الهلال يعيد الشلهوب.. ومدرب النصر يطلب المساعدة
يحــتار الهلاليــون وأضــدادهم النصراويون قبل كل مباراة تجمع فريقيهما.. يحتارون ويغرقون في قراءة الواقع، وتنبؤات تجمع اثنين وعشرين لاعباً في أي مناسبة يتصارع فيها القطبان الكبيران..
يقولون إن مباريات الهلال والنصر لا تخضع للمقاييس.. شعار رخيص كالبضاعة المزجاة.. الظروف ومكامن القوة والضعف وعوامل التعرية في جسد الفريقين تأخذ إجازة طارئة، فلا غياب للإثارة والتحدي والترقب حتى لو لعبت القمصان بوجوه لا يعرفها أحد..
الليلة موعد جديد خبأ له التاريخ مكاناً يليق به، فالفائز سيحجز المقعد الأول في نهائي كأس ولي العهد.. والخاسر سيلملم أحزانه ويتوسد الحسرة حتى يحين لقاء جديد قد يداوي جرحاً لم يبرأ..
الأجواء في كلا المعسكرين تكاد تكون متقاربة.. ربما هناك اختلافات جزئية لكن الإطار العام لن ينبئ بفوارق تصب لمصلحة طرف دون الآخر..
في الهلال يغيب نواف العابد وإدواردو ويعود محمد الشلهوب مجدداً.. في الهلال أيضاً قال دياز إن النصر بالنسبة له كبقية الفرق، كتاب مفتوح وتعاطى مع كلام نظيره زوران بشيء من التهميش، حينما قال في مؤتمره الصحفي أمس: "لا أنتظر مفاجآت زوران".. هذا نوع من التحدي الصاخب الواثق .
في النصر ساد التحفيز الإداري والفني.. تردد أن الإدارة تعهدت بصرف راتب للاعبين في حال الفوز.. زوران قال للاعبين وبالحرف الواحد: "أرجوكم ساعدوني.. الظروف تكالبت.. ضاعفوا الجهود في المباراة التي تعتبر منعطفاً هاماً لمسيرتي مع الفريق".. كأن كلامه هذا مكتظ بإشارات واضحة المعالم.. فالخسارة تعني أنه عائد إلى بلاده دون رجعة..
وقبل هذا وذاك الهلال والنصر ومواجهتهما إنما هي تاريخ منفرد بالحكايات والذكريات.. صوتان من القاهرة عماد النحاس النصراوي، وأشرف قاسم الهلالي يستذكران كيف هي أوضاعهما مع العملاقين.. كذلك محمد العنبر وفيصل مرزوق..
يطلق تركي الخضير صافرته هذا المساء معلناً بداية صفحة في كتاب صراع أثرى الكرة السعودية بالتحدي الذي لا ينتهي.