إداري الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي السابق محمد العسيري يكشف الحقائق في حوار لـ"الرياضية"
الإصابات قصمت ظهر الفريق وأفقدته البطولات
اتهامنا بضعف الخبرة غير مبرر ولم نقصر في واجبنا
الخسارة الكبيرة في نهائي كأس الملك صدمة كبيرة لنا
الحديث عن سهر اللاعبين ليلة النهائي شائعة
سعيد بالعودة للسنية وجاهز لخدمة الكيان في أي مكان
شدد عضو مجلس إدارة النادي الأهلي والمشرف على الفئات السنية حاليا إداري الفريق الأول لكرة القدم السابق محمد العسيري أن ما حدث لفريقه في الموسم الماضي يعود لسوء الحظ الذي لازم الفريق والإصابات التى تعرض لها اللاعبون وخاصة الرباط الصليبي، مشيرا إلى أن الخسارة في نهائي كأس الملك أمام الشباب كانت مريرة ولم يصدقها حتى الآن خاصة وأن الفريق لم يقدم أي مستوى وظهر بمستوى غير مرضٍ، نافياً أن تكون الخسارة بسبب تأخيرهم في الوصول للملعب، موضحا أنهم تأخروا نصف ساعة فقط وذلك بسبب الزحام الكبير ولم يكن الأمر بيدهم، مؤكدا ترحيبه بقرار عودته للفئات السنية لأن هدفه خدمة الأهلى من أي مكان، ودافع العسيري في حواره مع "الرياضية" عن زميله محمد الحارثي، مؤكدا أن ابتعاده خسارة كبيرة للأهلي لأنه شخص يمتلك الخبرة ولديه الكثير الذي سيقدمه.
ـ من يتحمل مسؤولية خسارة نهائي كأس الملك أمام الشباب؟
المسؤولية يتحملها الجميع والمباراة كانت غريبة ولم نوفق فيها وإلى الآن أنا مصدوم وغير مصدق ما حدث لأننا لم نظهر بأي مستوى وكأننا نلعب لأول مرة رغم تأهلنا بجدارة وبفوز مستحق على الاتحاد، وقبلها قدمنا مستويات جيدة لكن بصراحة خسرنا بأخطائنا في الأهداف الثلاثة، وفي النهاية يمكن الخسارة فرصة لتصحيح الأخطاء وتدعيم الفريق وليست نهاية العالم، وأكثر شيء كنت حزيناً من أجله هو الجمهور الكبير الذي حضر بكثافة وأكد أن الأهلي له جماهيرية كبيرة وبدون منازع.
ـ حديثك يعني أنه لا يوجد قصور من أحد؟
منذ بداية المباراة أغلب لاعبينا كانوا خارج الخدمة وقبولنا هدفين بشكل مبكر أثر علينا وحتى ردة الفعل لم تكن جيدة، وبصدق هي أسوأ مباراة أشاهدها للأهلي من سنوات، نعم الخسارة واردة ولكن ليس بهذا المستوى الغريب، ورغم أن هناك تهيئة إيجابية من الجميع الجهاز الفني والاداري وأعضاء الشرف والحضور الجماهيري الكبير لكن في النهاية هي إرادة الله والحمد لله، ومرة ثانية أعتذر لجمهور الأهلي والذي كنت حزيناً من أجله لأنه حضر بكثافة، ومن شاهد المباراة الشباب سجل بأخطائنا سواء من ضربة الجزاء أو خطأ عبدالله معيوف أو خطأ الهدف الثالث من الدفاع ومع ذلك أتمنى ألا نقسوا على اللاعبين لأنهم كانوا يريدون تحقيق الكأس لكن ماحدث أمر غريب وأثق أن جمهور الأهلي يتفهم ما حدث.
ـ الاتهامات كانت تحوم حول الجهاز الإداري وتحميله المسؤولية؟
الكل يتحمل الخسارة من أصغر إلى أكبر واحد في الفريق، ولكن أن نحصر الخسارة في شخص غير مقبول ونحن في الجهاز الاداري عملنا كل ما يجب ووفرنا كل شيء للاعبين وفي النهاية طالما الفريق خسر فنحن جزء من منظومة الخسارة وطبعا نحن كفريق نريد البطولة والنجاح، ولايوجد أحد يريد الخسارة وفي النهاية نتقبل كل الآراء رغم أننا واجهنا هجوماً قويا من بعض جماهير الأهلي، وإن كان هناك خطأ من شخص أو إساءة والله مسامحهم من قلبي لأنني أعرف أنهم يحبون فريقهم وأنا وكل شخص في الفريق لم نعمل إلا حباً في الأهلي.
