بعد 6 سنوات.. تعادل العملاقان

الرياض ـ أحمد الخلف 2016.12.17 | 07:24 am

حسم التعادل الإيجابي نتيجة مواجهة ديربي الرياض أمس، بين الهلال والنصر بهدف لمثله، جاءا في الشوط الأول، عن طريق محمد البريك للهلال في الدقيقة 16، قبل أن يعادل مارين توماسوف للنصر عند الدقيقة 33 في المباراة التي استضافها ملعب الملك فهد الدولي بالرياض ضمن الجولة الـ 13 لدوري جميل.
وبدا التحفظ الدفاعي واضحاً على الفريقين في معظم فترات اللقاء، على الرغم من الخطورة الهلالية على الأطراف، واعتماد النصر على الأخطاء من خلال الضغط المتواصل على حامل الكرة، وتعامل مدربا الفريقين الأرجنتيني رامون دياز مدرب الهلال، والكرواتي زوران ماميتش مدرب النصر، بحسب ما تقتضيه مجريات اللقاء، من خلال التبديلات في الشوط الثاني لاستغلال مكامن الضعف في الخصم، وتغير طريقة اللعب في أكثر من مناسبة.
رفع الهلال رصيده إلى 31 نقطة في المركز الأول، والنصر إلى 26 نقطة في المركز الثالث.

حذر البداية
بدأت المباراة سريعة بين الطرفين، وسط حذر شديد لكلا الجانبين من التقدم وفتح الملعب، وبدا الهلال أكثر امتلاكاً لزمام الأمور في الدقائق العشر الأولى، بالضغط عن طريق الأطراف، مستفيداً من تحركات نواف العابد والبريك في الجهة اليمنى، ولم يدم هذا الضغط كثيراً، ليرد أحمد الفريدي بهجمة متقنة، لكن براعة الدفاع الهلالي بقيادة عبدالله الحافظ أفسدتها.

ملامح التكتيك
اعتمد زوران على الاستفادة من الأخطاء المرتكبة من لاعبي وسط الهلال، والارتداد سريعاً ونقل الكرة إلى العمق عن طريق الكرات الطويلة، لرأس الحربة حسن الراهب، وفي المقابل وضحت رغبة المدرب الهلالي رامون دياز الاستفادة من سرعة الأطراف الزرقاء محمد البريك وياسر الشهراني، والمهارات الفردية لسلمان الفرج ونواف العابد.

خطورة الظهير
مع الدقيقة 16 كان للأرجنتيني رامون دياز مدرب الهلال ما أراد، بعد أن مرر نواف العابد كرة طويلة إلى المنطلق من الجهة اليمنى محمد البريك الذي انفرد بحسين شيعان وسحب منه الكرة بطريقة ذكية ويضعها في المرمى الخالي هدفاً هلالياً أول.

سيطرة الوسط
بعد هدف التقدم الأزرق، التزم لاعبوه باللعب المتوازن وعدم ترك مساحات خالية للفريق النصراوي الراغب في إدراك التعادل، وتحصين الخطوط الخلفية، فيما سعى النصر إلى الضغط من العمق والسيطرة على منطقة وسط الملعب التي يتواجد بها الثنائي أحمد الفريدي وفيكتور أيالا.

إدراك التعادل
مع انتصاف الشوط الأول هدأ رتم المباراة، وظلت منطقة وسط الملعب ساحة للمنافسة على الكرة بين الفريقين، حتى تلقى مهاجم النصر مارين توماسوف كرة خلف المدافعين سجل منها هدف التعادل عند الدقيقة 33.
4 بطاقات
على الرغم من أن الهلال كان هو البادئ بالتسجيل، إلا أن لاعبيه ظهروا أقل تركيزاً بعد هدف التعديل، وتحصل نواف العابد على البطاقة الصفراء الأولى لاحتجاجه على الحكم الصربي ميلوراد ماجيتش، قبل أن يتعرض زميله عبدالله الحافظ على البطاقة الثانية، فيما تحصل لاعبا النصر شايع شراحيلي وإيفان توميتشاك على بطاقتين كذلك، وظهرت كثرة أخطاء التمرير من قبل اللاعبين في منطقة الوسط.
جرأة وتحفظ
بدأ الفريقان في التخلي عن التحفظ مع انطلاق الشوط الثاني، وظهرا أكثر جرأة في التقدم والتخلي عن الرقابة اللصيقة أملاً في تسجيل هدف ثانٍ يريح اللاعبين فيما تبقى من مجريات اللقاء، وفتح المساحات لزملائهم بشكل أكبر.
لم تمض الدقائق الخمس الأولى من الشوط الثاني، حتى امتلك لاعبو النصر زمام الأمر، وتناقل لاعبوه الكرة أمام منطقة الجزاء الهلالية، مستفيدين من تحركات أحمد الفريدي، وخطورة إيفان توميتشاك، والمهارات الفردية لمارين توماسوف، لكن الدفاع الهلالي أوقف المد.

