|


المنتخب الأمريكي يتحسس موقعه من الكرة العالمية بعد كوبا أمريكا المئوية

هيوستن ـــ د ب أ 05:24 | 2016.06.23
ساعدت بطولة كوبا أمريكا المئوية المنتخب الأمريكي الأول لكرة القدم على أن يعرف بوضوح مكانته في الكرة العالمية، وذلك في الوقت، الذي بدأت فيه هذه الرياضة في اكتساب مساحات جديدة في بلد لا تزال رياضات مثل كرة السلة وكرة القدم الأمريكية والبيسبول هي صاحبة الشعبية الأولى.
وقال يورجن كلينسمان، المدير الفني الألماني للمنتخب الأمريكي عقب سقوط فريقه برباعية نظيفة أمام نظيره الأرجنتيني في قبل نهائي بطولة كوبا أمريكا (المئوية): "كلما لعبنا أكثر في مثل هذه البطولات سنتعلم أكثر".
وأعطى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي درسا للمنتخب الأمريكي في فنون كرة القدم، بعدما أحرز هدفا خرافيا وصنع هدفين أخرين، بالإضافة إلى مرواغاته العبقرية للخصوم وكأنهم عرائس متحركة، حتى وصل الأمر به إلى إيجاد فسحة من الوقت ورحابة في النفس للتوقيع على قميص أحد المشجعين، كان قد قفز إلى داخل الملعب في مفاجأة كبيرة للجميع.
وأضاف المدرب الألماني: "إذا استطعنا أن نعود للعب مع الأرجنتين مرة أخرى سنفعل هذا أو مع البرازيل أيضا حتى لو عانينا بعد ذلك من تلك الدروس، إنها فرصة من أجل الاستمرار في التطور".
وأسس كلينسمان عمله خلال الفترة الحالية مع المنتخب الأمريكي على إكساب لاعبيه المزيد من الثقة ووضعهم في مشهد مختلف داخل إطار الكرة العالمية.
وكانت الخطوة الأولى في مونديال البرازيل 2014 عندما عبرت أمريكا حاجز دور المجموعات وأطاحت بالبرتغال، بقيادة كريستيانو رونالدو، حيث كان هذا الإنجاز علامة فارقة في مشوار المدرب الألماني، رغم سقوط الفريق بعد ذلك في دور الستة عشر 2 / 1 أمام بلجيكا.
وجاءت بعد ذلك المباريات الودية ومباريات تصفيات إتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف" المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
وتحتل الولايات المتحدة المركز الثاني في المجموعة الثالثة من هذه التصفيات بفارق ثلاث نقاط لصالح متصدر الترتيب منتخب ترينداد وتوباجو برصيد عشر نقاط، والذي ضمن حتى هذه اللحظة التأهل إلى المرحلة النهائية من التصفيات.
ولكن بطولة كوبا أمريكا (المئوية) أجبرت المنتخب الأمريكي على مواجهة منتخبات أمريكا الجنوبية، التي تتمتع بمستوى أعلى من منافسيها في "كونكاكاف".
وسقط المنتخب الأمريكي في أولى مبارياته بالنسخة الحالية لكوبا أمريكا أمام كولومبيا بهدفين نظيفين ولكنه انتفض بعد ذلك وتغلب 4 / صفر على كوستاريكا ثم هزم باراجواي بهدف نظيف.
وفي دور الثمانية، أطاح المنتخب الأمريكي بنظيره الإكوادوري، الذي يتربع على صدارة ترتيب تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2018، بعد أن تغلب عليه بنتيجة 2 / .1
وقال سونيل جولاتي، رئيس الاتحاد الأمريكي لكرة القدم عقب سقوط منتخب بلاده أمام الأرجنتين في نصف نهائي كوبا أمريكا: "منتخبات الدور قبل النهائي يحتلون المراكز الأول والثالث والخامس والـ 31 في التصنيف العالمي".
وأضاف: "المباراة أمام الأرجنتين تعد مثالا جيدا لكي نعرف موقعنا من المشهد العام، من الواضح أننا لا نزال بعيدين للغاية".
وقالت صحيفة "يو إس إيه توداي" أن المنتخب المضيف للبطولة (الأمريكي) لا يمكن أن يوازي ثقل ميسي.
وتابعت: "فريق كلينسمان لم يكن لديه القوة أو القدرة على تحدي الفريق، الذي وصل إلى نهائي مونديال البرازيل 2014 ولكن على أي حال فإن كل ما حدث في هيوستن أحدث تغييرا ملحوظا لدى الأمريكان وأثبت بوضوح جدوى برنامج الاستعداد للمرحلة المقبلة من التصفيات المؤهلة للمونديال، التأهل إلى الدور قبل النهائي فتح بابا للتفاؤل بأن هناك نجاحا يتحقق".