برشلونة يدمر الأهلي

2013.09.17 | 06:00 am

أقفل مدرب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي البرتغالي بيريرا ملف إعداد فريقه للقاء المرتقب الذي سيجمعه بفريق سيؤول الكوري على ملعب الأخير.. وكان فريق الأهلي قد وصل إلى كوريا يوم السبت الماضي وأجرى هناك العديد من الحصص التدريبية التي شهدت مشاركة العناصر باستثناء المصابين وكانت هناك متابعة من الإعلام الكوري لوضعية الفريق الأهلاوي في مشواره المحلي والآسيوي حيث تطرقت للعديد من المحطات التي خاضها الفريق قبل بدء مشواره في الموسم الجاري.



شبح الإصابات
يبدو ان هجوم الاهلي المرعب في العامين الماضيين بقيادة البرازيلي فيكتور والعماني عماد الحوسني المقلق لدفاعات الخصم تحول فجأة إلى خط هجوم سلبي وافتقد الخطورة المعروفة عنه ولعل الاصابات المتتالية التي تعرض لها مهاجمو الاهلي كانت غريبة بداية بالعماني عماد الحوسني الذي عاني من اصابة مع نهاية الموسم الماضي ولم يتمكن من الاستمرار مع الفريق رغم تجديد عقده ومن وانتهى به المطاف بإلغاء عقده والبحث عن مهاجم جديد وهو ماتم بعد التعاقد مع الكوري سوك ولكن الحظ العاثر واصل مطاردة الفريق هجوميا واصيب سوك في مباراة النصر في الجولة الثانية اصابة قوية في مشط القدم وكسر مضاعف ليجري عملية ويغيب مايزيد عن شهرين ليتم استبداله بلاعب جديد وكان هذه المرة العراقي يونس محمود اما البرازيلي فيكتور فهو لغز محير حتي الان في مسلسل إصابته فقبل نهاية الموسم الماضي غادر إلى البرازيل لإجراء عملية جراحية في الركبة وغاب مايزيد عن ثلاثة اشهر وعاد من جديد وشارك في فترة الاعداد وتعرض لإصابة جديدة في مباراة الفيصلي الاردني الودية وابتعد ما يقارب شهرا ونصف ورغم التاكيدات ان اصابته غير السابقة وانها شد عضلي ولكن الغياب طال وضع علامات استفهام عديدة فكل مرة يقال ان فيكتور بدأ الركض حول المضمار وهي الجملة التي تكررت من اسبوعين دون ان يشارك السفاح البرازيلي في التدريبات او المباريات ولعل الغموض في إصابته اقلق محبي الاهلي دون توضيح لفترة الغياب وربما تكون مباراة سئيول الكوري الفرصة الأخيرة فإذا تخلف فان الوضع سيكون مقلقا خاصة ان كل الاهلاويين يعولون كثيرا عليه في تلك المباراة في ظل عدم وجود اي مهاجم صاحب خبرة.



طريقة عقيمة
بعيدا عن الاصابات يبدو ان مدرب الاهلي البرتغالي بيريرا الذي يعد من افضل المدربين في اوروبا عاجز عن التوصل للطريقة الفنية التي يمكن ان تفيد الفريق فطريقة لعب 4ـ5ـ1 لاتناسب الاهلي كثيرا خاصة ان الاهلي من سنوات عديدة يلعب بطريقة (4 ـ 4 ـ 2) وهي الأنسب للفريق والكثير يردد ان بيريرا لا يحبذ أن يكون هناك مهاجم تقليدي في الفريق وهذا امر صعب لان طريقة لعب المدرب البرتغالي تعتمد على تدوير الكرة بين اللاعبين ونقلها بتمريرات قصيرة ودخول لاعبي الوسط كمهاجمين وهي نفس الطريقة التي يطبقها برشلونة الاسباني وبعض الاندية الاوروبية ولكن الفوارق الفردية تحضر في مثل هذا التوقيت فعندما تتحدث عن ميسي او انيستا او تشافي اوفابريجاس او نيمار فهي أسماء تمتلك الحلول الفردية واللعب بعقل وقبل ذلك اللياقة العالية وطريقة المدرب بيريرا تحتاج للياقة عالية والجميع يعرف ان اللاعب السعودي لايمتلك تلك (الكاريزما) الأوروبية سواء من ناحية البنية الجسمية او العقلية الاحترافية او حتي اللياقة العالية فضلا عن الامور الاخرى وبالتالي ظهر الاهلي باداء مرتبك فقط استحواذ على الكرة ولكنه لايسمن ولايغني من جوع لان اللمسة الاخيرة مفقودة امام المرمي وربما ان الخطأ الاكبر من المدرب بيريرا هو اصراره على مشاركة البرازيلي مارسيو الذي لم يقدم أي إضافة ومستواه لا يقل عن عطاء أي لاعب سعودي ومايقوم به يمكن ان يقدمه السوادي او الفهمي او البصاص ولعل الغريب ان مارسيو يلعب في نفس خانة الجاسم وبنفس أسلوب أدائه ولذلك يظهر الفريق وكانه ناقص عدديا لازدواج المهام..
غياب المساندة
أما المشكلة الأخرى فهي الاعتماد على لاعب محور دفاعي وليد باخشوين الذي يقدم اداء متميزا ويظل من افضل اللاعبين قتالية ولكن وضح عدم وجود مساندة له فلايوجد لاعب محور متقدم يسانده دفاعيا كما كان بالمينو الكولومبي قبل رحيله وبالتاكيد قبل مباراة سئيول الكوري غداً الاربعاء يحتاج المدرب بيريرا إلى ان يعيد حساباته في طريقة اللعب وخاصة في خط الوسط ومن المفترض ان يكون باخشوين ارتكاز وامامه تيسر الجاسم في المحور المتقدم وهو المكان المفضل له وفي الوسط الايسر برونو سيزر وفي الوسط الايمن مصطفي بصاص واللعب بمهاجمين صالح الشهري كراس حربة وفيكتور في حال جاهزيته لان الاهلي ليس امامه الا البحث عن التسجيل... ومن الامور الواضحة مثلا في مباراة العروبة الاخيرة عدم استغلال ضربات الزاوية التي قاربت عشر ضربات دون اي استفادة ولعل قوة الاهلي الهجومية كانت في تقدم منصور الحربي ولكن من المباريات الماضية غابت المساندة خاصة أن الحربي كان متفاهما بشكل كبير مع سلطان السوادي.



