ناصر الدغيثر: جهود شخصية نقلت ابني إلى إسبانيا
أكد عميد لاعبي كرة الماء في العالم ناصر الدغيثر أن تدهور اللعبة جاء نتاجاً لتدهور الدوري السعودي الذي انعكس بشكل سلبي على مستوى المنتخب، وشدد اللاعب الذي أعلن اعتزاله اللعبة قبل خمسة أشهر وهو في عمر الـ٤٨ عاما على أنه يملك خطة قادرة على تطوير اللعبة، وجعلها أكثر تنافسية على المستوى القاري، وكشف الدغثير في حواره مع "الرياضية" على أنه يخطط لاستثمار خبرته في اللعبة لنشرها أكثر، وترسيخها بين الجمهور السعودي، فيما يلي التفاصيل:
ـ لماذا قررت الاعتزال الآن؟
لأنه لا يوجد وقت أفضل من هذا الوقت لكي أتوقف عن اللعب، بعد أن حققت البطولة العربية مع القادسية، وكنت مقرراً ذلك من قبل، اعتزالي جاء بعد أفضل موسم لي حققت ثلاث بطولات داخلية، وبطولة خارجية.
ـ هل تخطط لاستثمار خبرتك بعد الاعتزال؟
بالتأكيد، لأنني لم أصنع شيئاً لكي ينكسر بعد اعتزالي، صنعت شيئاً لكي يستمر، هذا أمر مهم بالنسبة لي.
أنا نظمت عدة أحداث رياضية، فنظمت البطولة العربية كأول حدث عربي مائي تستضيفه السعودية، وكان ذلك في عام ٢٠٠١، ونظمت البطولة الآسيوية كأول حدث آسيوي مائي تنظمه السعودية على مستوى الأندية وكان ذلك في عام ٢٠٠٩، كما نظمت السوبر العربي، وخارجيا نظمت البطولة العربية في الدوحة والبطولة العربية في القاهرة.
ـ كيف تقيم مستوى اللعبة في السعودية مقارنة بالدول الأخرى؟
نحن نعاني من تسليط الضوء الإعلامي عليها، لابد أن تعرف الأندية الجمهور باللعبة التي تعتبر أقدم لعبة جماعية في الأولمبياد، فهي تُحتسب ميدالية كما اليد وكرة القدم وبقية الألعاب.
ـ كثير من الجمهـــور وخاصة في المنطقة الشرقية لا يعرف أن القادسية هو بطل العرب وآسيا في اللعبة، من يتحمل هذا التقصير؟
أنا وصلت لكــي أكون عميــد لاعبي العالم سنا، كأكبر لاعب يمارس اللعبة وهو في سن ٤٨ عاما، منذ ٣٢ عاماً وأنا ألعب على مستوى العمومي، هذا الأمر جعلني أسافر وأحضر بطولات كثيرة، وأتعرف على نجوم اللعبة وأفضل المدربين، وهم يحترموني وأستطيع أن أستضيفهم في البطولات، وهذا يرفع من مستوى البطولات.
ـ هل يمكن أن تتطور اللعبة لدينا وتكون على مستوى عالمي؟
هذا الشيء يتطلب جهوداً كبيرة، لابد أن يتبناها مشروع تطوير، سواء من اتحاد اللعبة، أو اللجنة الأولمبية، لتصل للمنافسة.
ـ هل تراهما مقصران في هذا الجانب؟
من الصعب أن نتهمهم بالتقصير ونحن لسنا على مقاعدهم في المسؤولية، التقصير يكون عندما يملك الشخص الإمكانيات والعلم والفكرة ولا يستخدمهما.
ـ يفترض أن القائمين في الاتحاد يملكون ذلك؟
الاتحاد يجتهد بما يستطيع، وحسب ميزانيته، قد يكون لديه قدرات عالية، ولكن الميزانية لا تكفي، فهو كاتحاد لديه عدة مسؤوليات، صحيح إن هذا لا يعفيه بالتأكيد، ولا يبرر له، ولكــن لا نستطيع أن نطلق حكما محدداً تجاهه.
ـ هل يمكن أن تساهم في تغيير ذلك، وأن تنخرط في العمل الإداري؟
خلال مشواري الرياضي لم يطلب مني الاتحاد السعودي شيئاً ورفضت، فساعدت في تنظم البطولات، كما قدمت الدعم لناديي، ولن أتأخر في دعم بلدي، فأنا أقدم استشارات لاتحادات خارجية، ولهذا أحب أن أخدم بلدي في هذا الجانب، وأنا أستطيع ذلك.
لدي علاقات مميزة مع كبار نحوم اللعبة حول العالم، وأستطيع الاستفادة منهم، فعندما نظمت البطولة العربية في الدوحة، كانت أول بطولة عربية تنظم في قطر للعبة الماء منفردة، وكانت ناجحة، وهذا شيء أفتخر فيه.
ـ كيف ترى وضع المنتخب في المنافسة عربيا، نعرف أن القادسية مسيطر تقريبا على اللعبة محليا، ولكن ماذا عن المنتخب؟
القادسية ليس مسيطراً ولكن ينافس بقوة على البطولات مــــع الأهلــي والاتحاد، ولكن المنتخب السعودي هو نتاج أندية، إذا الأندية بخير وتلعب مباريات قويــة فالمنتخب سيكون قويا، ولكن إذا كانت المنافسة محدودة والدوري ضعيف فسينعكس هذا بالتأكيد على المنتخب، ولن يكون قادراً على المنافسة.
الوضع الحالي للمنتخب ليس كما سبق، كان في الماضي أفضل بكثير، فهناك لاعبون اعتزلوا، ومن لم يعتزل انخفض مستواه، لأنه لا توجد بطولات كثيرة، فكل مالدينا ست أو سبع مباريات محلية، وبعدها معسكر قصير، للأسف نذهب لنخسر لا أكثر.
في الفترة من ٢٠٠٦ وحتى ٢٠١٣ كان دورينا دسماً، وفيه منافسة قوية وحضور جماهيري، وكان في كل فريق لاعبان أجنبيان مميزان، وكان هناك مدرب جيد للمنتخب، ولكن بعد ذلك انحدر المستوى.
ـ ما هو الحل لإصلاح ذلك؟
نحتاج لمنهجية تبدأ من المراحل الســنية، وتطوير المنافسـات، ثم التدريــب الخارجي، ذات الخطـــوات التي سار عليها ابني بدر الذي وصل للاحتراف في إسبانيا، وهو الاحتراف الذي كان بجهود شخصية، وليس عبر منهجية للاتحاد أو اللجنة الأولمبية.
خلال تكريم اتحاد السباحة لأبطال العرب في نادي القادسية، طلب مني رئيس الاتحاد أن أقدم خطتي وبرنامجي لتطوير اللعبة، وقدمتها، وأنا الآن في انتظار الرد عليها.
فأنا من مؤيدي الألعاب الجماعية، ولابد من تطويرها والاهتمام بها، نحتاج لحسن إدارة الخطوة وليس البرنامج، من المهم إدارة كل خطوة على حدة.