الأخضر فعل كل شيء إلا هز الشباك

قراءة - عبدالغني الشريف 2017.01.11 | 07:16 am

فرض التعادل السلبي نفسه على نتيجة المباراة الودية التي جمعت المنتخب السعودي الأول لكرة القدم ونظيره السلوفيني مساء أمس في ملعب مدينة زايد الرياضية في العاصمة الإماراتية أبوظبي ضمن المعسكر الإعدادي للأخضر المقام حالياً في أبوظبي استعداداً لخوض باقي مباريات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018.
وشهدت المباراة حضوراً جماهيرياً متواضعاً وأضاع المنتخب السعودي فرصة الفوز خاصة في الشوط الأول الذي سيطر عليه لاعبو الأخضر وتصدت عارضة سلوفينيا لتسديدة القائد تيسير الجاسم، كما تألق جوريجيا حارس سلوفينيا في التصدي لتسديدة نواف العابد. وفي الشوط الثاني واصل الحارس جوريجيا تألقه وتصدى لتسديدة سلمان الفرج. ولم تشهد المباراة هجمات خطرة خاصة مع مشاركة منتخب سلوفينيا بلاعبين محليين وغياب المحترفين والأسلوب الدفاعي الذي لعب به كاتانيش سريكو مدرب سلوفينيا طوال المباراة.
المدرب مارفيك أجرى 5 تغييرات أبرزها مشاركة الشاب عبدالرحمن الدوسري. وقاد المباراة الحكم الإماراتي دكتور الأسنان عمار الجنيبي وظهرت بروح رياضية عالية لكنها افتقدت الإثارة وهز الشباك.

الشوط الأول
شهد الشوط الأول سيطرة سعودية كاملة على مجريات اللعب ولكن بدون تسجيل أي أهداف، وسعى الهولندي مارفيك المدير الفني للمنتخب السعودي إلى السيطرة على وسط الملعب وبتشكيلة ضمت ياسر المسيليم في حراسة المرمى وأمامه عكاش في الظهير الأيسر وياسر الشهراني في الظهير الأيمن، وثنائي العمق الدفاعي محمد آل فتيل وعمر هوساوي، وفي الوسط عبدالملك الخيبري وسلمان الفرج ونواف العابد ويحيى الشهري، وأمامهم تيسير الجاسم خلف المهاجم الوحيد محمد السهلاوي.
في المقابل اعتمد المدير الفني لمنتخب سلوفينيا على اللعب الدفاعي وبتشكيلة من اللاعبين المحليين بوجود جوريجيا في حراسة المرمى وأمامه مايهوفيتش وجيرو وسوركان وبليزك وفي الوسط بودلوقر وكاينناز ومايجا وسلوبدان وفيرتا وفي الهجوم بوكامايتش.

اختبار المسيليم
المنتخب السعودي فعل كل شيء في الحصة الأولى إلا تسجيل الأهداف، حيث سيطر على اللعب ولم يتم اختبار الحارس ياسر المسيليم بأي هجمة طوال الشوط الأول، ورغم السيطرة الخضراء إلا أن خطورة لاعبي المنتخب السعودي لم تحضر إلا مرتين فقط، وظهر لاعبو المنتخب وهم يتناقلون الكرة بأكبر عدد من التمريرات في وسط الملعب مع الاعتماد على عدم المركزية للاعبي الوسط وتبادل المراكز بين العابد والفرج والشهري والجاسم، وكان ما يحتاج إليه المنتخب السعودي تفعيل الجانب الهجومي بشكل أكبر، فيما لم يبد مدرب سلوفينيا أي رغبة هجومية، ووضع كل لاعبيه في الخطوط الخلفية وهو ما أفقد الشوط الأول القوة الهجومية والإثارة من المنتخبين.

