الحل.. توطين المراكز الطبية المتخصصة
تطرح إصابات اللاعبين المتكررة وعمليات التأهيل التي تتبعها مجموعة من الأسئلة حول وجود الأجهزة الطبية المتطورة والمراكز المتخصصة في السعودية والتي تضمن صحة التشخيص والعلاج ومن ثم التأهيل المطلوب لمنح اللاعب المصاب الجاهزية الكاملة للعودة إلى الأداء بنفس المستوى الـــذي كان عليـه. وتكتسب هذه الأسئلة أهمية كبرى بالنظر إلى مغادرة الكثير من اللاعبين لإجراء الفحوصات أو تلقي العلاج بالخارج، وهو الأمر الذي يكلف الأندية الكثير من الأموال ويغيب دور الراعي الطبي الذي ينشط في أندية قليلة من بينها الهلال والاتحاد, فيما ينعدم في كثير من الأندية الأخرى.
"الرياضية" حصلت على إفادات من الدكتور رفيق رضوان استشاري إصابات الملاعب والعمود الفقري الذي عمل مديراً طبياً في أندية الأهلي والطائي وهجر.
الأجهزة والبرامج
يشير الدكتور رفيق رضوان إلى وجود سببين رئيسيين لترك اللاعبين أنديتهم والمغادرة لإجراء عمليات التأهيل من الإصابات أو إجراء الفحوصات المتعلقة بالإصابات نفسها وهما: عدم توفر الأجهزة الحديثة والمتطورة في الأندية السعودية أو حتى في المنطقة ككل خاصة تلك التي تعتمد المعايير الدولية، والسبب الثاني غياب البرامج العلمية وخلو الأجهزة الطبية منها خلال ممارسة عملها في الأندية.
كشوفات شهرية
رأى الدكتور رفيق أن انقاص عدد الإصابات لدى اللاعبين يتم بوضع برنامج كشفي لكل لاعب بواسطة جهازه الطبي على أن يتم ذلك في أحد المراكز الطبية المتقدمة وهي خطوة مهمة للتعرف على مناطق الضعف عند اللاعب والأماكن المهيأة لاستقبال إصابات مستقبلاً مؤكداً أن التزام الأندية بتلك البرامج يمنع تعرض اللاعبين لإصابات خطيرة لافتاً إلى أن هـذا الكشف يحتوي على التحليل الحركـــي للاعــب وقياســـات القـوام وقياسات القدم التي تبين أماكن الضعف التــي تســـتوجب تقويتها بالتدريبات.
التشخيص السليم
شدد الدكتور رفيق على ضرورة التشخيص بشكل صحيح ودقيق لأن عدم الاهتمام بذلك يعرض اللاعب لعلاج خاطئ فإذا كان التشخيص غير سليم فالعلاج سيكون غير سليم، وآخر اللاعبين الذين تعرضوا للتشخيص الخاطئ قصي الخيبري لاعب الاتحاد الذي تم تشخيص إصابته بقطع في الرباط الصليبي وبعد الكشف المتقدم تبين عكس ذلك تماماً والتشخيص غير السليم يدخل اللاعب في حالة نفسية سيئة وبالتالي يصعب العلاج.
أسباب الإصابات
أرجع الاستشاري رضوان أسباب الإصابات إلى عوامل بدنية وأخرى داخلية مثل ضعف العضلات، مؤكداً أن إدارات الأندية التي تبخل في الكشف على لاعبيها بشكل منتظم تعرضهم لمثل هذه الإصابات مضيفاً:" هناك عوامل خارجية مثل عدم الاهتمام بالصحة وعدم النوم الكافي وسوء التغذية وكل هذا يسبب إجهاداً عضلياً ويؤثر على الأربطة، كما أن بعض الإصابات تكون قضاء وقدراً مثل الاحتكاكات الخاطئة.
حكاية فيتفا
يواصل الدكتور رفيق: يمكن إضافة اليونانــي فيتفـا المحترف بالفريق الأول لكــرة القدم بالنـــادي الأهلي إلى قائمة ضحايا التشخيص الخاطئ الذي تعرض له إما بواسطة طبيب منتخب بلاده أو عن طريق طبيب النادي الأهلي، حيث عرض علينا اللاعب بواسطة إدارة الأهلي وذكرنا لهم إنه يحتاج لتأهيل فقط وإنه يستطيع اللعب وكان كلا الطبيبين أكد أنه لن يعود لمزاولة الكرة تماماً.
التواصل مع الأندية
ذكر الدكتور رفيق أن اللاعبـين القادمون عبر أنديتهم وأجهزتهم الطبيــة يحظــــون بتواصل خاص لمعرفة آخر تفاصيل العلاج ومدى استجابة اللاعب للبرنامج المعد له حتى يعود للملاعب مرة أخرى بأسرع وقت ممكن. أما اللاعبون الذين يأتون بشكل خاص فيكون التواصل بين اللاعب وجهازه الطبي بالنادي.
صدام إداري
كشف الدكتور رفيق رضوان عن قضية خطيرة تواجه بعض اللاعبين وتزيد من فرص إصاباتهم مع عدم الاستجابة للعلاج بالسرعة المطلوبة قائلاً: نخوض صدامات كثيرة مع بعض مدربي الأندية بخصوص علاج لاعبيهم خاصة المتميزين منهم، حيث ترغب هذه الإدارات في إشراكهم في المباريات المهمة وتضرب بالاستشارات الطبية عرض الحائط فتكون النتيجة تفاقم الإصابة وتأخر العلاج. وقد تكون من المضاعفات السالبة عدم قدرة اللاعب للعودة مرة أخرى. وتابع الدكتور رفيق: بعض المدربين يشجعون اللاعب على مخالفة الأوامر الطبية وبالمقابل هناك مدربون وإدارات يحترمون قرارات الطبيب مهما كلف الأمر حتى لو وصلت فترة الغياب لشهرين أو أكثر حتى يعود اللاعب بكامل عافيته للملاعب. وأحب أن انتهز هذه الفرصة لأشكر الأمير خالد بن عبدالله على المجهود الكبير الذي يفعله في أكاديمية النادي الأهلي والذي جلب معمل القياسات المتطور وقد عملت معه وهو شخص محب لكرة القدم ومعروف كذلك حبه للكيان الأهلاوي ودعمه.
