رجعت.. وأوجعت
استعاد الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد صدارة دوري جميل السعودي للمحترفين بعد فوزه على مضيفه الهلال بهدفين دون رد أمس الجمعة في قمة مباريات الجولة السابعة من الدوري، ورفع الاتحاديون رصيدهم بـ16 نقطة معتليا القمة بعد جولة واحدة فقط من فقدانها، فيما تراجع الهلال للمركز الثاني بعد أن بقي رصيده على 15 نقطة، وسجل هدفي الاتحاد أحمد عسيري 55 وعبدالله الحافظ خطأ في مرماه 78، وظهرت المباراة مثيرة وسريعة منذ لحظاتها الأولى وحتى النهاية، وتقاسم فيها الفريقان الأفضلية، ولكن في نهاية المطاف خرج الاتحاديون بفوز مستحق، بعد أن أجاد مدربهم سييرا توظف قدراتهم، بالاعتماد على الدفاع، ولعب الكرات الطويلة السريعة لفهد المولد، وهو ذات الأسلوب الذي اعتمد عليه الاتحاديون في آخر مبارياتهم مع الهلال على ذات الملعب والتي انتهت اتحادية بهدف دون رد، وتميز الاتحاديون خاصة في الشوط الثاني في الالتحامات الفردية، وافتكاك الكرة دون ارتكاب الأخطاء.
وكسب الاتحاد بالأمس أكثر من الفوز والثلاث نقاط حيث خرج بخمسة مكاسب مهمة، فهو أكد أفضليته أمام الهلال بالفوز الثالث على التوالي في الدوري، وانتزع الصداراة عن جدارة واستحقاق، والمكسب الثالث، اكتساب اللاعبين الشبان الكثير من الثقة والروح التي ولدها لهم الفوز المستحق أمام خصم كبير، واكتسب الاتحاد آكثر من لاعب سيكون له ثقل كبير في الفريق مستقبلا مثل خالد السميري وعبدالعزيز العرياني، والرابع كان اكتساب مدربه سييرا الثقة، أمام متقديه، والأهم هو أن الاتحاد برهن على أنه قادر على المنافسة على اللقب هذا الموسم، وأن بدايته القوية لم تكن محض صدفة.
على الطرف الآخر، مني الهلاليون بخسارة موجعة، تواصلت فيها الأخطاء الدفاعية، خاصة في الكرات العرضية، فالهدف الاتحادي كان خطأ فادحا من المدافع أسامة هوساوي الذي مرت الكرة من فوق رأسه قبل أن تصل لعسيري، أما الهدف الثاني فكان ارتماء خاطئا من أسامه فشل خلاله في إبعاد الكرة التي واصلت طريقها نحو مرماه، قبل أن يحولها الحافظ بالخطأ في مرماه، حضرت أخطاء فردية دفاعية كلفت الفريق الخسارة في أولى المواجهات القوية له هذا الموسم. واستمر الهلاليون في إهدار الفرص السهلة أمام المرمى، أضاع ناصر الشمراني وأدواردو ونواف العابد خمس فرص متاحة للتسجيل في الشوط الأول، أما في الشوط الثاني فكانت الأفضلية اتحادية، بعد أن توقفت الأطراف الهلالية عن العمل كما كانت عليه في الشوط الأول،
إثارة سرعة ومتعة
من البداية كانت المباراة سريعة ومثيرة، استحوذ الهلاليون على الكرة في معظم الأوقات، في 61 ٪ من الوقت كانوا يتبادلون الكرة، بيد أن في الشوط الثاني كانت خطورتهم أقل من تلك التي كانوا عليها في الشوط الأول،
مرر لاعبو الهلال 438 كرة بنسبة نجاح 86 ٪، في مقابل 314 كرة مررها الاتحاديون بنجاح 78 ٪، ولكن كل هذه التحركات والتمريرات كانت في مجملها في الوسط، فالهلاليون والاتحاديون سدد كل منمهم 8 كرات اتجهت ثلاث منها باتجاه المرمى.
وتقاربت أرقام الفريقين في الثلث الأخير من الملعب والتي مرر فيها الهلاليون 97 كرة صحيحة مقابل 54 كرة للاتحاد، بيد أن ما أضر الهلال أكثر أنه لعب 34 كرة عرضية في المباراة، لم تنجح منها سوى سبع فقط، في وقت لعب الاتحاديون خمس كرات عرضية، وصلت واحدة منها لوجهتها الصحيحة ولكنها تحولت لهدف.
أيضا كسب الاتحاديون الالتحامات مع الخصم، بـ17 كرة من أصل 25، فيما لم يكمسب الهلاليون سوى 15 كرة من أصل 21 التحاما.
تألق ثلاثي
أخطأ الهلاليون في فتح اللعب، فأمام فريق مثل الاتحاد يملك لاعبا سريعا مثل فهد المولد لا يمكن أن تمنحه المساحات التي يحتاج لها، استحق المولد الأفضلية المطلقة بالأمس، ولا ينافسه سوى عساف القرني وفهد الأنصاري، وجميعهم من الاتحاد، وتميز المولد ليس لأنه كان الأكثر تحركا للهجوم، وصنع هدفين، ولكن لأنه في الشوط الثاني أدى أدوارا دفاعية مهمة، ونجح في تحييد خطورة محمد البريك التي كانت الأكثر وضوحا في الشوط الأول..
أما في الهلال فكان أدواردو ونواف العابد وناصز الشمراني دون المستوي المتوقع منهم، خاصة في الشوط الثاني، فادواردو لم يمرر سوى تسع كرات فقط طوال المباراة، منها سبع صحيحة، ولم يهدد المرمى في أي فرصة، ولم يكن له حضور على الإطلاق، ولا يختلف نواف العابد وتياجو ألفيس كثيرا عنه.
الخسارة الأولى لدياز
مني الأرجنيتي دياز بخسارة مؤلمة في أول مباراة له مع الفريق، وكان خطأ أداريا كبيرا باستلامه للفريق قبل مباراة هامة، وبعد أيام قليلة من وصوله للرياض، في وقت كان الفريق يقدم مستويات مميزة مع سيبيريا مدرب الفريق المؤقت، الذي لم يكن متواجدا بالأمس، وظهر خطأ جلوس دياز على مقعد المدرب دون أن يكون يعرف أسماء لاعبيه، خلال تغييراته، التي كانت لاعب بدلا من لاعب، دون تغيير في طريقة اللعب.فيما كان إبعاد الشمراني والزج بليو خطأ فادحا، في ظل تراجع أداء نواف العابد، كما أن دخول محمد الشلهوب لم يكن يجب أن يكون على حساب الرويلي.