صالح المحمدي : اعتذار اللحطات الأخيرة وراء الخسارة

حوار- عبدالغني الشريف 2016.11.13 | 07:04 am

أكد الوطني صالح المحمدي مساعد مدرب المنتخب السعودي للشباب لكرة القدم المتأهل لكأس العالم 2017 في كوريا الجنوبية، أن وصول الأخضر الشاب لنهائي كأس آسيا للشباب التي أقيمت في البحرين وحقق الأخضر وصافتها إنجاز كبير، وقال في حوار مع «الرياضية» خلال زيارته لمكتب الصحيفة في جدة: "كان طموحنا في البداية التأهل لكأس العالم، ومع مجريات البطولة ارتفع سقف الطموح وكنا الأجدر بتحقيق اللقب لولا سوء الحظ في ضربات الترجيح في النهائي أمام اليابان"، وأضاف: "أنا مدرب أكاديمي وما تحقق من إنجاز أمر أعتز به كثيرا من خلال عملي في أكاديمية الأهلي التي تعلمت فيها الكثير، كما أنني أعمل في الجانب الهجومي الذي هو من اختصاصي والذي كان له أثر كبير في بطولة آسيا بحصولنا على أفضل هجوم لمنتخبات القارة أجمع، بتسجيلنا 16هدفا كإنجاز غير مسبوق على مستوى الكرة السعودية في كافة مشاركاتها الآسيوية على مستوى المنتخبات السنية".
- كيف كانت فترة الاستعداد قبل نهائيات آسيا؟
فترة الإعداد كانت جيدة ومناسبة، حيث كان لدينا برنامج معد ومتكامل قرابة السنة والنصف منذ تأهلنا في التصفيات الأولية إلى ماقبل النهائيات، وتخللها أداء مباريات ودية دولية، والمشاركة في بطولة دولية مجمعة في تركيا، وقد حرصنا على استمرار مجموعة اللاعبين الذين خاضوا معنا التصفيات لتحقيــق الاســتقرار الفني، وتعويد اللاعبين على تكتيكنا ومنهجيتنا التدريبية ليصعـــدوا معنا من مرحلة إلى مرحلة بشكل تدريجي حتى الوصول لخوض النهائيات بجاهزيـــة تامة مع إضافة بعض العناصر لبعض المراكز حسب الاحتياج.
- اختيار اللاعبين لمنتخب الشباب هل يتم من خلال الدوري الممتاز أم من خلال متابعة كل الأندية في جميع الدرجات؟
اختيارات اللاعبين يكون حسب متابعتنا لدوري الشباب وأيضاً من خلال التجمعات في المناطق واختيار اللاعبين من جميع الدرجات الثانية والأولى من فترة لفترة وعمل تصفية مستمرة بينهم.
- الخسارة من البحرين في افتتاح مباريات المجموعة هل سببت الإحباط لكم وكيف تجاوزتم هذه المرحلة؟
بدايه كانت متوقعة بسبب ماحدث في المرحلة الأخيرة للإعداد قبل البطولة من عدم توفير الاتحاد السعودي لكرة القدم لمباريات دولية قوية وعلى مستوى عال يوازي مستوى منتخبات البطولة رغم وعودهم لنا وموافقتهم مسبقاً على توفيرها، وكانت ضمن خطة استعدادنا قبل البطولة، ولكن الحمد لله، بثقتنا في عملنا وماقدمناه مع اللاعبين طوال فترة الإعداد والتحضيرات أعدنا الثقة للاعبين وشجعناهم ودفعناهم لتقديم الأفضل وأكدنا لهم أنهم يمتلكون مفاتيح التفوق وما يؤهلهم لما هو أبعد وهذا ماتحقق ولله الحمد.
- هل كنتم تبحثون عن المنافسة على لقب كأس آسيا للشباب أم التأهل لكأس العالم فقط ؟
في البداية، كان طموحنا التأهل لكأس العالم حسب ماتم توفيره لنا من تجهيزات وفترة إعداد معقولة، ولكن طموحنا زاد مع مجريات البطولة ووصل للفوز باللقب الآسيوي بعدما شاهدنا المنتخبات المنافسة خاصة أن لدينا لاعبين أفضل وتدربوا على عمل منهجي قد يكون أفضل من الآخرين وعليه نستحق تحقيق اللقب.
