سأصارع الكبار على كأس الخليج بالشباب
أعلن مدرب المنتخب اليمني الأول لكرة القدم ميرسلاف (تشيكي) جاهزية فريقه لخوض خليجي 22 بالرياض، وأكد أنه على الرغم من الإعداد الضعيف للمنتخب إلا أن العزيمة والإصرار هما الميزة الأساسية لفريقه، لأن أكثر من 80% من لاعبيه هم من الشباب، وعبر عن سعادته الكبيرة لتدريب المنتخب اليمني ومشاركته الأولى في بطولة الخليج كمدرب، كما أوضح على أنه لا يخشى أي منتخب في البطولة على الرغم من الفوارق الكبيرة في الخبرة، واصفاً لاعبيه بالمنتظمين في التدريبات ، مؤكداً أن العلاقة الطيبة بينه ونجوم الفريق سيكون لها بعدها في البطولة وبإمكانه أن يسعى لتحقيق اللقب لليمن، مقللاً من ردة فعل الجماهير إذا خسر الفريق كل الجولات نسبة لإشراكه عناصر جديدة على المنتخب لأول مرة، موضحاً على أنه يبني في فريق قوي يستطيع أن يحقق الانجازات مستقبلاً إن لم يكن في هذه البطولة.
كيف تقيمون استعدادات المنتخب اليمني لخوض تحديات خليجي 22 ؟
في البداية أنا سعيد جداً لتدريب المنتخب اليمني، وسأبذل قصارى جهدي لتحقيق نتائج طيبة معه في هذه البطولة، ولكن هناك العديد من المعوقات يأتي في مقدمتها الوضع السياسي والأمني غير المستقر في اليمن، والذي انعكس على تدريبات الفريق والاستعدادات اللازمة لمواجهات خليجي 22 ، حاولنا أن ننفذ معسكرات تدريبية في إندونيسيا وتركيا لتأهيل الفريق وتدريبه وتطويره فنيا، ولكن بسبب الوضع السياسي لم يستطع الفريق إكمال هذه المعسكرات.
هل الفترة القصيرة التي أمضيتها مع الفريق كافية لإجراء التدريبات المطلوبة التي تؤهله لمنافسة الفرق القوية على الكأس؟
بكل تأكيد فإن حصول الانسجام التام بين المدرب واللاعبين أمر حيوي ومهم للغاية، وبالرغم من قصر المدة التي تربطني بالفريق إلا أننا استطعنا أن نزيل كل الحواجز ونقيم علاقة تفاهم مميزة، ونحن نستغل وجودنا في دولة الإمارات من أجل التدرب ونقيم العديد من اللقاءات الودية في هذه البيئة المثالية للإعداد، ونحن نؤمن أن كأس الخليج من أقوى البطولات وأنا سعيد للمشاركة بخليجي 22 ، ومن ضمن الأعمال التي أنجزتها فنيا أنني أجريت تجديدا في الفريق من خلال إضافة عناصر جديدة شابة تتمتع بالطاقة والحيوية وهم معظمهم في سن الـ23 سنة وهناك لاعبين من الفريق الأولمبي؛ لذا من الممكن أن ننافس بقوة على الكأس.
كأس الخليج يحتاج خبرات اللاعبين المخضرمين أكثر من احتياجه للكوادر الشابة، لأن هناك تحديات كبيرة ناتجة عن عراقة الفرق المشاركة فيه، فكيف تواجهون ذلك ؟
أعرف أنني سأخوض مواجهات كأس خليجي 22 بفريق شاب خبراته متوسطة، لكن لدينا إصرار كبير على تحقيق نتائج مميزة، وأصبحت أمام خيارين إما أن أسير على نهج المدربين السابقين وأنافس من خلال اللاعبين القدامى وهذا نتائجه غير مضمونة أو أن أجرب اللعب ضمن فريق جديد لتحقيق نتائج جيدة، فكل الاحتمالات واردة ، وحتى لو لم نحقق نتائج إلا أننا نكون قد أسسنا لفريق يمكن أن يصنع مستقبل الكرة في اليمن ويطور من أدائه.
ما هي نقاط الضعف أو السلبيات التي تراها في منتخب اليمن؟
لا يمكن أن يخلو الأمر من سلبيات، وخصوصاً أن أغلب أعضاء المنتخب من الوجوه الجديدة والكفاءات الشابة، وانا أعي معنى ذلك وانعكاسه على الأداء داخل الملعب وأمام فرق كبيرة في خليجي 22 ولهذا اتبعنا خططا وإستراتيجية إيجابية تستطيع امتصاص نقاط الضعف، ونحن نؤمن أننا في " حلبة سباق فيها سيارة فراري متطورة وسيارة عادية" وهذا بحد ذاته يشكل تحديا كبيرا، ولكن لا يمنعنا من المنافسة بكل قوة على لقب البطولة،ومن العوائق التي واجهتنا مسألة احتياجات التدريب فمثلا فريق الرياض السعودي لديه كل الوسائل التدريبية التي تؤهله لتحقيق نتائج ممتازة، مثل توافر الملعب النجيل الممتاز بينما فريق اليمن يتدرب على أرض صناعية وهذا يشكل فرقاً كبيرا جدا، وهناك ملاعب في السعودية تتحمل أكثر من 70 ألف مشاهد بينما الفريق اليمني يفتقد للمنشآت الكبيرة.
