الهلال .. زلزال 15 درجة
انتزع الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال ثلاث نقاط صعبة عندما هزم ضيفه القادسية بهدف دون رد، أمس الثلاثاء على ملعب الأمير فيصل بن فهد بالرياض، ضمن منافسات الجولة السادسة من دوري عبداللطيف جميل السعودي للمحترفين، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة من ست مباريات ومبقياً القادسية على نقاطه الخمس السابقة.
وواجه أصحاب الأرض صعوبة كبيرة في خطف هدف الفوز بسبب الكثافة الدفاعية والانضباط التكتيكي اللذين انتهجهما مدرب القادسية، وإصرار مدرب الهلال على الاختراق من العمق بلا جدوى.
وتأثر الهلال كثيراً بغياب صناع لعبه الأبرز إدواردو ومحمد الشلهوب ونواف العابد، وأيضاً سلمان الفرج، فوجد صعوبة في أن يصل لمرمى القادسية على الرغم من استحواذ لاعبيه على الكرة أكثر من ثلثي الوقت.
وعلى الرغم من الخسارة ظهر القادسية فريقاً محترماً، ولعب بأسلوب مميز، تجاوز من خلاله الأخطاء الدفاعية الفادحة التي كان يقع فيها دفاعه مع مدربه السابق بلقاسم.
0ـ15: واجه الهلال صعوبة في اختراق دفاعات القادسية، وحاول أن يصل للمرمى عن طريق الكرات العرضية، ولكن تواجد ستة لاعبين بالقرب من منطقة الجزاء صعب من مهمة البريك والشهراني.
16ـ30: نصف الساعة الأول كان عبارة عن فوضى هلالية، بلا تركيز ولا قدرة على تجاوز دفاع القادسية المحكم، وبدا واضحاً أن سالم الدوسري ويوسف السالم كانا نقصاً على الفريق، وأن تأثير غياب إدواردو والشلهوب كان كبيراً، في وقت كان القادسية قادراً على أن يهرب من دفاع الهلال ويحاول تهديد مرمى شراحيلي، ولكن على استحياء.
31ـ45: أنهى الهلال الشوط الأول بسيطرة مطلقة على المباراة بنحو 72% من الوقت وأكثر من 221 تمريرة، بنسبة نجاح 84%، مقابل 70 تمريرة للقادسية، ولكن السيطرة الهلالية لم تثمر سوى عن فرصتين فقط فاحت منهما رائحة الخطورة، الأولى من ألميدا تسديدة عالية على الرغم من قربه من الشباك، والثانية تسديدة أرضية من كواك من خطأ داخل منطقة الجزاء، عدا ذلك كان لعب الهلال اجتهادات غير مثمرة.
46ـ60: تحرك مدرب الهلال سريعاً مع مطلع الشوط الثاني فزج بناصر الشمراني وعبدالعزيز الدوسري بدلاً من جحفلي ويوسف السالم، ليعدل من أسلوب اللعب إلى 4ـ4ـ2.
تحسن الهلال وبدأ يضغط أكثر على دفاع القادسية ولكنه استحواذ بلا خطورة حقيقية، وسط دفاع قدساوي بالغ الأحكام.
61ـ75: مع مرور الوقت بدأ الضيوف يتقدمون أكثر للأمام بغية هدف مفاجئ، ورمى جورجيوس دونيس بآخر أوراقه بإشراك عبدالله الزوري بدلاً من محمد البريك، ليحول ياسر الشهراني للظهير الأيمن، فيما زج مدرب القادسية بنايف هزازي بدلاً من حسن العمري، ثم زج بماجد أبو شرارة، في محاولة لزيادة الفاعلية الهجومية لفريقه.
76ـ90: وضح مدى تأثير غياب إدواردو والشلهوب والعابد على وسط الهلال، الذي ظل عاجزاً عن تجاوز دفاعات القادسية، وبدا أن الإصرار على الاختراق من الأطراف لن يوصل الهلاليين لشيء.
جاء الفرج من العمق، فمن أول تسديدة حقيقية يطلقها عبدالعزيز الدوسري تجاه المرمى ارتدت من القائم الأيمن لتجد أمامها الزلزال الشمراني الذي أعاد الكرة بسرعة أكثر من 121 كلم/ الساعة، مسجلاً هدفاً أكد أن العمق كان يجب أن يكون خيار جورجيوس الأول منذ البداية (83).
حاول القادسية العودة للمباراة، وكاد سعد الأمير أن يجحفل الهلال بتسديدة قوية لمست العارضة من الأعلى، إلا أن الهلال نجح في إنهاء المباراة لمصلحته.