قمة الرياض.. لم يخسر أحد
خطآن وهدفان أنهت قمة الرياض التي جمعت الهلال والنصر ضمن الجولة الثالثة عشرة بالتعادل الإيجابي، وتقاسم الفريقان النتيجة والنقاط وقضى الجمهور ليلته بمنتهى الهدوء.
التزم رامون دياز مدرب الهلال بواقعيته المعهودة فحصد التقدم بهدف البريك فى الدقيقة 16. يتمتع زوران ماميتش بمرونة وهدوء دفعاه لتغيير أسلوب اللعب فحصل على التعادل فى الدقيقة 33.
أشعل اللاعبون القمة مبكراً بالأداء المتوازن والانضباط التكتيكي العالي وبدا الهلال أكثر حصولاً على الفرص الخطيرة. انتبه مدرب النصر للتفوق العددي الأزرق في الوسط فأعاد توظيف لاعبيه في منطقة المناورة وحد من خطر الهلال.
العودة لكوكب الواقعية ميزت شوط اللقاء الثاني الذي استنزف طاقة التفكير والتدبير وأدار رأسي دياز وماميتش كثيراً نحو المعاونين. اللاعبون لم يكونوا بعيدين ونجحوا في الأداء والتطبيق.
خطف الثنائي محمد البريك مدافع الهلال وحسين شيعان حارس النصر الأنظار فقد تسبب الأول في الهدف الأزرق مستفيداً من سوء تقدير شيعان لكنه عاد وأخطأ التقدير ليمنح النصر تعادلاً سريعاً.
تعامل البريك مع خطئه بواقعية أيضاً ولم يكابر: "أملك الثقة في نفسي للاعتراف بالخطأ وأتحمل مسؤوليته دون تحميل أحد من زملائي المدافعين".
إنها قمة العقل والمنطق والشجاعة في مواجهة الأخطاء والتقصير. وهي القمة التي تستحق أن تتوج نهاية الدور الأول بمكافأة الجمهور الذي كان مثالياً في مؤازرته.
في مثل هذه المباريات لا يكف الحضور عن ملاحقة صافرة الحكم، ينتظرها البعض كي تعلن انتهاء المراسم ويتمناها آخرون أن تتيح مزيداً من الزمن للركض لكن الصربي ميلوراد مازيتش انتصر للتعادل.