ـ مازال الكثيرون يجهلون أسباب تأخر وصول الفريق إلى الملعب؟
التأخير كان خارج إرادة الجميع والسبب الزحام الكبير الموجود أمام البوابة رقم 2 من طريق المدينة حيث كانت لدينا خطة للوصول إلى الملعب من البوابة الواقعة بعد كوبري الصالة الشمالية وكانت معنا دورية ورجال المرور اجتهدوا من أجل تسهيل وصولنا إلى الملعب في أسرع وقت ولكن كما قلت كان هناك زحام كبير وعدد كبير من السيارات كانت متوقفة عند المدخل وبشكل لم أشاهده من قبل في أي مباريات سابقة وتخيل أن 80 ألف متفرج قادم للملعب وحدث يحدث لأول مرة في جدة، وحتى أنا ومعي عدد من رجال أمن النادي كنا مرافقين للحافلة وحاولنا تسهيل المهمة لكن الأمر كان خارج عن الإرادة، وخروجنا من الفندق كان مبكرا وقبل المباراة بساعتين ونصف، وحتى فريق الشباب وصل قبلنا بوقت أقل وممكن يكون الأمر مهم أن تصل مبكرا ولكن الكثير لم يكن يتوقع ماحدث وكان يمكن أن يكون هناك تنظيم أفضل من الجهات لتسهيل الوصول إلى الملعب من خلال وجود طريق بديل لدخول الملعب.
ـ تردد أن التأخير كان بسبب محاضرة المدرب واجتماع خالد بن عبدالله مع اللاعبين؟
بالعكس الأمير خالد بن عبدالله اجتمع مع اللاعبين مبكرا وهو دائما حريص على الوقت، وحتى محاضرة المدرب بيريرا الفنية لم تكن مطولة وربما التأخير كان نصف ساعة فقط ومع ذلك أؤكد أننا خرجنا من الفندق قبل النهائي بوقت طويل.
ـ ولماذا رفضتم التدريب على أرضية الملعب قبل النهائي بيوم؟
نحن تواجدنا في أرضية الملعب قبل النهائي بيوم وكان هناك اتفاق بيننا ومسؤولي أرامكو أن نتدرب وتكون الأرضية خالية ولكن عند وصولنا كان هناك أشخاص، والمدرب بيريرا رفض التدريب وقال إن الأرضية سيئة ويخاف على اللاعبين من الاصابة وتدربنا قليلا وعدنا إلى النادي لإكمال التدريب وطبعا القرار كان للمدرب.
ـ ما حقيقة سهر اللاعبين في الليلة التي سبقت المباراة؟
أقسم بالله أن هذا الأمر لم يحدث واللاعبون لم يسهروا بل كانوا ملتزمين وناموا في وقتهم المعتاد، وأتحدى من يقول إن هناك تسيباً وسهراً وحرام مثل هذه الشائعات التي يتم ترديدها، وما يشاع حول خروج لاعبين لتوزيع التذاكر على أصدقائهم أيضا غير صحيح وكل ما في الأمر بعد تناول اللاعبين للعشاء ومع خروجهم من المطعم جاء بعض أصدقاء ثلاثة من اللاعبين وأعطوهم تذاكر النهائي وأمام أعيننا وبعدها ذهبوا إلى غرفهم وناموا في الوقت المحدد لهم وأنا أقولها بصدق لاعبو الأهلي الأكثر التزاما دائما في كل شيء.
ـ كيف تلقيت قرار رحيلك وزميلك الحارثي؟
الأمر بالنسبة لنا عادي لأننا نخدم الأهلي في أي مكان، وعندما اختير أخي محمد الحارثي لهذا المنصب واختارني معه كان تشريفا وتكليفا، واختيارنا لم يأت مجاملة بل لعملنا الذي نقدمه محبة وخدمة للكيان، وبالتأكيد خدمة الأهلي في الفريق الأول أو الفئات السنية أو أي لعبة شرف لنا لأننا في النهاية أهلاويون ونحب الأهلي.
