(125) ألفاً مكافأة الوصافة
راهن خالد الزيد المشرف العام على الفئات السنية في الاتحاد السعودي لكرة القدم على تقديم جيل شاب جديد للكرة السعودية في السنوات المقبلة، بعد أن نجح الأخضر الشاب في الوصول لنهائيات كأس العالم 2017 التي ستقام في كوريا الجنوبية، مؤكداً أن وصول الأخضر إلى النهائيات غير مستغرب وجاء بعد العمل الكبير الذي قدم لهذا المنتخب منذ سنتين خاض من خلاله العديد من المواجهات الدولية القوية التي جعلته جاهزاً لخوض أي منافسات دولية، مشيراً إلى أن هذه الأسماء التي شاركت في نهائيات كأس آسيا 2016 التي أقيمت بالبحرين وحققت الوصافة بعد البطل اليابان هي الأسماء القادمة للكرة السعودية والتي ستكون حاضرة لنهائيات كأس العالم 2022 التي ستقام في العاصمة القطرية الدوحة.
وبين الزيد في الحوار الذي أجرته معه "الرياضية" أن المكافآت التي تحصل عليها اللاعبون في البطولة الآسيوية والتأهل إلى نهائيات كأس العالم تبلغ 125 ألف ريال حسب اللائحة الخاصة بالمكافآت بالاتحاد السعودي لكرة القدم. وتطرق الزيد في حواره إلى مواضيع مهمة.
ـ في البداية نبارك لكم وصول المنتخب السعودي لكرة القدم للشباب لنهائيات كأس العالم للشباب 2017 وتحقيق وصافة كأس آسيا للشباب؟
الله يبارك فيكم.. الحمد لله نجحنا في تحقيق ما كنا نتطلع إليه من خلال الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2017 التي ستقام في كوريا الجنوبية بعد مشوار قوي للمنتخب السعودي في نهائيات كأس الشباب التي أقيمت في العاصمة البحرينية المنامة والتي حقق فيها الأخضر الشاب المركز الثاني بعد أن لعبت ضربات الحظ لمصلحة المنتخب الياباني.
ـ من شاهد المباراة الأولى للمنتخب السعودي في البطولة أمام البحرين لا يتوقع تأهل المنتخب إلى دور ربع النهائي من البطولة؟
وصول المنتخب السعودي لنهائيات كأس آسيا للشباب لم تكن بالصدفة أو بالحظ، إنما جاء نظير عمل ونتائج كبيرة حققها الأخضر الشاب في التصفيات الأولية المؤهلة للنهائيات بعد أن تصدر مجموعته القوية التي ضمت بجانب المنتخب السعودي منتخبات سوريا واليمن وتركمانستان، ونجح المنتخب السعودي في تحقيق الصدارة بالعلامة الكاملة وتسجيل 12 هدفاً مؤشر إيجابي لهذا المنتخب، وكان بمثابة الثقة للاعبين بالإضافة إلى البرامج المعدة من قبل البلجيكي يان وينكل المستشار الفني للاتحاد السعودي لكرة القدم.
ـ ومتى شعرتم بالتفاؤل وتحقيق حلم الوصول لكأس العالم؟
المستويات التي قدمها الأخضر الشاب في البطولتين الدوليتين اللتين شارك فيهما في إسبانيا وتركيا، أثناء فترة الاستعدادات التي تسبق البطولة، جعلتنا نتفاءل بهذا المنتخب والثقة باللاعبين بعد تحقيق نتائج إيجابية أمام منتخبات عالمية قوية بحجم البرازيل والأرجنتين وأسبانيا وإنجلترا والبرتغال والمكسيك بجانب اليابان والإمارات، كل هذه الأمور تعطيك أن المنتخب قادر على تحقيق ما نبحث عنه وهذا تحقق بعد توفيق الله وجهود الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين.
ـ لكن مشاركة المنتخب الكوري الجنوبي في النهائيات مباشرة بصفته المنظم للنهائيات جعلته يقوم بتجربة عدد كبير من اللاعبين الجدد في هذه البطولة؟
غير صحيح، المنتخب الكوري الجنوبي قوي جداً ويعتبر من أقوى المنتخبات الآسيوية ومرشح قوي للحصول على اللقب وفي هذه البطولة تحديداً كان يملك في صفوفه سبعة لاعبين محترفين في الدوري الألماني ونجح في إحراج المنتخب السعودي بعد أن تقدم بهدف ولكن إصرار لاعبينا في التأهل جعلنا نخرج بانتصار ثمين بهدفين مقابل هدف وكان المنتخب الكوري يبحث عن التأهل إلى ربع النهائي من خلال مشاركته بكامل لاعبيه في هذا اللقاء.
