الرياضية ترصد بعض مشاكل التحكيم في ديربي الهلال والنصر

الرياض - الرياضية 2013.11.24 | 09:59 pm

رصدت صحيفة الرياضية في عددها الصادر ليوم الاحد الموافق 24-11-2013 أسخن الاحداث التحكيمية التي صاحبت مواجهات النصر والهلال في العقدين الماضيين قبل المواجهة التي ستجمع الفريقين مساء يوم الإثنين ضمن الجولة العاشرة من دوري جميل للمحترفين والتي ستقام على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض ، حيث أشارت الصحيفة في تقرير موسع اعده الزميل يزيد السليمان ونشر على صفحتين (8-9) أن التحكيم ظل هو أسخن محاور "ديربي الكرة السعودية" بين الهلال والنصر على مدار تاريخ لقاءاتهما، فوضحة ان كلا الطرفين من رؤساء ولاعبين وجماهير يشتكون من عدم إنصاف التحكيم لفرقهم، وماهو ماأجبر الاتحاد السعودي لكرة القدم للاستعانة بالحكم الأجنبي لادارة مباريات الهلال والنصر عوضاً عن الحكم المحلي .
وجاء نص التقرير على النحو التالي :
ظل التحكيم هو أسخن محاور "ديربي الكرة السعودية" بين الهلال والنصر على مدار تاريخ لقاءاتهما، فكلا الطرفين من رؤساء ولاعبين وجماهير يشتكون من عدم إنصاف التحكيم لفرقهم، وما كان من الاتحاد السعودي لكرة القدم فعله لهذا الاحتقان من كلا الفريقين النصر والهلال سوى أن يجلب لمواجهاتهما الحكم الأجنبي عوضاً عن الحكم المحلي والذي إلى حد ما ساهم في تخفيف الضغوطات والاحتقان على الحكم المحلي، ورغم ذلك لم يزلها تماماً لكنه خفف من التصريحات النارية التي يطلقها منسوبو الهلال والنصر بكل أطيافهم.
"الرياضية" ترصد أسخن الأحداث خلال مواجهات النصر والهلال في العقدين الماضيين قبل المواجهة المرتقبة والساخنة مساء غد الإثنين ضمن الجولة العاشرة من دوري جميل للمحترفين والتي ستقام على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض وذلك في ثنايا التقرير التالي:
هدف النية
خلال مباراة في دور الأربعة لمسابقة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين عام 1997 والذي أداره تحكيمياً عمر المهنا رئيس لجنة الحكام الحالية، ألغى حكم المباراة الهدف الثالث للهلال والذي أتى من خميس العويران في الوقت بدل الضائع في حادثة أدهشت الهلاليين كثيرا مما جعل مدير الفريق آنذاك صالح النعيمة يدخل لأرضية الملعب ليناقش الحكم في سبب إلغائه، وأدى هذا الدخول من النعيمة لإصدار أشهر قرار إيقاف في الملاعب السعودية من قبل الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير فيصل بن فهد (رحمه الله). وتم توضيح الأسباب التي دفعت حكم اللقاء إلى إلغاء الهدف من خبير لجنة التحكيم دينو "كندي" بأن العويران كانت لديه نية في إعاقة حارس النصر مضحي الدوسري. يذكر أن المهنا وبعد اعتزاله للتحكيم اعترف بأن إلغاءه لهذا الهدف غير صحيح. وكانت المباراة قد انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، سجل للهلال منصور الموينع وللنصر الغاني أوهين كيندي.
طرد الهويدي
في مواجهة الفريقين في نصف نهائي كأس المؤسس عام 1999 والتي قادها تحكيمياً معجب الدوسري، أشعل الحكم فتيل الإثارة مبكراً حينما أشهر البطاقة الحمراء في وجه مهاجم الهلال جاسم الهويدي "كويتي" قبل مضي نصف ساعة على انطلاق المباراة، حيث قام الهويدي بضرب الحارثي بكوعه ليشير الحكم المساعد علي الطريقي لحكم الساحة معجب الدوسري. ومازالت تلك اللقطة بين مؤيد ومعارض من جانب أنصار الفريقين رغم أن اللقطات التلفزيونية أوضحت قيام الهويدي بالضرب. يذكر أن ذلك اللقاء انتهى بنتيجة سلبية.
