ودعتك الله يا مساعد

الرياض ـ سلطان العتيبي 2017.01.13 | 09:45 am

يا صدى من غير صوت.. ما به حياة من غير موت.. فعلاً أبا فيصل.. ما به حياة من غير موت.. بالأمس ساد الحزن أرجاء الرياض والكويت وجازان وخميس مشيط وحائل والشعر.. الخميس الثاني عشر من يناير كان خاصاً وغريباً.. كان يوماً مريراً وصعباً.. كان أشدُ من الألم.. أحرّ من الفراق.. أقسى من الغياب.. كان الحزن فيه سيداً.. وللدموع المكان الأكبر.. أتى ورحل وبمعيته.. رجلاً سيخلده التاريخ.. الخميس غيّب فيه الموت شاعراً فذاً.. غيّب فيه الموت رجلاً لن يتكرر.. رحل مساعد الرشيدي تاركاً خلفه مجداً عظيماً.. رحلت يا مساعد ولم تشبع منك قلوب محبيك.. رحلت ولم تكفهم خمسة وخمسون عاماً.. يريدون الكثير منك.. نعم رحل الإنسان البشوش.. رحل مهرجان الفرح في قلوب محبيه.. رحل مساعد تاركاً لأصحابه وجماهيره ألم الفراق.. رحل سيف العشق صاحب القصائد التي تنوعت وتشكلت داخل هذا السيف الذي امتاز بتنوّعها وجمالها.. رحيله رحيل الكبار.. يرحلون دائماً ويتركون ألماً يعتصر القلوب وتبقى ذكراهم خالدة في صفحات التاريخ الكبير.. مساعد لم يكن شاعراً فقط، بل كان رجلاً بما تعنيه الكلمة من معنى.. لم تكن شاعراً عادياً يا مساعد.. بل كنت حالة استثنائية في الشعر..

قال الراحل يوماً:
يارب يوم ألقاك والحال عاري..
تستر عذاريبي وتغفر ذنوبي

.. يا رب موسى وعيسى وهارون.. يا رب استره في يوم تشخص البصائر.. يا رب إنه بين يديك.. يا رب املأ قبره بالرضا والنور والفسحة والسرور.. يا رب مساعد بين يديك.. فيارب ارحمه واغفر له وعافه واعف عنه وأكرم نزله.. يا رب صبّر ذويه ومحبيه.. ودعتك الله يا مساعد.


ودعتك الله يا مساعد

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News