لم أهرب من المباراة
أعلن الأوروجوياني أدولفو ليما لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة ارتباطه الوثيق بالنادي، ورغبته في البقاء لاعباً في صفوفه حتى نهاية عقده الاحترافي.
وكشف ليما في حواره مع "الرياضية" أنه يجد معاملة طيبة من هشام مرسي رئيس النادي، مشيراً إلى أنها خالفت كل التأكيدات التي تحدثت عن إمكانية رحيله من النادي.
ورفض ليما أن يكون غضب من قرار إدارة النادي بالكشف الطبي للتأكد من حقيقة إصابته، مبيناً أنه لاعب محترف مطالب باحترام العقد المبرم مع النادي.
وأشاد ليما بمستويات المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، مبدياً إعجابه بعروض فريقي الهلال والأهلي.
كيف ترى خسارتكم الأخيرة أمام فريق الخليج ؟
بلا شك لم نتوقع تلك الهزيمة على الإطلاق، خاصة وأن فريق الخليج بدأ المباراة مذعوراً من الوحدة، ولست أدري إلى الآن كيف ضاعت المباراة من بين أيدينا، لأننا كنا مسيطرين على المجريات من بـدايتـها حتى نهايتها، وهددنا مرماهم أكثر من ست مرات وأضعنا أهدافاً بالجملة ولم يستطيعوا إيقافنا طوال شوطي المباراة، وللغرابة أحرزوا هدفين من هجمتين وحيدتين طوال المباراة التي أجزم أنها سرقت من بين أرجلنا في لمح البصر، ولكن هذه كرة القدم نفعل كل شيء ونسيطر وننفذ تعليمات المدرب ونخسر.
وما التعليمات التي كلفك بها المدرب خير الدين مضوي في المباراة ؟
دائماً يطلب مني المدرب خير الدين مضوي أشياء متنوعة في كل مباراة أشارك فيها، حسب إمكانيات الفريق المنافس وقوته وطريقة لعبه خاصة من الأطراف، فكل مباراة أكلف بواجبات محددة، وفي مباراة الخليج طلب مني المدرب اللعب في الناحية اليمنى لوسط الملعب لإيقاف تقدم فيصل الخراع الظهير الأيمن للخليج، مع سرعة التمرير للمهاجمين عقب استلام الكرة مباشرة والتركيز على انطلاقات زميلي الظهير الأيسر عبد الله الشامخ والتمرير الطويل له من الناحية العكسية، بالإضافة إلى الرجوع إلى الخلف والأمام ومساعدة المدافعين في حال فقدان الكرة.
هل تشعر أن الإدارة الوحداوية تفكر في التخلي عنك خلال الفترة الشتوية؟
كل ما أشيع عن نية مجلس الإدارة في الاستغناء عني في الفترة الشتوية عار تماماً من الصحة، فلم يفاتحني أي مسئول في هذا الشأن بل بالعكس لا أرى إلا كل اهتمام ورعاية من الإدارة قبل وبعد كل مباراة، بالإضافة إلى أنني لا أفكر في ترك الوحدة لأنني بصراحة تعلقت كثيراً بهذا الفريق وباللاعبين الطيبين الذين يعاملونني أفضل معاملة وكونت صداقات طيبة مع جميع اللاعبين خاصة مهند الفارسي ووليد محبوب وموسى مدخلي، الذين اعتبرهم أفراد عائلتي وكثيراً ما ساعدوني في المباريات التي شاركت فيها، وهو ما جعلني أعيش أفضل أيامي مع الوحدة.
وما سر غيابك عن بعض المباريات ؟
أنا مثل أي لاعب، أتعرض للإصابة، وأحزن بشدة إذا منعتني من المشاركة مع فريقي، وهو ما حدث بالفعل حيث أصبت في مباراة الباطن ضمن الجولة السابعة بشد في العضلة الخلفية، وطالبني طبيب الفريق بالراحة لمدة أسبوع فخرجت من التشكيل الأساسي لمباراة الأهلي ضمن الجولة الثامنة، كما تسببت الإصابة في غيابي عن اللقاء أمام الاتحاد ضمن الجولة الثالثة، كنت أبكي بحرقة وأنا أشاهد المباراة أمام الأهلي مثل أي متفرج، وكنت أتمنى أن أشارك في هذه المباراة بالذات لأنني أعشق المواجهات الصعبة خاصة إذا كانت أمام الفرق الكبيرة.
