|


24 دولة تضع فرنسا على المحك

باريس ـ إجناسيو إنكاب 2016.06.05 | 05:35 pm

مع تأهل معظم المنتخبات الكبيرة ومشاركة عدد كبير من النجوم المتألقين، يتطلع الجميع إلى نجاح فائق لبطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم في نسختها الجديدة المرتقبة بفرنسا في الفترة من العاشر من يونيو الجاري حتى العاشر من يوليو المقبل.
وهذه هي النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 24 منتخباً وهو ما يتطلب جهدا كبيرا من المنتخبات المشاركة في البطولة لزيادة عدد أدوار ومباريات هذه النسخة عن سابقاتها.
كما يمثل هذا التغيير في حجم البطولة تحدياً هائلا لمنظمي البطولة في فرنسا.
وتخوض البطولة منتخبات أسبانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإنجلترا، المنتخبات الخمسة الأوروبية التي توجت من قبل بألقاب في بطولات كأس العالم، وتمثل أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب في يورو 2016.
كما تشهد يورو 2016 مشاركة نجوم عالميين مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو والأسباني أندريس أنييستا والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش والويلزي جاريث بيل والبولندي روبرت ليفاندوفسكي.

يوم الافتتاح
إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها خلال فعاليات البطولة، سيكون يوم المباراة النهائية للبطولة على "ملعب دو فرانس" شهادة نجاح رائعة للمنظمين.
وحتى الآن، ما زالت الناحية الأمنية وتأمين المشجعين واللاعبين هي مصدر القلق الرئيسي للمنظمين في ظل الهجمات الإرهابية المتصاعدة التي تتعرض لها القارة الأوروبية.
تمثل يورو 2016 تحديات هائلة في مجالات مختلفة فهي تمثل تحديا ضخما للسلطات الفرنسية في ظل الهجمات الإرهابية التي شهدتها أكثر من دولة أوروبية في الآونة الأخيرة ومنها العمليات الإرهابية التي شهدتها العاصمتان الفرنسية باريس والبلجيكية بروكسل.

التحدي الكبير
تقدم يورو 2016 شيئا لكل شخص، ولكن الناحية الأمنية تظل العقبة الأكبر في طريق البطولة. والسؤال الذي ينشغل به كثيرون هو: كيف يمكن تأمين نحو ثلاثة ملايين زائر متوقع تواجدهم في فرنسا خلال فترة البطولة؟ وكيف يمكن تأمين نحو خمسة ملايين شخص ينتظر تواجدهم في مناطق تجمعات واحتفالات المشجعين؟
وقال رئيس اللجنة المنظمة ليورو 2016 جاك لامبرت، بعد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها باريس في 13 نوفمبر الماضي: "الأمن سيكون التحدي الأكبر في يورو 2016 .. كان هذا حاضرا بالفعل في ملفنا لطلب استضافة البطولة.. ولكن الأمر أصبح أكبر بعد هجوم شارلي إبدو وأصبح أكبر وأكبر الآن". كما ضاعفت هجمات بروكسل، التي وقعت مؤخرا، من صعوبة التحدي الذي ينتظره منظمو يورو 2016.
قال المدير الفني للمنتخب الألماني يواخيم لوف: "أتمنى أن تقام بطولة أوروبا بشكل طبيعي وأن يستمتع بها المشجعون، لأنها حدث خاص".
وأثار المنتخب الألماني الجدل الهائل من خلال الفوز الكاسح والتاريخي 7ـ1 على نظيره البرازيلي في المربع الذهبي بمونديال 2014 قبل أن يتوج باللقب من خلال الفوز على الأرجنتين 1ـ 0 في النهائي. ورغم هذا، بدا المنتخب الألماني عرضة للانكسار بشكل كبير في مسيرته بتصفيات يورو 2016 وذلك بشكل لم يكن يتوقعه كثيرون.
وأكدت التصفيات المؤهلة ليورو 2016 أن الفارق بين أقوى المنتخبات الأوروبية وأقلها في المستوى تقلص بالفعل.

فشل الطاحونة
فشل المنتخب الهولندي، الذي كان ضمن عمالقة القارة بشكل معتاد، في التأهل للنهائيات فيما تأهلت منتخبات أخرى أقل منه عراقة وترشيحات مثل منتخبات أيسلندا وألبانيا وأيرلندا الشمالية وسلوفاكيا وويلز وجميعها تشارك في البطولة للمرة الأولى.
ومع ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 منتخباً في النهائيات، وزعت هذه المنتخبات على ست مجموعات بكل منها أربعة منتخبات ليتأهل المنتخبان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة بنهاية فعاليات الدور الأول إلى دور الستة عشر ويرافقهم أفضل أربعة منتخبات من بين أصحاب المركز الثالث في المجموعات الست وهو ما يمثل فرصة ذهبية لمنتخبات تحظى بترشيحات متواضعة للظهور في دور الستة عشر للبطولة.

تعويض الكبار
وفي نفس الوقت، يسمح هذا للمنتخبات الكبيرة بفرص إضافية لتعويض أي كبوة طارئة في دور المجموعات. وطالب فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الأسباني لاعبيه بألا يعيروا منافسيهم اهتماما كبيرا.
وقال دل بوسكي: "ما نريده هو التركيز على أنفسنا وتقديم أداء جيد بقدر الإمكان وأن نتحلى بالتنظيم واللعب الجماعي بقدر الإمكان".
ويخوض المنتخب الفرنسي فعاليات يورو 2016 مفعماً بعدد من المواهب مثل بول بوجبا وأنطوان جريزمان وبليس ماتويدي مما يجعل الفريق أبرز المرشحين للفوز باللقب في ظل المساندة الجماهيرية التي ينتظر أن يحظى بها.
يبدو أن المنتخب الفرنسي (الديوك الزرق) عاد إلى مسيرة الانتصارات بعد عقد من الأزمات والكبوات داخل وخارج الملعب.

اختبار للإنجليز
كما تمثل يورو 2016 اختبارا جيدا للمنتخب الإنجليزي الذي يعتمد حاليا على أسلوب جديد قائم على الإمكانيات والمواهب الرائعة للفريق. ويأمل الفريق في الفوز باللقب الأوروبي وذلك بعد 50 عاما من الفوز بلقبه الوحيد في البطولات الكبيرة من خلال مونديال 1966. كما يبرز المنتخب الإيطالي (الآزوري) دائما ضمن المنتخبات القادرة على تقديم أفضل المستويات في مثل هذه البطولات.
وتقام فعاليات البطولة على عشر ملاعب في تسع مدن، حيث تقام 51 مباراة في هذه النسخة التي ينتظر أن تشهد ملايين من المشجعين وينتظر أن تشكل تحدياً هائلا للجميع داخل وخارج الملعب.