نهائي بلقولة
جمع نهائي كأس الكؤوس العربية الحادية عشرة عام 2000 لأول مرة فريقين سعوديين قادها تحكيمياً الحكم العالمي المغربي سعيد بلقولة (رحمه الله) حكم نهائي كأس العالم 98، شن النصراويين هجوماً لاذعاً على حكم تلك المباراة والذي حرمهم من نيل تلك البطولة ـ على حد وصفهم ـ حيث احتسب ركلة جزاء في بداية الشوط الإضافي الثاني لصالح لاعب الهلال عمر الغامدي على لاعب النصر إبراهيم ماطر ليحرزها مهاجم الهلال عبدالله الجمعان كهدف ذهبي أهدى به البطولة للهلال. يذكر أن تلك المباراة انتهت بهدفين لهدف للهلال سجلها جميعا لاعبو الهلال بدأها محمد الشلهوب ثم أحرز فيصل أبوثنين بالخطأ في مرمى فريقه التعادل للنصر وأنهى اللقاء عبدالله الجمعان.
بلنتي الكاتو
خلال مواجهة الفريقين في إياب المربع الذهبي لكأس دوري خادم الحرمين الشريفين عام 2001 والذي أداره تحكيمياً عمر المهنا، شهد هذا اللقاء عدم احتساب ركلة جزاء صريحة لصالح مهاجم الهلال الكاتو "كولومبي" اتفق عليها غالبية المحللين التحكيميين وهو ما أصبح معروفاً في الوسط الرياضي "بأشهر بلنتي لم يحتسب"، وعلى إثر هذه المباراة صدر قرار من الرئيس العام لرعاية الشباب بإيقاف حكم اللقاء لمدة 6 أشهر. وكان المهنا قد اعترف بخطئه بعدم احتساب هذه اللقطة كضربة جزاء. يذكر أن اللقاء انتهى بنتيجة سلبية والتي كانت في صالح الفريق النصراوي لتأهله للنهائي مستفيدا من فوزه في لقاء الذهاب.
راية الكابلي
وقعت أحداث مؤسفة قبل نهاية لقاء الفريقين في دوري كأس خادم الحرمين الشريفين 2006 في اللقاء الذي أداره الحكم علي المطلق وذلك بعد أن ألغى مساعد الحكم الثاني فايز الكابلي هدف التعادل لقائد النصر طلال المشعل في الوقت بدل الضائع لوقوفه متسللا، في لقطة أوضح بعض المحللين التحكيميين صحة هدف المشعل ووقوفه في موقف سليم والبعض الآخر يشيد بصحة وشجاعة الحكم الكابلي. لتهيج الجماهير الصفراء وبعض منسوبي النصر وصبوا جام غضبهم على الكابلي ونزول البعض لأرضية الملعب ونتيجة لتلك الأحداث أصدرت لجنة الانضباط قرارات عدة بإيقاف الكابلي لنهاية ذلك الموسم وإيقاف طلال المشعل مباراتين ونقل أول مباراة رسمية لفريق النصر تقام على أرضه إلى ملعب الفريق المنافس. يذكر أن ذلك اللقاء انتهى لصالح الهلال بهدفين لهدف، سجل للهلال ياسر القحطاني وطارق التايب "ليبي" وأحرز ضياء هارون هدف النصر الوحيد.
بلنتي الوايرلس
في دوري كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2007 أطلق حكم اللقاء سعد الكثيري صافرة مفاجئة محتسباً ضربة جزاء لمصلحة النصر بعد سقوط مهاجمه محمد الشهراني بمجرد اقتراب مدافع الهلال البرازيلي تفاريس منه، ووقتها أجمع غالبية المحللين التحكيميين على عدم صحة قرار الحكم، بل إن الجماهير أسمتها (بلنتي الوايرلس). يذكر أن تلك المباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله سجلهما ياسر القحطاني للهلال وسعد الحارثي للنصر.