- متى بدأت العمل في تدريب المنتخبات الوطنية وكيف اختارك سعد الشهري مدرب الأخضر الشاب للعمل معه؟
بدأت مع المنتخبات من عـــام 2012م مع منتخـــب البراعم وتدرجت بعدها إلى منتخب الناشئين عام 2014 والعام الماضي طلبني الكابتن سعد الشهري من قبل المشرف العام على الفئات السنية خالد الزيد للتواجد معه في منتخب الشباب كمســاعد أول، وبعد مشاورتي لم أتردد لحظة لأنني كنت على يقين بأنني مع سعد سنقدم عملا جيدا بسبب أفكارنا المتقاربة ونعمل جميعنا بمنهجية وتنظيم عال وإننا سنحقق إنجازا كبيرا معا وهذا ماحدث ولله الحمد.
- كيف وجدت العمل مع المدرب سعد الشهري وهل العمل مع المدرب الوطني أفضل أم الأجنبي؟
سعد أخ وصديق، وقد تزاملنا معا من خلال الدورات التدرييية التي كنّا نشارك فيها، وأصبحت بيننا حلقة وصل وخاصة مع تقارب أفكارنا التدريبية، وشهادتي في العمل معه مجروحة، ولكننا نعمل باحترافية كبيرة، والعمل موزع بيننا بطريقة علمية وكل يقوم بدوره وهو مدرب يؤمن بالتخصــص، وأعطاني مساحة كبيرة في عملي وخاصة أنني مسؤول عن الجوانب الهجومية التي كان لها أثرها في البطولة بحصولنا على أفضل هجوم في بطولة آسيا بواقع 16هدفا، ولم يحدث هذا الإنجاز لأي منتخب سعودي سابق وهذا ماسيزيدنا ثقة في عملنا القادم بإذن الله.
- كيف وجدتم الدعم من الاتحاد السعودي لكرة القدم ومن المشرف على الفئات السنية خالد الزيد؟
الاتحاد السعودي برئاسة أحمد عيد لم يقصر معنا من حيث الاهتمام والدعم طوال مشوارنا، ولكن فقط لم تتم المرحلة الأخيرة من برنامجنا قبل البطولة كما خططنا، وماعدا ذلك كفوا ووفوا وكانوا معنا خطوة بخطوة في البطولة وخاصة خالد الزيد رئيس البعثة الذي كان متابعا لكل صغيرة وكبيرة في المعسكر، وساعدنا ليكون اللاعبون في أتم جاهزية لكل مباراة، وكلمات أحمد عيد والأمير عبدالله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة للاعبين عند كل مرحلة في الاجتماعات الفنية قبل المباريات كان لها أثرها الإيجابي والتحفيزي للاعبين في المباريات.
- بعد التأهل لكأس العالم في كوريا الجنوبية هل ستشاركون بنفس الأسماء من اللاعبين أم سيتم دعم المنتخب بآخرين؟
بقي قرابة الـ 6 أشهر وسنشارك بنفس اللاعبين في كأس العالم، وإذا برزت أسماء أخرى في الدوري سنضمها.
- بعد كل بطولات المنتخبات الأولمبية والشباب يختفي اللاعبون ولانشاهدهم في الأندية وتضيع موهبتهم فما السبب؟
المسؤولون عن ذلك هم مسؤولو الفريق الأول بالأندية ومدربوهم، فهم لايمتلكون الجرأة وإعطاء الثقة لمثل هؤلاء اللاعبين ليأخذوا فرصتهم مع الفريق الأول.
- متى سنشاهد المدرب السعودي في الأندية والمنتخب السعودي الأول؟
ســيحدث ذلك إذا حصل المدرب الوطني على ما يحصل عليه المدرب الأجنبـي من فرصة وثقة من قبل رؤساء الأندية والإعلام، والآن نشــاهد سامي الجابــر في الشباب وقبلها الهلال، وحمد الدوسري في القادسية، وسعد الشهري وخالد القروني في أندية عدة، فقط المدرب السعودي يحتاج للثقة.
- هل يفتقد المدرب السعودي فعلا قوة الشخصية مثل المدرب الأجنبي ويقبل التدخل في عمله؟
غير صحيح، هناك مدربون سعوديون أقوى شخصية من المدربين الأجانب وأفضل من الكثير منهم.
