مواهب إفريقيا.. في السوق المفتوح
ليس بين الدوريات الأوروبية، وبطولة الأمم الإفريقية، التي تقام كل عامين، غير كل الخير.. تقام البطولة، فتقع موقعاً حسناً عند كشافي الدوريات الأوروبية، ولاعبي المنتخبات الإفريقية على السواء.. تتبارى المواهب الكروية أمام فنون التفاوض في سوق العرض المفتوح.. ويتم تبادل صادرات الموهبة مع أوراق اليورو والإسترليني والدولار.. في أكبر أسواق صفقات الإحلال والإبدال.
انطلقت النسخة الحالية من البطولة الإفريقية في 14 يناير، وتستمر حتى 15 من فبراير المقبل.. حيث يتنافس 16 منتخباً في أربع مجموعات لإحراز اللقب.. نصيب العرب من كيكة نسخة الجابون الحالية بيد الرباعي مصر وتونس والجزائر والمغرب.
وعلى طريقة كأسي أوروبا وأمريكا الجنوبية.. تحوّل بطولة أمم إفريقيا بوصلة المشاهدة نحو القارة السمراء.. حيث تلمع النجوم التي يعاد ضخ موهبتها في شرايين الدوريات الأوروبية.. على طريقة لاعبي البريميرليج بيير إيميريك أوباميانج، ورياض محرز، وساديو ماني.
في تغطيتها للتظاهرة الكروية الإفريقية، عددت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، محاسن البطولة، معتبرةً أن جودتها أحد أهم الأسباب التي تدعو محبي كرة القدم إلى متابعتها.. مضيفةً أنها فرصة لاكتشاف المواهب ومواكبة إبداعاتهم.. إلى جانب كونها أكثر البطولات إثارة، إذ من المرجح أن ينسحب المرشح للفوز، أو يفوز منتخب آخر بالكأس بشكل مفاجئ.
على أن الراجح هو إصابة منسوبي المنتخب المتوج بالكأس بنوبة جنون.. لكن هذه تنتهي بانتهاء مراسم التتويج.. فيما يبقى الرابح الأكبر من يفوز بصفقة الانتقال إلى دوري أكبر، ويحصد الملايين.. ولعل هذا الجنون، الذي ينبغي أن يستمر دون نكرانه أو المطالبة بعلاجه.