ـ من الانتقادات التي وجهت أنكم لاتمتلكون الخبرة؟
بمنتهى الصراحة أنا ومحمد الحارثي عملنا بكل إخلاص والحمد لله كنا عند ثقة رجالات الأهلي الذين كلفونا بهذه المهمة سواء الرئيس الفخري الأمير خالد بن عبد الله أو رئيس النادي الأمير فهد بن خالد وعضو الشرف الأمير فيصل بن خالد ولم نقصر في عملنا، وطبيعي عندما يخطئ لاعب أو يتجاوز فهناك معاقبة له وفق النظام ولكن لو عاقبنا لاعبا لايمكن أن نعلنه وهذا ليس في الأهلي بل في أغلب الأندية، ونحن قمنا بواجبنا على أكمل وجه وطبقنا النظام بشكل كامل حتى على اللاعبين الذين كانوا يحصلون على بطاقات حمراء، وأقسم بالله خلال تجربتي مع لاعبي الأهلي وجدتهم رجالا بمعنى الكلمة ولديهم احترام والتزام كبارا وصغارا بدون فرز.
ـ لكن يؤخد عليكم أنكم لاتناقشون المدرب في الأمور الفنية؟
أولا مناقشة المدرب ليست من صلاحية الجهاز الإداري ولايمكن أن أسأله لماذا يلعب هذا اللاعب أو لا يلعب.. المدرب بيريرا أو أي مدرب في العالم لن يقبل أن يتدخل أحد في أموره الفنية، وإذا كان من حقي أن أناقشه في كل مباراة وأتدخل في عمله فلماذا إذاً أحضرناه؟ ومن يتهموننا أننا جهاز إداري ضعيف أرد عليهم أننا ولله الحمد نملك الخبرة وتعاملنا مع الأولمبي والشباب والناشئين ولدينا الخبرة الادارية وما يقال عنا الآن سبق أن قيل لمن سبقونا ويجب أن يعرف الجميع أن بعض المدربين أصحاب الشخصية القوية يرفضون أن تتناقش معه أو تتدخل في قناعاتهم الفنية وهذا من حقهم.
ـ أيهما أصعب العمل في الفريق الأول أم في الفئات السنية؟
العمل في الفريق الأول أسهل ولكن تكمن صعوبته في أنك مع فريق مسلط عليه الأضواء، والنتائج تتحكم في صعوبة العمل من سهولته، ومثلا لو الفريق وفق هذا الموسم لن يقال إن الجهاز الاداري بدون خبرة أو تخرج الاتهامات ولكن مع النتائج السيئة تتغير الأمور، أما الفئات السنية فالعمل صعب لأنك تتعامل مع لاعبين صغار في تفكيرهم ويحتاجون للتوجيه والإرشاد ومتابعتهم بشكل يومي عكس لاعب الفريق الأول يعرف ما له وما عليه.
ـ كيف تقيّم عودتك كمشرف على الفئات السنية؟
شرف كبير لي أن أعمل في إدارة الأهلي وفي أي مكان، وأشكر كل من أعطاني الثقة وعلى رأسهم الأمير خالد بن عبدالله الذي تعلمت منه الاتقان في العمل والتنظيم وأيضا أشكر الأمير فهد بن خالد هذا الرجل الرائع بكل معنى الكلمة وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم والمهمة ليست سهلة لأن ناشئي وشباب وأولمبي الأهلي دائما يبحثون عن البطولات.
ـ هل سيتم الإبقاء على الأجهزة الفنية لفرق الفئات السنية؟
لدينا اجتماعات متتالية لتقييم عمل كل الأجهزة الفنية في الموسم الماضي ونحن نعمل وفق أمور فنية ولا نتخد القرار بدون دراسة.
وهناك خطة عمل لمعالجة السلبيات لأن الجميع لايقبل إلا أن يكون الأهلي منافسا ويحقق البطولات في الفئات السنية لأن ما يتوفر لها من إمكانيات لاتتوفر في أغلب الأندية، وأهم هدف سنعمل عليه الموسم المقبل هو تحقيق كل البطولات وهذا لن يكون إلا بالعمل والتخطيط لأن الجميع يعمل مثلنا ودائما إذا وضعت هدفا لابد أن تصل إليه.
ـ هل أنت راض عن تجربتك في الفريق الأول؟
الحمد لله راض كل الرضا عما قمت به من عمل أنا وأخي محمد الحارثي لأننا عملنا بإخلاص وحب لخدمة الأهلي وبكل صدق وجدنا دعما كبيرا من كل الأهلاويين طوال الموسم وخاصة الأمير خالد بن عبدالله الذي أنصفنا كثيرا وإشادته بما نقدمه وأيضا الأمير فهد بن خالد والذي ظل يذلل كل الصعاب وأيضا الأمير فيصل بن خالد الذي كان حضوره معنا أكثر من رائع خاصة في الأوقات الصعبة التي مررنا بها وطبعا أشكر كل أعضاء الشرف واللاعبين على تعاونهم والتزامهم وإلى جمهور الأهلي المميز في دعمه وحبه لناديه.