تبادل أدوار
في حادثة غريبة من نوعها في كأس الأمير فيصل بن فهد عام 2009 خلال مواجهة الفريقين التي أدارها تحكيمياً خليل جلال لطرده لاعب الهلال عبدالعزيز الدوسري بإشهاره البطاقة الصفراء الثانية بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه بعدما استجاب جلال لتوجيهات قائد النصر حسين عبدالغني بعد أن نجح في خداعه بإشارته لحكم اللقاء أن لاعب الهلال توجه لمدرج فريقه مطالباً بسكوتهم في حركة تعتبر استفزازية رغم أن اللقطات التلفزيونية أظهرت أن الدوسري لم يقم بتلك الحركة بل قام بوضع إبهام أصبعه في فمه كما يفعلها قائد فريق روما الإيطالي توتي. تلك اللقطة جعلت الجمهور الهلالي يصف ما حدث أن جلال وعبدالغني تبادلا الشارة الدولية وشارة القيادة في وقت ترى الجماهير النصراوية أن قيام الدوسري بالفرح أمام مدرجهم بحد ذاته مستفز وأنه يستحق الطرد. يذكر أن المباراة انتهت للهلال بهدفين مقابل هدف واحد.
مبدأ التعويض
خلال لقاء الفريقين في ذهاب نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال عام 2010 والذي أداره تحكيمياً خليل جلال ثارت أزمة في كلا الفريقين على حكم اللقاء خاصة من الجانب الهلالي بسبب تغاضيه عن طرد لاعب النصر الأرجنتيني فيجاروا وأبدل ذلك بطرد لاعب الهلال أحمد الفريدي، حيث ذكر رئيس الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد أن خليل جلال اعتمد على مبدأ التعويض فلم يطرد فيجاروا لأن فريقه متقدم بثلاثة أهداف ولم يطبق القانون كما فعل مع الفريدي معتبراً تلك الحادثة نقطة تحول في اللقاء، وأما الجانب النصراوي اعترضوا على ركلة الجزاء الهلالية والهدف الثالث بحجة أنه جاء من وضعية التسلل وعدم احتساب ركلة جزاء على الأقل لصالح فريقهم. يذكر أن اللقاء انتهى لمصلحة الأزرق بخمسة أهداف مقابل ثلاثة أهداف.
تصريحات نارية
من أبرز التصريحات خلال العقدين الأخيرين والتي هاجمت التحكيم مباشرة هي تلك التي أتت بعد اللقاء الذي انتصر فيه الأزرق بخمسة أهداف مقابل ثلاثة في ذهاب نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين موسم 2010 حيث كانت الأجواء مشحونة على حكم اللقاء خليل جلال، وكانت البداية مع عضو شرف النصر الأمير ممدوح بن عبدالرحمن وقال: "أعتقد أن الهلاليين يجب أن يطلقوا على الحكم خليل هلال". وعلى الطرف الآخر خرج مدير الفريق آنذاك ومدرب الفريق حاليا سامي الجابر بتصريح شرس وناري وقال:" أعتقد أن الحكم منذ بداية المباراة وهو كان يبيت النية لطرد لاعب هلالي وهذا ما حصل مع أحمد الفريدي، فقد أراد طرد لاعب من الهلال عندما تقدم الهلال بأربعة أهداف، وهذا مبدأ التعويض، نحن لا نلعب في استراحة حتى يميل الحكم مع الفريق المهزوم ويحاول تقريب النتيجة".
"الرياضية" تتميز
اختار الحكم الدولي السابق سعد الكثيري صحيفة "الرياضية" كأول صحيفة يتحدث لها عن أحداث الديربي الذي قاده عام 2007 والذي اعتذر فيه للجمهور الهلالي عن احتسابه ركلة جزاء لمصلحة النصر، اتضح له فيما بعد أن قراره كان خاطئاً، فيما اعترف لاعب النصر السابق إبراهيم ماطر في حوار لـ"الرياضية" بصحة ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم العالمي سعيد بلقولة (رحمه الله) وأنه بالفعل أعاق عمر الغامدي وعلى إثرها دخل في نوبة حزن لم يستطع الخروج منها بسهولة، مبدياً اعتذاره للجماهير النصراوية على ذلك الخطأ.