بم تفسر طلب رئيس النادي توقيع الكشف الطبي عليك واتهامك بالتهرب من مباراة الأهلي؟
لم أتهرب من مواجهة الأهلي، ومن الطبيعي أن يطالب رئيس النادي بالتأكد من إصابة أي لاعب في ناديه، هذا من حقه ولماذا أخشى من توقيع الكشف الطبي فأنا لاعب محترف، وأخضع لقوانين الاحتراف وأحترم بنود عقدي مع نادي الوحدة، وما فعله رئيس النادي لم يهزني أو يزعزع ثقتي بنفسي أو يوتر العلاقة بيني وبين الإدارة الوحداوية كما توهم البعض، وما لا يعرفه الكثيرون أنني لم أجد معاملة أرقى من معاملة هشام مرسي لي منذ توقيع عقدي مع الوحدة، رغم أنني لعبت لعدة أندية في أمريكا الجنوبية وبالتحديد في ناديي باتروناتو الأرجنتيني وسان فيلبي التشيلي، لم أستشعر هذا الحب الجارف من جانب رئيس الوحدة الذي يبذل الكثير من أجل ظهور ناديه بشكل جيد في الدوري السعودي، والذي أعتبره من الشخصيات المؤثرة في حياتي الكروية.
وكيف ترى موقع الوحدة في ترتيب الدوري السعودي؟
الوحدة فريق كبير ويضم بين صفوفه لاعبين على مستوى عال يستحقون الانضمام لمنتخب بلادهم، وأيضاً يمتلكون جهازاً فنياً بقيادة خير الدين مضوي الذي أعتبره من المدربين الكبار بالدوري السعودي، لذلك أعتقد أن الفريق سينهي الدوري وهو في مركز متقدم ولا خوف عليه رغم الخسائر، فالأجمل أننا فزنا في ثلاث مباريات منها واحدة خارج الأرض على الاتفاق القوي وحالياً نحتل المركز التاسع بعيداً عن قاع الدوري بخمسة أندية، وأرى أن المركز الثامن هو الأنسب للفريق في نهاية الموسم لأن هذا هو حجمه الطبيعي في ظل وجود دوري قوي مثل الدوري السعودي.
وما رأيك في الكرة السعودية ؟
تابعت المنتخب السعودي الأول في الفترة الأخيرة وشاهدت جميع مبارياته في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال كأس العالم في روسيا 2018، أمام تايلاند والعراق والإمارات وأستراليا واليابان، وأرى أنه يسير بخطى ثابتة نحو أبواب كأس العالم، وقدم مستويات أكثر من رائعة أمام الإمارات وأستراليا تؤهله لتخطي كل العقبات الآتية، وهو الأقرب إلى التأهل بالمدرب الهولندي بيرت فان مارفيك الذي أثبت وجوده بالفعل مع الأخضر، وكذلك وجود نخبة ممتازة من نجوم الكرة السعودية أمثال نواف العابد فهد المولد وتيسير الجاسم وسلمان الفرج وأعتبرهم أفضل لاعبي الدوري السعودي وأنا معجب للغاية بأدائهم الرشيق في الملعب، وخاصة سلمان الفرج الذي أعتبره فاكهة الكرة السعودية وكذلك فهد المولد الذي يتميز بالسرعة العجيبة.
وهل ترى أن العنـاصر الأجنـبـية أضافت جديداً للدوري السعودي ؟
أعتبر الدوري السعودي من الدوريات الأكثر إثارة في العالم حسب خبرتي في الملاعب، لأنه زاخر باللاعبين الأجانب من كل المدارس الكروية فهناك لاعبون من تشيلي وفرنسا وكرواتيا وباراجواي ودول أفريقية عديدة مثل السنغال والمغرب وتونس ومصر وأفريقيا الوسطى ومالي، إلا أن المدرسة البرازيلية مسيطرة تماماً على الأندية السعودية فكل ناد تقريباً يضم لاعباً برازيلياً أو أكثر ضمن صفوفه، وهذا مؤشر طيب لارتفاع مستوى الدوري كما يوجد أكثر من لاعب أوروجوياني يمثلون وطنهم هنا معي مثل لاعب الشباب سيباستيان بيريز و لاعب الهلال نيوكولاس ميليسي وصعب أن أحكم على أفضلهم لأنني لم أتابعهم جميعاً.
أي الأندية السعـوديـة والعـالمية يستهويك أداءها ؟
أعشق ريال مدريد الإسباني وكنت أتمنى الاحتراف في إسبانيا ومحلياً يستهويني كثيراً أداء فريقي الهلال والأهلي.