ـ كيف تجد رحيل المدرب بيريرا؟
بيريرا مدرب كبير اجتهد ولم يوفق وكانت له بصمات إيجابية مع الفريق ولايعني عدم توفيقه أن نسلبه حقه بالعكس الرجل عمل واجتهد ولكن التوفيق لم يحالف الفريق.
ـ بشكل عام ما هي أسباب نتائج الفريق السلبية في الموسم الماضي؟
لايمكن أن نختصر الأمر في سبب واحد بل عدة أسباب منها الاصابات التي قتلت الفريق، تخيل خمسة لاعبين يصابون بالرباط الصليبي ومن الركائز الأساسية وفي أوقات مهمة، هذا لم يتعرض له أي فريق آخر، ومنذ بداية الموسم الإصابات تطاردنا وحتى خروجنا من دوري أبطال آسيا كان بسبب الاصابات في الهجوم وبصراحة ما نحتاجه في الأهلي فقط (أعطني حظ وارمني في البحر) لأن كل شيء متوفر من دعم مالي ومعنوي والأمير خالد بن عبد الله لم يقصر ووفر للاعبين كل مايحتاجونه وحتى الجهاز الفني وفر له كل ما طلبه، ولاعبو الأهلي مميزون ويكفي تواجد سبعة منهم في المنتخب، وأتمنى أن نوفق في الموسم المقبل، وأعتقد العمل الايجابي الذي يتم الآن يبشر بالخير وأتمنى التوفيق لإخواني مروان دفتر دار المشرف على الفريق ومدير الفريق باسم أبوداود والاداري محمد شلية وبإذن الله يقدمون عملا مميزا ويوفق الفريق وهذا ما نريده جميعا.
ـ من أبعد بعض اللاعبين المحليين قبل بداية الموسم؟
المدرب بيريرا قبل بداية الموسم وعند التعاقد معه طلب معلومات عن كل اللاعبين وأشرطة لمشاهدتهم وبعد وصوله شاهدهم، وبعدها طلب إبعاد بعض العناصر وهو صاحب القرار في النهاية ولايمكن أن نفرض عليه استمرار أي لاعب والنادي لايريد أن يفرط في لاعبيه ولكن لابد من احترام قرار المدرب.
ـ كيف ترى التعاقدات الجديدة للنادي مع اللاعبين المحليين؟
تدعيم الفريق بعناصر جديدة أمر إيجابي لأننا في الموسم الماضي عانينا من غياب البدلاء وأعتقد أن المقهوي إضافة جيدة في الوسط وكان لاعبا مؤثرا مع الفتح ولديه خبرة، والمؤشر لاعب شاب ولديه إمكانيات جيدة وكذلك المهاجم صالح العمري لاعب ينتظره مستقبل كبير وصغير في السن، وأيضا الظهير الأيسر ماجد عسيري إضافة جيدة لأننا لايوجد لدينا إلا منصور الحربي فقط، وتواجد أكثر من لاعب يقوي الجهة ويزيد التنافس ويكون لديك بديل حال تعرض الأساسي للإصابة، وبالنسبة للمحترف سومة فهو مهاجم هداف ونحن تعبنا من غياب الهداف بداية الموسم الماضي ولاعب المحور بدرو إضافة جيدة مع وليد باخشوين وأعتقد أن هناك عملا إيجابيا قادما، ولابد أن أوجه الشكر للأمير فهد بن خالد رئيس النادي وأهنئه على تجديد الثقة به.
ـ ماذا تقول عن الهجوم الذي تعرض له محمد الحارثي؟
لست أنا من أقيم أخي محمد الحارثي، وأبو بدر شهادتي فيه مجروحة، وهو رجل خلوق ومميز في عمله وخدم الأهلي كثيرا من الفئات السنية حتى الفريق الأول، ورغم ظروفه تجاوز الكثير من أجل الأهلي ويستحق الشكر والثناء من الجميع وهو خبرة رياضية متكاملة، واستفدت منه كثيرا ويعتبر أكثر شخص عملت معه سنوات طويلة وبيننا تفاهم كبير وبصراحة لايستحق إلا التقدير من الجميع لأنه يحمل حباً كبيراً للأهلي وعمل بإخلاص وتضحية كبيرة وابتعاده خسارة كبيرة وكل رجالات الأهلي يقدرونه ويعرفون ما قام به وسيظل أحد المميزين ودائما أعتبره أستاذا أتعلم منه وهو يجبر الجميع على احترامه سواء من عمله المميز أو أخلاقه الرائعة.