- بدأت في التدريب عبر أكاديمية الأهلي لكرة القدم لكنك لم تشرف على تدريب أحد الفرق السنية أو الأولمبي أو حتى العمل في الجهاز الفني للفريق الأول فما السبب؟
الحمد لله بدأت التدريب بشكل أكاديمي وتأسيسي كمدرب كرة قدم، وأنا أعتبر مدرباً أكاديمياً وأفتخر وأعتز بهذا التخصص الذي يميزني عن غيري، ولايحظى به كثير من المدربين، سواء محليين أو أجانب وأعطاني ذلك تجارب وخبرة يفتقدها البعض وكان لها الأثر في عملي في المنتخبات السنية وآخرها بطولة آسيا مع منتخب الشباب تحت 19 سنة في البحرين وتأهلنا لكأس العالم، وبهذه المناسبة أحب أن أوجه الشكر لأكاديمية النادي الأهلي وللمسؤولين عنها وعلى رأسها الأمير خالد بن عبدالله فقد أعطوني الثقة ومنحوني الفرصة، وقد استعان بي المسؤولون في الاتحاد السعودي لكرة القدم باختياري للإشراف على تدريب المنتخبــات السنيـــة لتجربتي مع الفئات العمرية وكنت محل الثقة ولله الحمد، ومتى ماسنحت لي الفرصة لخدمة الكيان الأهلاوي لن أتردد فهو بيتي الأول وصاحب الفضل في إبرازي كلاعب سابق وكمدرب بصقلي من خلال الأكاديمية.
- هل لديك طموح في الوصول لتدريب الفريق الأول في الأهلي والعمل في الجهاز الفني؟
نعم طموحي أن أكون مدرباً أول، وإذا كان في الأهلي فهو خير مكان لرد الجميل وإذا كان في مكان آخر فسأخلص لعملي ومهنتي بكل احتراف.
- أيهما أصعب التدريب في الفئات السنية أم الفريق الأول؟
تدريب الفئات السنية أصعب من تدريب الفريق الأول بكثير، وهذا ماتعلمناه في علم التدريب من المحاضرين الدوليين وما شعرنا به من تعب وجهد كبير مع الفئات السنية.
- نلاحظ الآن أن كل لاعب اعتزل اتجه للتحليل الفني بدون خبرة فنية هل هذا الأمر إيجابي؟
بالطبع لا، فكل أمر غير إيجابي من غير دورات تدريبية لأن التحليل جزء من التدريب وموضوع من مواضيع التدريب ولذلك يجب على المحلل أن يكون على معرفة بعلم التدريب ومواضيعه جميعها لكي يحلل فنياً بشكل علمي ومنطقي.
- هل تمتلك شهادات تدريبية؟
نعم ولله الحمد، أحمل أعلى الشهادات والرخص التدريبية الدولية والآسيوية.
- كيف تجد المنافسة في دوري جميل للمحترفين ؟
المنافســة كبيـــرة والمستويات متقاربة بين الفرق هذا الموسم حتى الآن لكن ربما بعد نهاية الدور الأول يظهر شكل المنافسة وحتى الآن هناك تقارب في النقاط والمستوي.
- في رأيك الفني لماذا لم ينجح المدرب البرتغالي جوميز مع الأهلي ونجح في التعاون؟
ليــس كل مـــدرب يستطيع النجاح مع الفرق الكبيرة التي تمتلك النجوم، فهي تحتاج إلى شخصية وعمل بطريقة مختلفة، وربما يسقط بعض المدربين إذا لم يتعامل معها جيدا وهذا ماحدث مع جوميز.
- العمل الهجومي في المنتخب كان مميزاً ماسببه؟
أنا مدرب متخصص في العمل الهجومي ولدي شهادات تدريبية من اليابان ودول أخرى عديدة وكنت مسؤولا عن تدريب المهاجمين وتنمية قدراتهم الفنية وفق عمل فني، وقبل كل منتخب نواجهه أقوم بإحضار لقطات لدفاعه وأبرز نقاط الضعف فيه، وعلى أساس ذلك أقوم بتدريب المهاجمين بشكل جيد لكيفية اختراق الدفاع، وطبعا العمل بالنسبة لنا تكاملي من خلال المدرب سعد الشهري وكل زملائي في الجهاز الفني ولابد أن يعرف الجميع أن المدرب الوطني ينجح الآن بتوفيق الله أولا ثم بالعلم والعمل الإيجابي الذي نقوم به ولسنا فقط مدربين (شد حيلك يا كابتن) لا بالعكس الآن لدينا مدربون وطنيون مميزون يستحقون الفرصة وسينجحون.
- ماسبب نجاحك في أكاديمية الأهلي؟
الحمدلله النجاح من الله أولا ثم رغبتي في العمل التدريبي والأكاديمي المميز، وطبعا في أكاديمية الأهلي لكرة القدم وجدت الدعم من الأمير خالد بن عبدالله الذي دعم تواجد المدربين الوطنيين وأنا كنت حريصا على أن ألتحق بالتدريب بعد أن تركت الكرة في عمر صغير والحمدلله بدعم الأمير خالد بن عبدالله لي نجحت في عملي فله كل الشكر والتقدير.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News