البضاعة من الصين.. والصغار ينافسون الكبار
أشعلت أجواء ديربي الرياض، الطقس البارد في العاصمة أمس خلال مواجهة النصر والهلال التي انتهت بهدف لمثله في قمة الجولة الـ 13 للدوري السعودي للمحترفين.
ولم تمنع برودة الطقس أمس الباعة الجائلين من افتراش أرصفة الشوارع المحيطة بملعب الملك فهد الدولي بالرياض الذي كان مسرحاً للمباراة.
ولقيت بضاعتهم من أعلام تخص الفريقين ونجومهما إلى جانب بعض الأكلات الخفيفة من "ساندوتشات" والبليلة والذرة، فضلاً عن الشاي والقهوة، إقبالاً كثيفاً.
ولم يقتصر مجال مزاولة "التجارة المتحركة" على الراشدين وكبار السن، بل حتى الصغار الذين لم تتعد أعمارهم العاشرة، كان لهم نصيب كبير من ذلك.
وأوضح بائع أن هذا العمل أصبح مصدر رزقه الوحيد ولا يمكنه تركه، كونه يدر عليه أرباحاً كبيرة خاصة في المباريات الجماهيرية.
لكن كشف بائع آخر، أن الإقبال الجماهيري تراجع كثيراً قياسياً بحاله قبل موسمين، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع أسعار تذاكر المباريات، الذي أدى إلى ضعف الحضور الجماهيري وفق تعبيره، ومنع الكثير من الحضور مع أبنائهم إلى الملعب وهذا الشيء أثر على بيئه السوق، واستغل البعض برودة الأجواء وحضر لبيع الجاكيتات.
وأظهرت جولة "الرياضية" وسط الباعة الجائلين أبان ديربي الرياض أن أغلبهم من "عائلة واحدة" امتهنت هذا المجال منذ قرابة عشرين عاماً.. وقال عبدالله البلوشي بائع أعلام "هذا العمل يعتبر مصدر رزقي الوحيد".
وأضاف: "أسافر من مدينة إلى أخرى حسب إقامة المباريات الجماهيرية من أجل كسب رزقي"، موضحاً أن مباريات الهلال والاتحاد تعد مطمعاً كبيراً لكثير من بائعي الأعلام.
وعن الأرباح في مباراة النصر والهلال.. قال: "الأرباح الآن ليست مثل السابق". وأضاف: "غلاء التذاكر منع الكثير من التواجد مع أبنائهم وهذا ما جعل الإقبال يقل على شراء الأعلام".
وعن كيفية حصوله على الأعلام والشالات بيّن البلوشي أنه يطلبها من الصين بكميات كبيرة لجميع الأندية في الدوري السعودي.