تحضير وثغرات
كرر الهلاليون محاولاتهم للوصول للمرمى، وشهدت هجماتهم تحضيراً مبالغاً فيه، ومحاولات عديدة للبحث عن ثغرة للوصول إلى منطقة العمق الأصفر، وكادوا أن يفلحوا فيما بحثوا عنه عندما أرسل سلمان الفرج كرة طويلة لكارلوس إدواردو غير المراقب والذي سدد كرة خلفية برأسه أبعدها حسين شيعان لركنية.

تمريرات قصيرة
بعد مرور ساعة، استمرت محاولات الهلاليين لفك الدفاعات النصراوية، واستغلال خطورة أطرافهم لكنهم فشلوا، لاعتماد لاعبي النصر على الضغط على حامل الكرة، قبل أن ينفذ الهلاليون هجمة خطيرة بتناقل الكرات القصيرة حتى وصلت إلى القادم من العمق نيوكلاس ميلسي الذي سدد كرة ضعيفة في أحضان حسين شيعان.

أوراق المدربين
مع انقضاء الوقت، واقتراب المباراة من الربع الأخير، لجأ مدربا الفريقين إلى الزج بأوراقهما البديلة، حيث أجرى زوران ماميتش تغييرين دفعة واحدة، بإخراج عبدالرحمن الدوسري وحسن الراهب وإشراك يحيى الشهري ونايف هزازي، وفي الوقت ذاته، زج الأرجنتيني رامون دياز مدرب الهلال بأول أوراقه بإشراك سالم الدوسري بديلاً عن نيوكلاس ميليسي، لتنشيط الأطراف الهلالية بشكل أكبر خاصة في الجهة اليمنى.

ربيع وناصر
سعى مدربا الفريقين لتعزيز قدراتهما التكتيكية، حيث أشرك الأرجنتيني رامون دياز، ناصر الشمراني بديلاً عن كارلوس إدواردو، وأشرك زوران ماميتش مدرب النصر ربيع سفياني بديلاً عن مارين توماسوف.

خطورة سالم
شهدت الجهة اليمنى الهلالية خطورة كبيرة مع إشراك الجناح سالم الدوسري، الذي تحصل على كرة عرضية من البرازيلي ليو بوناتيني، الذي سددها قوية في المرمى أبعدها حسين شيعان، قبل أن يرسل له مرة أخرى ناصر الشمراني كرة عرضية ليجد نفسه منفرداً مع حسين شيعان لكنه لم يتعامل معها بالشكل المناسب.

ورقة جحفلي
مع انقضاء 90 دقيقة، والدخول في الوقت بدل الضائع، زج الأرجنتيني رامون دياز بآخر أوراقه، حيث أشرك محمد جحفلي في مركز قلب الدفاع بديلاً عن الظهير محمد البريك، لضمان النتيجة خاصة مع ازدياد خطورة الهجوم النصراوي بقيادة نايف هزازي.

الفرصة الأخيرة
واصل الهلاليون ضغطهم في الرمق الأخير لمحاولة حسم النتيجة، وتناقل اللاعبون الكرة عن طريق الجهة اليسرى لتصل إلى ياسر الشهراني، الذي مررها على قوس منطقة الجزاء لنواف العابد الذي حاول تسديدها بطريقة مقصية، لكن الحكم الصربي ميلوراد ماجيتش أعلن خطأ على العابد، قبل أن يطلق بعد ذلك صافرته معلناً نهاية المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله لكلا الفريقين.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News