فيصل بن تركي رئيساً للمرة الثانية
انتهت المهلة التي قدمتها الأمانة العامة بنادي النصر للراغبين بتقديم أوراق ترشيحاتهم لمنصب رئيس نادي النصر تمام الساعة التاسعة من مساء أول أمس الثلاثاء ولم يتقدم سوى الأمير فيصل بن تركي ليعلن بذلك رئيساً لنادي النصر لمدة أربع سنوات مقبلة عن طريق التزكية ليستمر بذلك رئيساً منذ عام 2009م وحتى عام 2018م كثاني أكثر مدة رئاسية متواصلة بتاريخ النصر بعد الراحل عبدالرحمن بن سعود.
الرئيس رقم 12
يعتبر الأمير فيصل بن تركي هو الرئيس رقم ١٢ الذي يعتلي كرسي النصر منذ تأسيس النادي مابين رؤساء بالتزكية أو الانتخاب أو التكليف كانت البداية مع مؤسس النادي زيد الجبعاء عام ١٣٧٥هـ ثم أحمد عبدالله عام ١٣٧٦هـ ثم محمد الوهيبي عام ١٣٨٠هـ وفي ذات السنة محمد أحمد وعبدالله مختار قبل أن يأتي الرمز الأول الأمير عبد الرحمن بن سعود ليقود النصر على أربع مراحل كانت الأولى في نفس العام واستمرت لثماني سنوات ثم أتى بعدها الأمير سلطان بن سعد عام ١٣٨٩هـ ليعود الأمير عبدالرحمن عام ١٣٩٠هـ ثم الأمير سلطان بن سعود عام ١٣٩٦هـ لتشهد إدارة النصر أطول فترة رئاسية من عام ١٣٩٧هـ حتى ١٤١٦هـ تحت قيادة الأمير عبدالرحمن بن سعود قبل أن يأتي الرئيس الذهبي الأمير فيصل بن عبدالرحمن عام ١٤١٧هـ ويحقق أهم إنجاز تاريخي وهو المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية ثم عاد الرمز عام ١٤٢٠هـ حتى وفاته في عام ١٤٢٥هـ لتتداول الرئاسة مابين الأمير ممدوح بن عبدالرحمن وفهد المشيقح والأمير سعد بن فيصل من باب التكليف حتى عاد الرئيس الذهبي الأمير فيصل بن عبدالرحمن عام ١٤٢٧هـ ليشهد عام ١٤٣٠هـ تواجد الأمير فيصل بن تركي حتى الآن.
الملف الإداري
لم يجر الأمير فيصل بن تركي الكثير من التغييرات في الجانب الإداري عكس ماكان متوقعاً حيث سمى في ورقة ترشيحه فهد المشيقح نائباً للرئيس واستمرار خالد الرشيدان أميناً عاماً ومنصور الشلهوب أمين الصندوق في حين كان التغيير الوحيد هو إبعاد عاصم الشافي عن عضوية مجلس الإدارة وتعيين سالم العثمان بديلاً له وحافظ سلمان القريني وفهد الطخيم وفهد العجلان وبدر الحربي وعبدالرحمن الدهام على عضويتهم في مجلس الإدارة.