ـ ماذا حصل للمنتخب السعودي في مواجهة ربع النهائي أمام المنتخب العراقي بعد أن كان متقدماً كاد أن يخسر التأهل إلى نهائيات كأس العالم بعد أن عاد العراقيون للمباراة في آخر أوقات اللقاء؟
مباراة العراق مختلفة تماماً عن بقية اللقاءات التي خاضها المنتخب السعودي في البطولة نظير الخروج عن النص بالنسبة للمنتخب العراقي من خلال أعمار اللاعبين وأن يلعب معك العراق داخل وخارج المستطيل الأخضر، وتنجح في تجاوزه وتحقق التأهل عن طريقه وتصل إلى نهائيات كأس العالم مؤشر مهم لمنتخب بطل يستطيع مقارعة جميع المنتخبات على المستوى القاري والدولي.
ـ لكن مشكلة الأخضر الشاب في البطولة كانت دفاعية وتكمن في سهولة التسجيل في مرمى المنتخب السعودي من أخطاء دفاعية متكررة؟
من شاهد الهجوم السعودي في البطولة وخاصة مواجهة المنتخب السعودي في نصف نهائي البطولة أمام منتخب قوي مثل إيران ويعتبر من أقوى المنتخبات دفاعياً نجح الأخضر من تسجيل ستة أهداف كان فيها المنتخب يسجل والإيراني يقلص الفارق ولم ينجح في تحقيق التعادل أبداً في هذا اللقاء والأخطاء الدفاعية واردة ولكن القوة الهجومية للمنتخب السعودي ساعده اللاعبون على الخروج بالأهم وهو الفوز، وفي النهائي أمام اليابان كان الدفاع السعودي حاضراً ونجح في تقديم مستوى فني عالٍ كبير ولكن لم نوفق في استغلال الفرص التي أتيحت لمهاجمينا والتي كانت كفيلة أن يتوج من خلالها المنتخب السعودي بالبطولة الآسيوية.
ـ ما هي أصعب مباراة مرت عليك في النهائيات الآسيوية؟
مباراتنا أمام منتخب كوريا الجنوبية خاصة بعد أن تأخرنا بهدف أمام منتخب قوي جداً ويعرف يتعامل مع مثل هذه المباريات ولكن الحمد لله لاعبونا كانوا حاضرين ونجحوا في تحقيق التأهل وتجاوز عقبة مهمة بحجم المنتخب الكوري الجنوبي.
ـ بعد التأهل إلى نهائيات كأس العالم للشباب كيف سيكون برنامج الأخضر خلال الفترة المقبلة التي تسبق النهائيات؟
بكل تأكيد سيكون هناك العديد من الاجتماعات في الفترة المقبلة، والتي ستنطلق اعتباراً من الأسبوع المقبل مع البلجيكي يان وينكل المستشار الفني للاتحاد السعودي لكرة القدم وبجانبه الجهاز الفني للمنتخب السعودي للشباب بقيادة المدرب الوطني سعد الشهري ومدير المنتخب علي الشعيلان ومن خلال هذا الاجتماع سنقدم برنامج الأخضر الشباب الخاص بالمشاركة بنهائيات كأس العالم 2017 والذي سيكون في شهر مايو واعتماده بشكل رسمي لمعرفة أوقات المعسكرات والبطولات الدولية الودية التي سيشارك فيها المنتخب أثناء فترة الاستعدادات.