عناصر شابة
المدرب بيريرا مطالب الان ان يعيد حساباته في طريقة اللعب وربما تكون الأنسب بالنسبة له وهو الاعرف فنيا ولكن احيانا لابد ان تغير قناعاتك إذا وجدت ان العناصر لاتساعدك في تقديم ماتريده او تخطط له وربما ان طريقة المدرب تحتاج إلى نوعية معينة من اللاعبين خاصة العناصر الشابة ومن الاجدى الان اعادة تنظيم الصفوف خاصة في خط الوسط ولابد من ابعاد مارسيو ووضعه في البدلاء واللعب بمهاجم صريح مع فيكتور لأنه ليس كل مايصلح في اوروبا ينجح لدينا لان الادوات تختلف ولابد من تغيير النهج لان الكلام عن الاستحواذ والافضلية لاتفيد في ظل الخسارة او التعادل وبالتأكيد ان جماهير الاهلي وضعت يدها على قلبها بعد مباراة العروبة بسبب فقدان النقاط بسهولة امام الفرق الصغيرة وهي معضلة الاهلي وايضا عدم وجود اداء قوي قبل مباراة سيئول وكل هذا ممكن ان يتم التجاوز عنه إذا ما لعب اللاعبون بقتالية في مباراة سيئول وكان هناك اداء قوي والتزام وتغيرت طريقة اللعب والكل يتذكر ان الاهلي كان في افضل حالاته الفنية مع المدرب التشيكي جاروليم قبل عامين لانه لعب بطريقة لعب واقعية 4ـ2ـ4 وعندما غير اسلوب لعبه في الموسم الماضــــي تراجـــــع الفريـــــق واللاعبـين عليهــــــم مراجعــــة مســـــتوياتهم والامر الاكثر غرابــة ان مهاجم العروبة الكاميروني ادوا الذي لعب وحيدا في خط المقدمة سبب قلقا كبيرا لدفاع الاهلي ممايؤكد ان هناك خللا في الوسط لان كل اللاعبين سيزر وتيسير الجاسم ومارسيو وبصاص يلعبون هجوميا واحيانا لايكون هناك ارتداد سريع وهو مايكشف دفاع الفريق.



أداء فردي
ربما ان الجميع استبشر مع تألق الشاب مصطفي بصاص في الموسم الماضي وبروزه كموهبة مميزة ولكن مستوي البصاص من بداية الموسم كان متراجعا فهو يلعب بشكل فردي كبير ويفتقد التركيز امام المرمي ولايتعامل مع الفرص بشكل جيد وبالتاكيد لابد ان يراجع حساباته من جديد لانه موهبة لابد ان تضع في مكانها الصحيح وربما ان البعض يرى ان البصاص يلعب في غير خانته ولو فعلا هذا الامر حدث فإنه يتعين مصارحة مدربه لان اداءه لايليق بما قدمه في الموسم المقبل وقد يعود البصاص إلى تألقه في حال استعاد اداءه القوي وأدرك ان النجومية عطاء مستمر ولاتتوقف مع بداية قوية وهو نجم مميز خلقا ولعبا ولاننا نريد منه الافضل نتمني ان يعيد حساباته من جديد.... وايضا حارس الفريق عبدالله معيوف يمتلك امكانيات عالية ولكنه احيانا يفتقد التركيز والتجانس مع لاعبي الدفاع.