الملف الاستثماري
حضر الأمير فيصل بن تركي لنادي النصر وهو يملك عقداً قبل قدومه لموسم واحد للشريك الاستراتيجي السابق stc بمبلغ 46 مليون ريال للسنة الواحدة في عقد يستمر لخمس سنوات إلا أن تلك الرعاية كانت مقلقة للأمير فيصل بن تركي بسبب ضعف مردودها المادي وزيادة المصاريف ولكون بنود العقد تمنع نادي النصر من التحرك لجلب رعاة آخرين فاضطر الأمير فيصل إلى صرف مبالغ طائلة خلال السنوات التي قضاها في رئاسة النادي بلغت نصف مليار ريال للسنوات الخمس بمعدل 100 مليون ريال للسنة الواحدة وشهدت بداية فترته الرئاسية شراكة مع راديو وتلفزيون العرب وإطلاق قناة العالمي عام 2009م إلا أنها لم تستمر بسبب بيع الشبكة للقنوات الرياضية إضافة إلى إصراره على افتتاح ناديه لمتجر يليق بسمعة النادي ليفتتح أكبر متجر ناد بالشرق الأوسط في موقع متميز في العاصمة الرياض في الأول من شهر مارس عام 2012م وبعد أن انتهى عقد stc الموسم الماضي كلف الأمير فيصل عضو هيئة الشرف الأمير عبدالحكيم بن مساعد وعامر السلهام وبدر الحربي لاستلام الملف الاستثماري وجلب رعاة للنادي وقد وضع الأمير فيصل مبلغ 80 مليون ريال قيمة الرعاية للنادي كما اشترط بأن يكون النصر هو المتحكم في بنود العقد وانتهاء زمن الرعاية الحصرية إلا أن المجموعة لم تفلح سوى في توقيع عقد بطاقة انتماء النصر مما اضطر الأمير فيصل بأن يوقع عقد تسويق مع شركة صلة الرياضية لجلب رعاة بنسبة 10% لصلة من كل عقد إلا أنها تفشل أيضاً في التسويق بل وقفت حجر عثرة حين رغب البريد الممتاز في وضع إعلان تحت أرقام اللاعبين بالظهر دون وساطة صلة لتطالب بمبلغ مليون ريال لإتمام توقيع العقد حسب الاتفاق المبرم مابين الطرفين كل ذلك لم يثني من عزم الأمير فيصل ومع قدرته على إعادة النصر إلى الواجهة من جديد وتحقيقه بطولتين وتحطيمه للأرقام القياسية، فقد أصبح النصر مطمعاً للرعاة واتفق مساء أمس مع المنضم حديثاً لهيئة أعضاء الشرف شرف الحريري وهو الرجل الاقتصادي المعروف على أن يستلم الملف الاستثماري ومن المتوقع أن تعلن إدارة النادي خلال الأسبوعين القادمين عن الشركات الراعية بقيمة تصل ثمانين مليوناً.
أعاد هيبة النصر
استطاع الأمير فيصل بن تركي خلال فترة رئاسته للخمس سنوات الماضية من إعادة الهيبة التي افتقدت لنادي النصر وذلك بقدرته على استقطاب أسماء لها وزنها وثقلها سواء في الجانب المحلي أو الجانب الأجنبي واستطاع الأمير فيصل في أول موسم له من احتلال المركز الثالث في سلم الدوري وتأهله لدوري أبطال آسيا بشكله الجديد ووصل إلى دور الستة عشر في موسم 2010م كما خاض النصر خلال فترة رئاسته ثلاثة نهائيات، كانت البداية مع ماتورانا في 2012م نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين وخسره النصر أمام الأهلي ثم النهائي الثاني في عام 2013م في كأس ولي العهد خسره النصر أمام الهلال ثم يأتي 2014م مغايراً في كأس ولي العهد لينتصر النصر على غريمه الهلال كما أعاد لخزينة النصر الدوري المفقود منذ 20 سنة تحت مسمى دوري عبداللطيف جميل لهذا الموسم.
نكسة
تعرض نادي النصر خلال فترة رئاسة الأمير فيصل بن تركي تحديداً في مع مطلع عام 2010م إلى نكسة إدارية وغضب جماهيري عارم بعد أن استطاع الهلال خطف المهاجم سعد الحارثي حيث اتهمت الجماهير الإدارة بعدم الجدية لحسم توقيع الحارثي في فترة مبكرة مما أدى إلى إقالة نائب الرئيس عامر السلهام ومدير الكرة سلمان القريني ليتولى فهد المشيقح منصب السلهام ويتولى الأمير الوليد بن بدر منصب القريني تلك الفترة أعادت النصر للوراء إدارياً ولم يكن الأمير فيصل بن تركي صاحب الكلمة الأولى حينها نظراً لضغوطات أعضاء الشرف إلا أنه وكعادته جعل من ذلك درساً مهماً له في مسيرته الإدارية حيث استفاد كثيراً خصوصاً في أهمية مشاركة الرأي والمحافظة على استقرار الفريق وتعتبر هذه النكسة هي الأشد وطئاً.
دروس مجانية
قدم النصر خلال فترة الأمير فيصل بن تركي دروساً مجانية للكرة السعودية وذلك في قضيتين مهمتين كانت الأولى عام 2013م تسجيل الفريق اليوناني خاريستياس بديلاً للإكوادوري المصاب خايمي أيوفي في غير فترات التسجيل الرسمية وذلك بمباركة الاتحاد الدولي لكرة القدم " فيفا " وقد استفاد من هذه الدرس مؤخراً نادي الأهلي حين قام باستنساخ طريقة النصر بإبدال المحترف ايريك بيريرا كما قدم النصر الدرس المجاني الثاني في ذات العام حين تعاقد مع النجم محمد نور في نهاية الموسم وقبل انطلاقة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال وتسجيله كلاعب هاو ليستطيع المشاركة مع الفريق في البطولة نظراً لمضي شهر كامل منذ آخر مباراة لعبها نور مع فريقه السابق، وقد حاول الشباب أن يستنسخ تلك التجربة حين وقع مع عبده عطيف قبل أيام إلا أن مشاركة عطيف في ذات البطولة حرمته هذه الميزة.
صفقات
تعتبر صفقة حسين عبدالغني هي الأهم في رئاسة الأمير فيصل بن تركي بل والاستقطاب الأهم في تاريخ النصر، حيث استطاع بذلك جلب قائد ناجح يملك الروح والرغبة بالانتصار، وفي الموسم الأول له قدم الأمير العديد من الأسماء المميزة يأتي من أهمهم الكوري لي تشن سو والغيني باسكال فيندونو والأرجنتيني فيكتور فيغاروا والنجم الأغلى محمد السهلاوي وابني أبها خالد الزيلعي وعبدالله القرني وابن جدة محمد عيد ومن الرياض سعود حمود والحارس حسين ربيع تحت قيادة الأورجواني الداهية خورخي داسيلفا. وفي الموسم الثاني فضل الأمير فيصل تولي الإيطالي زينقا الدفة الفنية إلا أن زينقا حضر وحضرت معه النكبة المالية التي مازال يعاني منها النصر وذلك حين جلب لاعبين بعقود عالية وهما الرومانيان رازفان كوشيس واوفيديو بيتري إضافة إلى الأسترالي جونثان ماكين، وفي الجانب المحلي حضر عبدالرحمن القحطاني من الاتفاق وعمر هوساوي من الشعلة، إلا أن نتائج زينقا لم تكن مرضية فاستبدله الأمير فيصل بالكرواتي دراغان سكوتشيتش كمدير فني وغادر رازفان ليحل النجم الكويتي بدر المطوع بديلاً عنه ليأتي الموسم الثالث ويحضر الأرجنتيني جوستافو كوستاس كمدير فني وتقرر الإدارة عدم جلب لاعب آسيوي والاكتفاء بالأجانب الثلاثة وهم الجزائري عنتر يحيى والكولمبي خوان بابلو بينو والأرجنتيني خوان مارسير، وفي الجانب المحلي أحضر مالك معاذ وخالد الغامدي وعدنان فلاتة كأهم القادمين، إلا أن النصر مر تلك الفترة بنكسة قوية جراء بيع عقد سعد الحارثي ويجلب النصر المخضرم فرانسسكو ماتورانا مدعماً بالجزائري الحاج بوقاش والكوري كيم بيونغ سوك والبرازيليين فينيسيوس ريتشي وداسيلفا فاغنر والمحلي خالد عزيز وعبدالعزيز السعران، وفي الموسم الماضي استمر ماتورانا كمدير فني مدعماً بالمصري حسني عبدربه والأرجنتيني داميان مانسو والإكوادوري خايمي أيوفي والأوزبكي شوكت ميلجانوف، وفي الجانب المحلي عوض خميس وعبده عطيف وجمعان الدوسري لم تكن النتائج مرضية فأقيل ماتورانا وجاء الأورجواني دانيال كارينيو ليعيد صياغة التاريخ ويتعاقد النصر في الفترة الشتوية مع البرازيلي رفائيل باستوس والبحريني محمد حسين واليوناني خاريستياس، وفي الموسم الجاري تعاقد النصر مع البرازيليين إلتون برينداو وايفرتون سيلفا والعماني عماد الحوسني والجزائري مراد دلهوم، وفي الجانب المحلي عبدالرحيم جيزاوي وكامل المر وغالي الأثمان يحيى الشهري والظاهرة محمد نور.