140 حرفاً تفتح أبواب الشر

تقرير ـ خالد الشايع 2016.09.12 | 03:49 am

لم يكن أحد يتوقع أن تكون فترة توقف الدوري التي لاتزيد عن 26 يوما، حافلة بالأحداث المهمة التي شغلت الوسط الرياضي، بشكل جعل مشاركة المنتخب السعودي في تصفيات كأس العالم لا تستحوذ على اهتمام الرياضيين، بدءاً من الوفاة المفاجئة لرئيس نادي الاتحاد أحمد مسعود، وجملة استقالات في الأهلي والنصر، واشتعال أزمة أمينو بوبا وانطفائها سريعا، وفوز الأخضر الشاب ببطولة الخليج تحت سن 19 عاما، ولكن الحدث الأكثر إثارة للجدل كان تأجيل مؤتمر فريق عمل توثيق بطولات الرياضة السعودية، وتغريدة عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم عبداللطيف بخاري التي اتهم فيها جهات لم يسمها وبأدلة لا يملكها أنها تخطط لمنح الهلال لقب بطولة الدوري، وفيما يلي الأحداث العشرة الأهم التي وقعت خلال فترة توقف المباريات:

العلامة الكاملة للأخضر
لعب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مباراتي تايلاند والعراق في الجولتين الأولى والثانية للتصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، والأجمل في ذلك أن الأخضر نجح في الخروج بالعلامة الكاملة، وحصد النقاط الست، وعلى الرغم من أن المستوى الذي ظهر به الأخضر لم يكن مثاليا في المباراتين عدا آخر ثلث ساعة من مباراة العراق التي لُعبت في ماليزيا، إلا أن الأهم هو إنه حقق المطلوب منه، وأمامه شهر كامل للتجهيز لمباراتي أستراليا والإمارات في الجولتين الثالثة والرابعة في منتصف أكتوبر المقبل.

جدل “توثيق البطولات”
فضلت هيئة الرياضة السعودية تأجيل مؤتمر إعلان نتائج توثيق بطولات الرياضة السعودية لكي لا(تشوش) على إعداد المنتخب السعودي لمباراة العراق، ورغم تأجيل المؤتمر إلا أن التشويش وقع فعلا، بعد أن استبق الأهلاويون والنصراويون نتائج المؤتمر بالرفض القاطع، وأصدر كل منهم بيانا صحفيا شديد اللهجة يرفض فيه تهميش أي بطولة حققوها، على الرغم من أن لجنة البطولات لم تقل إنها ستلغي أي منجز، واعتمدت فعلا 283 بطولة، ولكنها لم تساوي بينهما، حيث أقرت تحديد ثلاث مستويات لاعتماد البطولات.
وعلى طرف آخر، لم يهتم الهلاليون والاتحاديون بنتائج اللجنة، لثقتهم بأن بطولاتهم التي يتغنون بها لاجدل يحيط بها.

140 حرفا تحرق بخاري
لم يكن عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم عبد اللطيف بخاري وهو يغرد عبر حسابه الشخصي على موقع التدوين المصغر تويتر، يتوقع أن أبواب الشر ستُفتح أمامه، فكتب 140 حرفا أكد فيها أنه “يشم” محاولات دنيئة لتمكين الهلال من الفوز ببطولة الدوري هذا العام.
على الفور اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي والجمهور الرياضي بشكل عام، رافضين التغريدة، ومطالبين عضو الاتحاد السعودي بكشف الأدلة التي يملكها، خاصة أنه أكد أن ذات الإحساس كان لديه عندما فاز الأهلي باللقب الموسم الماضي، وعندما فاز النصر به في الموسمين اللذين سبقا فوز الأهلي، بيد أن الدكتور بخاري قال إنه لا يملك سوى “إحساسه.. حاسة الشم لديه”، وعلى إثر ذلك تم تحويله للتحقيق من قبل لجنة الانضباط بالاتحاد، ويتوقع أن يتم حرمانه من ممارسة الرياضة لعام كامل مع غرامة 300 ألف ريال، الأمر الذي يعني أنه لن يكون حاضرا في انتخابات ديسمبر المقبلة.

استقالات تهز الأهلي والشباب والنصر
فجأة وبدون مقدمات، قدم رئيس النادي الأهلي بطل الثلاثية مساعد الزويهري، في الثلاثين من أغسطس الماضي استقالته عبر تغريدة على حسابه الشخصي في تويتر، لـ “ظروف شخصية”، ودون أن يفصح عن المزيد، وكانت أنباء تسربت مع نهاية الموسم الماضي بأن الزويهري غير راض عن محاولات إبعاده عن الفريق الأول لكرة القدم، وسبقت استقالته، استقالة عدد من العاملين في النادي.
وكلف نائبه فهد عيد ليقوم بمهام الرئيس، لحين عقد الجمعية العمومية لاختيار رئيس جديد، وكل الاحتمالات ترجح عودة الرئيس الأسبق الأمير فهد بن خالد.
استقالة الزويهري لم تكن الأولى، كما أنها لم تكن الأخيرة، فقبله استقال مدير الكرة بنادي الشباب خالد المعجل، ثم استقال مدير الكرة بنادي النصر بدر الحقباني.
قرر مدير الكرة بنادي الشباب خالد المعجل ترك منصبه بعد خسارة الفريق أمام الباطن في الجولة الثانية دون ذكر الأسباب، وتم تعيين مساعده عمر الغامدي في منصبه.
في النصر قدم مدير الكرة بدر الحقباني استقالته، وقال إن هناك أشخاصاً داخل النادي هم وراء ذلك، ومع أن الحقباني لم يسمهم، إلا أن مصادر نصراوية تؤكد أن خلاف الحقباني مع قائد الفريق حسين عبدالغني الذي نشب في دورة تبوك الدولية، وتجدد بعد خسارة الفريق الأولى هذا الموسم أمام الاتفاق، هو الذي جعل الحقباني يبتعد لكي يتفادى المشاكل.