خطورة العابد
بدأ التهديد السعودي لمرمى سلوفينيا مع تسديدة نواف العابد الأرضية الزاحفة، والتي مرت بجانب القائم الأيمن بعد مرور 9 دقائق من صافرة البداية.
وكانت أخطر هجمات الأخضر في الشوط الأول من كرة جميلة وتمريرات متبادلة وصلت في إحداها إلى العابد الذي جهزها للمنفرد تيسير الجاسم الذي سددها بدوره قوية لتصطدم بالعارضة السلوفينية وتضيع فرصة التقدم للأخضر السعودي في الدقيقة 15.
وكان أول وصول للاعبي سلوفينيا لمرمى المسيليم من هجمة قادها المهاجم بوكا مايتش الذي احتسب له الحكم ضربة حرة مباشرة نتيجة لارتكاب الشهراني لخطأ ضده، لينفذ سلوبدان الضربة الحرة ولكن عمر هوساوي أحبط خطورتها.
وبعدها استلم لاعبو المنتخب السعودي السيطرة وتناقلوا الكرة كما أرادوا وكأنهم في مناورة تدريبية، وظهر العابد من جديد عندما مرر الكرة نحو يحيى الشهري الذي جهزها للمتقدم الجاسم ليلعبها عرضية ولكن لم يتعامل معها السهلاوي جيداً لتضيع فرصة سعودية أخرى في الدقيقة 29.
ورغم السيطرة السعودية على الشوط الأول إلا أن الأطراف لم تتفاعل مع ذلك بشكل إيجابي، ولم يتقدم كادش وياسر الشهراني للهجوم إلا في مرات قليلة، وكانت آخر كرات الشوط الأول تسديدة قوية من نواف العابد ولكن حارس سلوفينيا نجح في التصدي لها في الدقيقة 39. ولم تشهد الدقائق المتبقية من الشوط الأول أي خطورة على المرميين ليطلق الحكم الإماراتي عمار الجنيبي نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي.

الشوط الثاني
دفع مدرب سلوفينيا في الشوط الثاني بالثنائي ألفيس وماتايتش بدلاً من فيرتا وجيرو وأعطى التبديلان دفعة للاعبي سلوفينيا الذين تقدموا للهجوم، وكاد البديل ألفيس يفتتح التسجيل بعد تمريرة سلوبدان عندما سدد الكرة قوية ولكن المسيليم تألق في التصدى لها بنجاح في الدقيقة 49، في المقابل فضل مارفيك الاستمرار على نفس عناصر المنتخب السعودي التي بدأ بها الشوط الأول.
وفي الدقيقة 53، تقدم العابد بهجمة من الطرف الأيسر ومرر الكرة للمتقدم عكاش ولكن المدافع بليزيك أبعدها لضربة زاوية نفذها العابد على رأس عمر هوساوي الذي لعبها فوق العارضة، ورد لاعبو سلوفينيا بهجمة بدأها كاينناز الذي مرر الكرة نحو مايتش الذي سددها قوية وتصدى لها المسيليم ببراعة في الدقيقة 57.
بعد ذلك اضطر الهولندي مارفيك إلى التغيير مع تقدم منتخب سلوفينيا للهجوم وتشكيل خطورة على مرمى السعودية وبعد نجاح محمد آل فتيل في إبعاد عرضية مايجا قبل وصولها للمهاجم مايتش، فأشرك مارفيك المهاجم ناصر الشمراني بدلاً من السهلاوي، ولاعب المحور الشاب عبدالرحمن الدوسري بـدلاً مــن عبــدالملـك الخيبري، في المقابل أجرى مدرب سلوفينيا ثالث تبديلاته بمشاركة كورتيتش بدلاً من القائد مايجا.

هجمة مرسومة
وشهدت الدقيقة 61 أجمل هجمة سعودية في المباراة عندما مرر العابد الكرة للمتقدم يحيى الشهري ليلعبها عرضية إلى المندفع سلمان الفرج الذي سددها على الطائر ولكن الحارس جوريجيا يتألق في إنقاذ منتخب بلاده من هدف سعودي مؤكد، وبعدها يعود تيسير الجاسم قائد المنتخب السعودي ليسدد كرة مخادعة تمر فوق مرمى جوريجيا بقليل 65، ويشارك بعد ذلك اللاعب لوتريتش بدلاً من المدافع بلزيك فـي رابـع تغيـير سلوفيني، وفـي المقـابل، يخرج قـائد الأخضر السعـــودي تيســـــير الـجاســـم ويشـــارك حسين المقهوي كمـــا يشـــارك عبدالمجيد الرويلي بدلاً من سلمان الفرج في رابع تغيير سعودي.
ويتقدم البديل كوريتش من الجهة اليمنى ويلعب عرضية يتألق المسيليم في التصدي لها بنجاح 75.
أما أخطر هجمات سلوفينيا فكانت من خطأ نفذه ألفيس على رأس مايتش ولكن رأسيته مرت بجانب القائم الأيسر لمرمى المسيليم 78.
ويندفع لاعبو المنتخب السعودي للهجوم في الدقائق الأخيرة ويتحصل العابد على خطأ بالقرب من منطقة جزاء سلوفينيا ويسدد عبدالمجيد الرويلي الكرة بعيداً عن المرمى 86.
وفي الدقائق الأخيرة، أجرى مدرب سلوفينيا التغيير الخامس بخروج أبرز لاعبيه مايتش ونزول ساندي، فيما شارك منصور الحربي في آخر دقيقة بدلاً من عكاش ليعلن بعدها الحكم الإماراتي نهاية المباراة الودية بالتعادل السلبي.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News