لقد أقدمتم على مواجهة صعبة مع الجمهور اليمني من خلال اعتمادكم على الطاقات الشابة والوجوه الجديدة ، كيف تواجهون هذا التحدي ؟
أنا مقدر لجميع وجهات النظر التي انتقدت اعتمادي على الشباب، وأنا كمدير فني للفريق أتحمل مسؤولية اختياراتي بكل شجاعة، ولكنني أفكر بطريقة مختلفة حتى لو أتيت بالفريق القديم وخضت به منافسات خليجي فلن أسلم من النقد، لأن النتائج أصلا غير مضمونة ولكن كمدرب علي أن أتحمل مسؤولية قراراتي ، ووجهة نظري أنه يجب على اللاعبين أن يتمتعوا بالقوة واللياقة البدنية ولهذا اخترت الشباب لهذه المهمة، كما أن الجانب النفسي للفريق أمر مهم وأنا أحاول أن أعزز ثقتهم بأنفسهم من خلال التفكير الإيجابي، وهناك دائما فرصة للنجاح حتى لو كان التحدي كبيرا وعلى الفريق أن يمثل وطنه بإصرار ورجولة حتى آخر لحظة.
هل تعتقد أن تدريب المنتخب اليمني يشكل تحدياً خطيراً بالنسبة لك كمدرب ؟
لا أنظر إلى هذا التحدي على أنه مصدر خطورة علي كمدرب، فأنا سعيد بتدريب منتخب يمثل بلداً عربياً لا أخاف على مستقبلي جراء هذه الخطوة، وسبق أن دربت المنتخب الأول لكرة القدم التشكيكي ونافسنا للنهائي أمام المنتخب الأرجنتيني ووصلنا إلى مراكز كبيرة، كما أنني لا أفكر بما سيحصل بشأن علاقاتي مع المنتخبات الاخرى، أمامي الآن مشروع لتدريب المنتخب اليمني ولدي هدف صناعة فريق قوي وقادر على المنافسة.
ماذا تريد من كأس الخليج، هل تتطلعون إلى نتائج محددة أم أنكم تصرون على تقديم عروض مميزة للفريق اليمني فحسب؟
بالنسبة لي فإن الاتحاد اليمني لم يطلب مني شيئا محددا ولكن نجاح الفريق هو هدف أسمى، نحن نفكر أن كل مباراة سنخوضها يجب أن نعمل على الفوز بها، واللقاءات في خليجي 22 تتطلب جدية في اللعب، ويجب أن ننمي ونتطور روح المبادرة للاعبي الفريق.
بطولة الخليج مقصلة للمدربين ، هل تخافون في حالة الفشل الوصول إلى حتمية الإقالة أو الاستقالة من تدريب الفريق؟
لا أفكر أبداً بهذا الأمر ، وكل همي أن أنجز مهمة تدريب وبناء الفريق، ومهما كانت النتائج فالاتحاد اليمني حر بقراراته إن رأى خيرا في إقالتي أو إبقائي فهو صاحب القرار ولا يهمني هذا الأمر حاليا، كما أنني حققت نجاحات كثيرة على مستوى العالم مثلاً مع الدوري الأفريقي والأوروبي وعملت في بلجيكا، وأنا أؤكد على أعضاء الجهاز الفني للفريق ألا يفكروا بما سيحصل لو كسبنا الكأس أو خسرناها.
ما رأيكم بالمجموعة التي جاء اليمن من ضمنها، وهل تستطيعون المنافسة بشكل يؤدي إلى نتائج إيجابية ؟
كل الفرق تعتبر قوية ونحترمها ، وجميع المباريات تشكل تحديا كبيرا ولا نستطيع وضع ترتيب للفرق فالفريق اليمني بناء على تصنيف الفيفا ترتيبه الـ 176 في حين الفرق التي نلعب معها تسبقنا بسبعين مرتبة على الأقل، فالمنافسة قوية ولكننا نعمل من أجل الفوز ولبناء فريق واعد له مستقبل.
ماذا تعني أول مباراة لك في البطولة، وهل لديكم معلومات عن المجموعة التي تلعبون معها ؟
بحوزتي تسجيلات لكل المنتخبات التي سنواجهها وأقوم بدراسات ووضع خطط لمواجهاتها، وبالنسبة للمباراة الأولى فإن نتيجتها الإيجابية تشكل خطوة أولى في طريق البطولة، فالمنتخب البحريني فريق قوي ونحترمه ونقوم بالاستعداد لمواجهته بكل قوة فنية، وأي فريق يفوز ويخسر كذلك فلا نستطيع توقع نتيجة أي مباراة مهما كان مستوى الفريقين، ونعطي مثلا على ذلك برشلونة ولديه ميسي وبالرغم من ذلك يخسر.
ما مقدار معرفتك ببطولة كأس الخليج ؟
أنا من المتابعين لكأس الخليج لأنها بطولة كبيرة ولديها قاعدة شعبية وجماهيرية عريضة وتحظى باهتمام إعلامي عالمي، وكذلك أتابع باستمرار مواجهات الدوري الآسيوي، وأنا سعيد كوني مدربا لمنتخب اليمن ولمشاركتي في كأس الخليج 22.