الواقعية مطلوبة والتهور يهدد المكاسب

الدمام ـ خالد الشايع 2016.11.12 | 07:39 am

لن تكون مواجهة سايتاما التي ستجمع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم بمضيفه الياباني سهلة، ولكنها ليست مستحيلة، يحتاج الهولندي فان مارفيك لوضع خطة محكمة لمواجهة منتخب يلعب على أرضه وبين حماهيره، ومدجج بـ15 محترفاً في أوروبا، "الرياضية" سألت المدربين الوطنيين عبدالعزير الخالد وتركي السلطان حول الطريقة المثلى للعب أمام اليابان، وكيف يمكن أن يعود الأخضر من طوكيو بأفضل النتائج.

سلاح الواقعية
يعتقد عبدالعزيز الخالد، أن الواقعية يجب أن تكون السلاح الأول للمنتخب السعودي، وألا يندفع للهجوم، لأنه لن يقابل منتخباً ضعيفاً، ويقول: "الحذر والواقعية، يجب يكونا شعار المنتخب السعودي وهما الأهم، وأن تعطي المنتخب الياباني حجمه ووضعه الطبيعي كفريق قوي وما زال منافساً ومرشحاً رئيسياً للتأهل لكأس العالم، فالواقعية ستجعلك في أسوأ الاحتمالات لا تخسر وتتعادل، فنحن لن نلعب أمام منتخب ضعيف كي نباغته بالهجوم المبكر”، وأضاف: "المباغتة أمام منتخب مثل اليابان على أرضه وبين جماهيريه، قد تكون عكسية، وتتلقى هدفاً مبكراً، ثم تندفع للتعويض وتتلقى المزيد من الأهداف وتخسر بنتيجة كبيرة، ولكن بالواقعية قد تخطف هدفاً مباغتاً وتفوز به، وحتى لو خسرت بهدف دون رد فلن تكون نتيجة ذات مردود عكسي على معنويات اللاعبين، عكس الخسارة بنتيجة كبيرة، فهي قد تلغي كل المكاسب التي حققها الأخضر في الجولات الماضية وتدخل اللاعبين في دوامة نفسية وتربكهم في الجولات الماضية".

خصم مختلف
ويشدد الخالد على أن أداء اليابانيين سيكون مختلفاً أمام السعودي، لأنهم يعتبرون المباراة حاسمة، ويضيف: "ما زال اليابان منتخباً ثقيلاً لا يمكن الاستهانة به، فقد حشد 15 محترفاً من أوربا لهزيمة السعودية". ويستدرك: "في المقابل فإن المنتخب السعودي في وضعية معنوية وفنية جيدة، وهو وضع لم يكن عليه منذ عشر سنوات على الأقل، وإن كان يعاني من بعض الإصابات، فهي لن تكون عائقاً كبيراً لأنه يملك 40 لاعباً في مستوى واحد، ولا يوجد نجم لو غاب نقول إن المنتخب سيفقده.

مهاجم واحد
ويعتقد المدرب الوطني أنه سيكون من الأفضل أن يعتمد مارفيك من البداية على مهاجم واحد، مع تكثيف الوسط، وعدم ترك مساحات واسعة لليابانيين، مشيراً إلى أنه لابد من العمل على السيطرة على الوسط وإغلاق المساحات والاعتماد على الكرات العرضية، والأهم الضغط على حامل الكرة بقوة، وهي أمور كانت سبباً في تفوق السعودية على أستراليا والإمارات".

خبرة كبيرة
ويتفق تركي السلطان مع الخالد على أهمية الواقعية، وعدم المباغتة في الهجوم، ويشدد على أن لاعبي الأخضر باتوا يملكون خبرة كبيرة تؤهلهم لاستغلال الثقة التي يملكونها لمصلحتهم، ويقول: حن لسنا مضطرين للعب بطريقة هجومية من البداية، فهناك أمور كثيرة ستمنع ذلك، مثل أرضية الملعب، أتوقع أن تكون هناك أمطار، كما أننا ما زلنا في الجولة الخامسة من التصفيات، وضع المنتخب السعودي جيد في المجموعة، وهذا يجعله يدخل بأريحة أفضل، ولكن هذا لا يمنع من استغلال الأطراف السريعة، خاصة فهد المولد أو نواف العابد، فهي عوامل مساعدة، مع أهمية التوازن بين الدفاع الهجوم، وإن كنت أتوقع أن تكون الحالة الدفاعية أكثر بروزا، خاصة في المحور الدفاعي وأطراف الوسط، والاعتماد على الكرات المرتدة".

تأخير المولد
ويرى السلطان أن الزج بفهد المولد من البداية لن يفيد المنتخب كثيرا بمثل الزج به في الشوط الثاني، خاصة مع ثباته على تشكيلته وأسلوب اللعب، والأسماء التي يعتمد عليها، ويضيف: "من المتوقع أن يكون المولد ورقة رابحة، ويتابع: "لو كنا نلعب أول مباراة لنا في التصفيات أو حتى الثانية لكان مباغتة اليابانيين بالهجوم ممكنة، ولكن مع الجولة الخامسة، والمنتخب يتصدر المجموعة فهو ليس بحاجة للمغامرة، على العكس من ذلك، أتوقع أن يبدأ اليابانيون بالضغط المبكر، ودور المدرب واللاعبين استغلال ذلك، بلعب الكرات المعاكسة السريعة، والاستفادة من الكرات الثابتة التي سنتحصل عليها، والأهم هو الانتباه من الكرات التي تعود من الدفاع، لأن أسلوب لعب اليابانيين يعتمد على الوصول لتلك الكرة، ومن ثم بدء هجمة معاكسة سريعة.

وضع مميز
وقلل السلطان من أهمية غياب ياسر المسيليم المصاب، مشددا على أن وليد عبدالله بات في وضع فني متميز، بعد أن عاد من الإصابة، وأصبح يشارك باستمرار مع فريقه، ويضيف: "وليد في أفضل حالاته، ولا فرق بينه وبين ياسر، كما أنني لا أتوقع أن يغيب تيسير الجاسم ونواف العابد"، ويتابع: "يملك لاعبو المنتخب السعودي ثقة كبيرة في أنفسهم، وهم جميعا محترفون وفي أفضل حالاتهم، لديهم من الخبرة ما يجعلهم يستغلون هذه الثقة لصالحهم، وتكون عاملاً إيجابياً منهم، ومن غير المعقول أن يبالغوا في الثقة حتى تنقلب عليهم.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News