يا عميد.. لن تنتصر على الحظ
لا تجعل من الحظ خصماً لك ومنافساً ونداً وعدواً.. فليس أمامك إلا التصالح مع حظك حتى لا تخسر مرتين..
منذ بداية الموسم والاتحاد يتعارك مع حظه.. بدأ بقوة وثقة نحو لملمــة الأوراق وترتيب ما خلفته الخلافات والاختلافات.. اختار رئيساً وثق به الاتحاديون الذين يريدون لهذا الاتحاد العودة كما هي عادات الكبار.. بعد شهرين وأيام قلائل اختطفه الموت.. فخيمـــت الأحزان وســـيطرت أجـواء الأرواح المكسورة على النمور وعشاقهم..
مرة أخرى يعود أبناء عميد الأندية ويحتشدون ويتجاوزن الأزمة.. ينتصرون داخل الملعب ويتعثرون وفقاً لقانونية كرة القدم.. يسيرون ويتعثرون ثم يقفون كالأشجار الباسقة.. يتصدرون الدوري بعد أحداث دراماتيكية في المواجهة الأخيرة.. في اليوم التالي يصحون من منامهم فإذا بـ"فيفا" يقرر خصم نقاط ثلاث من حسابهم في قضية عائدة إلى العام 2008 وبسبب لاعب أرجنتيني يدعى مانسو، يبدو أغلب الاتحاديين لا يذكرون اسمه إلا كما يذكر السائحون في الصيف برودة الشتاء.. يضطر الاتحاديون لاستعادة ما قاله ذاك الشاعر السوداني الراحل إدريس جماع في هجائه لحظه التعيس:
إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه
ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه
قرار "فيفا" جاء كالشوك، وجاء كالحظ العنيد للعميد.