بوبا يعتذر وينتقل للاتفاق
نشبت أزمة غير متوقعة بين إدارة الخليج ولاعب فريقها الأول لكرة القدم السابق أمينو بوبا، كادت أن تهدد صفقة انتقال اللاعب لنادي الاتقاق، بدأت المشاكل بعد أن اتهم الأخير إدارة الخليج بعدم الالتزام بدفع بعض مستحقاته، الأمر الذي نفته تماما إدارة النادي، وطالبته بالاعتذار، وإلا فإنها ستحول الأمر للاتحاد الدولي لكرة القدم، ولن توقع عقد انتقاله للاتفاق، وهو ماحدث بالفعل بعد عودة اللاعب الذي لم يحضر للنادي طوال الأشهر الماضية، فعقد اللاعب مؤتمرا صحفيا اعتذر فيه لإدارة النادي، واعترف بأنه كان “يكذب”، وعقب ذلك، اكتملت إجراءات انتقاله لنادي الاتفاق في صفقة بلغت قيمتها مليونين وأربعمائة ألف ريال.

أزمة الهلال والشباب
بعد أن اضطر الهلال للعب مبارياته الثلاث هذا الموسم دون ثلاثة من لاعبيه الأجانب ودون أربعة آخرين من نجومه، تحسنت أوضاع الزعيم بعد أن وصلت بطاقة لاعبيه البرازيليين تياجو الفيس ونيكولاس ميليسي، واكتمال شفاء مهاجمه البرازيلي كارلوس إدواردو وياسر الشهراني، الأمر الذي سيجعل الهلال يلعب أمام الاتفاق في 16 سبتمبر المقبل كامل العدد تقريبا، باستثناء عبدالله الزوري الذي ما يزال يواصل علاجه.
وفي الجانب الشبابي، أغلق النادي العاصمي ملف الديون، وأعلنت لجنة الاحتراف في الاتحاد السعودي لكرة القدم أنه بات بإمكان الشباب إشراك لاعبيه الجدد، وهم: البرازيلي هيبيرتي فرنانديز والمدافع الجزائري جمال بن العمري والمحور الأوروجوياني سبستيان ريفاس، إضافة لهتان باهبري، حيث سيكونوا حاضرين أمام الأهلي لدعم المدرب سامي الجابر في 18 سبتمبر المقبل.

الأخضر الشاب يعيد الأمل
أعاد المنتخب السعودي للشباب لكرة القدم مواليد 1998 الأمل للكرة السعودية، بعد أن توج ببطولة الخليج للشباب، عقب فوزه على نظيره القطري بنتيجة 3ـ0 وكان الأخضر السعودي قد تصدر البطولة برصيد 12 نقطة، الأهم في الفوز هو أنه تحقق بأيدي سعودية خالصة، فالمدرب ومساعده ومدرب اللياقة كلهم سعوديون، كما أن المنتخب السعودي حصل على جائزة المنتخب المثالي فيما حصل حارس المرمى صالح المحيمد على جائزة أفضل حارس كما حصل تركي الجدعاني على جائزة هداف البطولة.

الخليج يطرد ويلد ويعيد قادري
ثلاث مباريات كانت كافية لأن تقتنع إدارة الخليج بأن المدرب البلجيكي باترك دي ويلد لا يصلح لقيادة الفريق الذي حقق المركز السابع في الموسم الماضي، فقررت طرده وإعادة التعاقد مع مدرب الفريق السابق التونسي جلال قادري المحبوب من قبل اللاعبين، حيث قاد معسكر الفريق المغلق الذي أقيم في الدمام، وينتظر جمهور الخليج ماذا سيقدم الفريق الذي خسر أولى مباراتيه في الدوري عندما يلعب في 16 سبتمبر المقبل مع الباطن، وكان الفريق فاز تحت إشراف قادري وديا على الفتح قبل ثلاثة أيام.

بين كنو والسالم
بات مصير لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتفاق محمد كنو غامضا بعد أن عاقبته إدارة النادي بالإبعاد عن الفريق لمدة شهر عقابا له على تكرار سفره خارج السعودية دون إذن، أشغلت الحادثة الاتفاقيين، خاصة أن الإدارة قررت رفع تقرير للجنة الاحتراف يرصد مخالفات اللاعب المتكررة لاتخاذ الإجراءات اللازمة فيما يتعلق بالجوانب المالية، وعلى الرغم من اعتذار اللاعب عما بدر منه بشكل رسمي، مازال يجري تمارينه بشكل انفرادي.
على جانب آخر، حسمت إدارة الاتفاق التوقيع مع مهاجم الهلال يوسف السالم في صفقة انتقال حر تمتد لثلاثة أعوام، وهي صفقة يتوقع أن تنعش الهجوم الاتفاقي أكثر.


140 حرفاً تفتح أبواب الشر

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News