ـ البلجيكي يان وينكل المستشار الفني للاتحاد السعودي واجه العديد من الانتقادات في بداية عمله مع المنتخب السعودي اليوم وبعد النتائج التي تحققت للمنتخب السعودي الأول والشباب كيف تقيم لنا عمله؟
من خلال عملي عن قرب مع يان ونيكل كانت تجربة مفيدة بالنسبة لي ولكل من عمل معه من خلال العمل الاحترافي والمنظم الذي يقدمه والاقتراحات والبرامج الفنية المتطورة والزيارات التي قمنا بها للعديد من الاتحادات الأهلية المتطورة في مجال كرة القدم والاستفادة من تجاربها ساهم بشكل كبير في إنجاح العمل الذي نشاهده اليوم في المنتخبات السعودية خلال الفترة المقبلة وبعد التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2017 تحقق فقط أولى الخطوات التي تم وضعها لهذا المنتخب الذي وضع له برنامج طويل من خلال المشاركة في كأس التضامن الإسلامي 2017 والمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية 2020 بالعاصمة اليابانية طوكيو وصولاً بهذا الجيل إلى نهائيات كأس العالم 2022 بالعاصمة القطرية الدوحة وهذا وضع قبل المشاركة في نهائيات كأس آسيا للشباب 2016 والتي اختتمت في العاصمة البحرينية المنامة.
ـ كيف تقيم عمل المدرب الوطني سعد الشهري وبقية الجهاز الفني في هذه البطولة وهل سيواصل عمله مع المنتخب السعودي للشباب؟
بصراحة الكل شاهد العمل الكبير، والتكتيك العالي الذي كان عليه المنتخب السعودي للشباب وكان حديث الجميع في نهائيات كأس آسيا وتفوق على العديد من المدربين المميزين في البطولة، وهذا يعود بعد الله للخبرات العلمية والعملية التي يمتاز بها الشهري عن بقية المدربين الآخرين، فالمدرب يمتلك الهدوء ويعرف يقرأ الخصوم جيداً ويتعامل مع اللاعبين تعاملاً واحداً وقريب جداً من اللاعبين وهذا يجعلنا نفتخر بوجود مدربين وطنيين بحجم المدرب سعد الشهري والجهاز الفني المرافق له في المنتخب السعودي للشباب واستمراره مع المنتخب لا شك أنه سيكون حاضراً في نهائيات كأس العالم 2017 ولا يوجد أي نية لتغيير الجهاز الفني.
ـ ألا تخشى من تأثر المنتخب السعودي للشباب لانتهاء فترة الاتحاد السعودي لكرة القدم قبل نهائيات كأس العالم 2017؟
مستحيل أن يكون هناك تأثير على المنتخبات الوطنية لأن العمل ثابت والأشخاص متحركون والعمل المؤسسي لا يعتمد على الأشخاص المهم هو البرامج طويلة المدى وتطبيقها بالشكل الصحيح وهذا يجعلنا مدركين أن المرحلة المقبلة تأتي بعد انتهاء فترة الاتحاد السعودي الحالي لن تكون عائقاً أمام استحقاقات المنتخبات الوطنية.
ـ أنت مشرف على المنتخبات السنية السعودية هل سترشح نفسك كعضو لمجلس إدارة الاتحاد الجديد؟
لم أفكر في هذا الموضوع في الفترة الحالية ولكن تأكد أن أي عمل يحتاجني فيه الوطن سأكون حاضراً وملبياً وهذا الموضوع سابق لأوانه والأهم هو الانتهاء من برنامج الإعداد الخاص لهذا المنتخب الشاب قبل خوض نهائيات كأس العالم 2017 والتي تعتبر قريبة وتتطلب سرعة الانتهاء من وضع البرامج الكاملة.
ـ ماذا يعني لكم استقبال رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالله بن مساعد للمنتخب السعودي للشباب فور وصولكم للرياض؟
نشكر الأمير عبدالله بن مساعد على دعمه المتواصل للمنتخبات الوطنية بجميع فئاتها وأثناء تواجد المنتخب السعودي الشاب كان متواصلاً بشكل يومي معنا ويقدم لنا الدعم المتكامل من جميع النواحي بجانب أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وحضور الأمير عبدالله بن مساعد في مطار الملك خالد الدولي غير مستغرب وكان عاملاً مهماً في تحفيز اللاعبين.
ـ ما هي محصلة المكافآت التي تحصل عليها اللاعبون من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم؟
بكل تأكيد جميع اللاعبين يستاهلون المكافآت والتكريم ولكن لائحة الاتحاد السعودي لكرة القدم واضحة لجميع اللاعبين حيث سيتحصل كل لاعب على مبلغ 125 ألف ريال وستسلم للاعبين في الوقت المحدد من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم.