أوله دلع وآخره ولع

2014.05.25 | 06:00 am

هذا المثل كثيراً ما ينطبق على الشيء الجميل، وما أن ينتهي هذا الجمال حتى تصبح تلك الأشياء كريهة، ويسعى صاحبها للخلاص والفكاك منها، لكنه يجد صعوبة، وربما تقع الفأس في الرأس، ولايمكن أن يعدل في ماض اقترفه أو أقدم عليه بدون دراسة جيدة، كـ(شارب الدخان)، عصمنا وإياكم منه، وعافى من ابتلاه الله به.
اليوم ما ينطبق على هذا المثل، ينطبق على أنديتنا حينما تتعاقد مع اللاعبين سواء أجانب أو محليين، أو حتى على صعيد الأجهزة التدريبية، فالزفة في المطارات ، والحديث عن تحقيق البطولات ، وتطاير الفلاشات، وإيهام الجماهير أن هذا أو ذاك سيكون ضالة النادي، وما أن يحتدم التنافس حتى تصبح تلك الصفقات على قولة حبايبنا المصريين (فكنش)، تزول الآمال ، تنتهي الأحلام ، وتذهب مع ذهاب الريح ، شكاوى في المحاكم ، ومطالبات بالسداد، وملايين تنثر وفلوس تصرف، لاحسيب ولارقيب، وفي منتصف العام يأتي من يأتي، ويقول نحن مديونين، نحن لا نملك المال، ولايوجد ليدنا راع، ولا داعمون.
نحن نقول هذا الأمر، ونحن مقبلون على صفقات الموسم الصيفية بالعقود الخيالية والمديح الزايد، ومع أول إخفاق خذ ياتسريح ويا إلغاء العقود، وكأن أمراً لم يحدث.
قليل مستمر خير من كثير متقطع، فلو وضعت الأندية ثقلها في لاعب واحد أفضل لها بكثير من البحث عن اكتمال النصاب الرباعي بلاعبين كمالة عدد.
إلى متى ونحن هكذا؟ من يحاسب من؟ من المسؤول عن الاختيار قبل كل شيء؟ من المسؤول عن إلغاء العقود؟ وهل هناك لجنة فنية في الأندية هي من تضع اختياراتها للعنصر الأجنبي سواء جهاز فني أو لاعبين، من أجل محاسبتها، أم كل ما في الأمر عشوائية في عشوائية، طقها وألحقها؟ وفي نهاية الأمر ديون ومطالبات وحقوق.. وبكاء بعد ما يعلن رسميا هبوط الفريق للدرجة الأدنى.
أفيقوا يامن تملكون القرار، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا على هدر الأموال.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News