الكارثة الرياضية تحولت لظاهرة
الرياض ـ حسن أبوزينب
كثرت في الآونة الأخيرة حالات سقوط لاعبين في المستطيل الأخضر سرعان ما يلفظون أنفاسهم بعد فشل كل محاولات إنقاذهم. ظهرت حالات الموت المفاجئ في ملاعب الكرة بصور متقطعة لسنوات طويلة إلا أن هذه الأحداث المأسوية تكررت خلال السنين العشر الأخيرة حتى أصبحت ظاهرة ملفتة للنظر أثارت زوابع من الخوف. ولعل سقوط لاعب وسط منتخب الكاميرون مارك فيفيان فوي الذي اشتهر بالقوة البدنية الكبيرة والركض المستمر هو أكثر الأمثلة هنا بعد سقوطه في الملعب وتحديدا في الدقيقة 72 دون أن يحتك به أي لاعب وفشلت كل الإسعافات الأولية الفورية المقدمة، حيث أعلن وفاته بعد 45 دقيقة. بعد الفحص الطبي الثاني قررت لجنة من الأطباء أن سبب وفاته كان تضخماً في عضلة القلب. حالة فوي المفاجئة فتحت العديد من التحقيقات حول جدية الأندية في عمل إجراءات فحص بشكل دوري للاعبين، وكان رد الأندية أنها تقوم بالواجب سيما وإن كل الاتحادات القارية والدولية تجبرها على إخضاع جميع اللاعبين لفحوصات شاملة قبل المشاركة في البطولات الكبرى وهو ما يؤكد أنه على الرغم من هذه الفحوصات إلا أنه لم يتم اكتشاف أي أمراض أو إصابات تعرض حياة اللاعبين للخطر. على الصعيد العربي تكررت حوادث الوفاة الفجائية مؤخراً وأشهرها كانت للاعب الأهلي المصري محمد عبد الوهاب الذي كان في قمة مستواه الفني والبدني قبل سقوطه بشكل مفاجئ أثناء تدريبات الفريق المعتادة .. كان اللاعب وقتها في حالة من التوهج الكروي وكان قد قدم مستويات رائعة مع المنتخب المصري في أمم إفريقيا 2006 وحجز مكاناً أساسياً في الأهلي وكان صاحب المجهود الوفير في الملعب إلا أنه ودون أية مقدمات سقط على أرضية الملعب وفارق الحياة بعد فشل كل محاولات الجهاز الطبي للنادي الأهلي لإعادة تنشيط قلبه. ومن الحالات الأخرى وحسب ما ذكرته صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية وفاة لاعب خط وسط ليفورنو الإيطالي بييرماريو موروسيني بعد مرور 30 دقيقة فقط من مباراة فريقه أمام بيسكارا الموسم الماضي، حيث سقط اللاعب على الأرض مغشياً عليه ولم يفق فيما بدا للوهلة الأولى أنها سكتة قلبية. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فإن أفراد سيارة الإسعاف التي نقلت اللاعب إلى المستشفى أكدوا أن بعض التشنجات ظهرت على جسد اللاعب خلال نقله وأن إجراءات الإسعاف فشلت في إنقاذه. الكرة التونسية تعرضت أيضاً لصدمة كبيرة حينما فارق اللاعب الهادي بن رخيصة الحياة لكن هذه المرة كان السبب هو بلع اللسان نتيجة إغماء مفاجئ. لاعبون آخرون تعرضوا لنفس الحالة، لكن القدر كان رحيماً بهم وتم إسعافهم بالشكل المطلوب منهم ماجد عبد الله وعدنان عبد الشكور وراشد المقرن وبشير التابعي وعماد النحاس ومحمد صديق.