلة نوعية
تعتبر القضايا التحكيمية من أهم الأمور التي تستقطب المشاهدين في كل الأحوال عبر القنوات الفضائية حيث تستضيف محللين تحكيميين لهم باع طويل في سلك التحكيم ونجحوا من خلاله في اكتساب جماهيرية لأنهم سلكوا طريق الجرأة في الاعتراف ببعض الحالات التحكيمية التي تكون مثار جدل بين الجماهير الرياضية ومسؤولي الأندية ممن ينتظرون عرض تلك البرامج أو بعد نهاية الجولة مباشرة في نفس اليوم من المباراة الأمر الذي سيساهم في فك العديد من الألغاز التي تكون مثار جدل كبير ما يجعل هذه البرامج ذات فائدة كبيرة ومتابعة دائمة أكثر من الاستديو التحليلي نفسه خاصة وان المحللين الرياضيين يبتعدون في كثير من الأحيان عن الحديث حول قضايا التحكيم من باب التهرب لعدم مواجهة جماهير الأندية. تنافس ثلاثي يعتبر المحللون التحكيميون محمد فودة في قناة أكشن يا دوري ، وعبدالرحمن الزيد عبر القناة الرياضية السعودية من خلال برنامج صافرة، وعبدالله القحطاني عبر قناة روتانا خليجية من أهم المحللين التحكيميين على مستوى السعودية بل ولهم جماهير خاصة من متابعي القناة بشكل يومي، والمحللون الثلاثة اتسموا بالجرأة في القرارات التحكيمية ابان قيادتهم للمباريات وانعكس ذلك على ادائهم التحكيمي في البرامج الفضائية ، وتتنافس البرامج الثلاثة في استقطاب الجماهير خاصة في ليالي المبـاريات التي تصاحبــها حالات تحكيميــة مثيرة للجـــــدل الأمر الذي يتطلب متابعة اعلاميــة وجماهيرية لمشاهدة الراي التحكيمي والمطالبة بالحق في حال موافقة المحلل التحكيمي للقرار النهائي على الحالة. توفر الأجهزة مثل هذه البرامج التحكيمية تتطلب الاستعانة باجهزة تساعد المحلل على تحديد الحالة حسب موقع الكرة او اللاعب والقناة الناقلة اذا لم تضع الكاميرات الخاصة بها في الموقع المناسب فإنها لن تساعد الحكم المحلل في أن يقول رايه بكل صراحة لأنه لن يتابع حركة الكرة بالشكل الصحيح في الوقت الذي نراه في بعض الدول الخليجية الاستعانة بأجهزة خاصة للحكام او الكاميرات لتساعد المحلل الرياضي على استـــيعاب الحالة التحكيمية مـــن كل نواحيها ، ومن أجل ذلك كله فإن القنوات الناقلة للبرامج التحكيمية مطالبة بجلب أجهزة خاصة للحكام ليقولوا رأيهم بصراحـــة مستندين على متابعة دقيقة وأحكام قطعية. المعد الجيد إعداد اللقطات الخاصة بالتحليل التحكيمي يتطلب وقتا طويلا حسب التصريح الأخير لعبد الرحمن الزيد ، ولكن توفر المعد الجيد للبرنامج سيختصر الكثير من الوقت على المحلل التحكيمي ومن أجل ذلك لابد من اعتماد معدين خاصين يقوموا بدعم مهمة المحلل في توفير اللقطات الخاصة بأسرع وقت ممكن خاصة وأن الجولات تتوالى الواحدة تلو الأخرى إضافة الى تداخل المنافسات المحلية مع المنافسات الخارجية وتوفر المعد الجيد سيقلل من الجهد المبذول ، والكثير من النقاد الرياضيين يتهم القنوات الفضائية بعدم توفير المعدين للبرامج من باب أن المذيع والضيف يقومان بهذه المهمة مما يضيع الكثير من الوقت ويهدر الجهد في سبيل إخراج حلقة امثل. نقل نوعية ربما تكون هذه البرامج ذات طابع خاص يجعلها بعيدة عن تفاعل الشارع الرياضي من جمهور أو مسؤولي أندية وغيرهم الأمر الذي يجعلها برامج مغلفة بغلاف السرية وعدم التداخل مع المحلل التحكيمي في الوقت الذي ينتظر من خلاله الشارع الرياضي المساهمة بنقل الآراء ومناقشة الضيف في بعض الحالات التحكيمية وربما تكون المشاركات عبر وسائل التواصل الاجتماعية وغيرها من أهم الأمور التي من الضروري استعانة مذيع البرنامج بها لتوجيه الأسئلة إلى الضيف ونقل الإجابات إلى الجمهور والأندية حول بعض الحالات التحكيمية المثيرة للجدل ، ما يمكن من إحداث نقلة نوعية على البرامج وهو ما ينتظره الجميع في الموسم المقبل.