السودان تتصدر قائمة اللاعبين المواليد
وصف عدد من الخبراء، من مدربين وإداريين ووكلاء لاعبين، تجربة اللاعبين المواليد في دوري الدرجة الأولى (اثنان لكل فريق)، والتي بدأ تنفيذها قبل موسمين من الآن بالجيدة، لكنها ينقصها بعض التنظيم، مطالبين باقتصارها على اللاعبين المقيمين أكثر، حتى يتم الاستفادة منهم في المنتخبات السعودية.
وتصدرت دولة السودان قائمة اللاعبين المواليد الأكثر مشاركة بـ11 لاعباً، فيما وصل عدد اللاعبين الذين تم الاستفادة منهم إلى أكثر من 50 لاعباً على مدار الـ3 سنوات الماضية.
فائدة معدومة
يصف المدرب الوطني خليل المصري، مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الحزم، تجربة اللاعبين المواليد في دوري الدرجة الأولى بالجيدة بالنسبة للفرق، لكن فائدتها للكرة السعودية معدومة كون اللاعبين المواليد البارزين سبق لهم المشاركة مع منتخبات بلادهم مثل مواليد "الأردن، السودان، سوريا"، لذا لا تستطيع المنتخبات السعودية الاستفادة منهم إطلاقاً.
ويضيف المصري: "لو اشترط في القرار عدم مشاركتهم مع منتخباتهم فربما المنتخبات السعودية تستطيع الاستفادة منهم، وأضف إلى ذلك، أن اللاعب المواليد الممتاز يكلف مبلغاً يوازي اللاعب الأجنبي المحترف، فعلى سبيل المثال، لو طلبت ودّ لاعب سبق له تمثيل منتخب بلاده فيجب أن تضع مبلغ 100 ألف دولار كحدّ أدنى وهو ما يثقل كاهل الأندية مجدداً".
وأردف المصري قائلاً: "لو استعرضت المواليد الذين حققوا فارقاً مع أنديتهم خلال الفترة الماضية، فهم لا يتجاوزون خمسة لاعبين تتسابق الأندية حالياً إلى الظفر بتوقيعهم، والمتابع لدوري الأولى، يعرف أن عبدالفتاح آدم وهتان البراطلي وعيسى السباح هم الأبرز فقط منذ إقرار مشاركتهم حتى اليوم، أما البقية فمستوياتهم أقل من المتوسط والبعض حبيس دكة البدلاء".
وختم المصري حديثه بأنه يتمنى وضع بعض الاشتراطات، التي من شأنها، تقليل كلفة اللاعبين، مثل إلزامية إقامته في السعودية، وكذلك تحديد عمر اللاعبين، لأن بعض الأندية تحضر لاعبين كباراً في السن، ومعدومي الفائدة، ولو اعتمدت هذه الأندية على لاعبيها من الأولمبي لكانت النتائج أفضل وأكبر.
شهرة آدم
شدد عبدالله الخالدي، إداري الفريق الأول لكرة القدم بنادي العروبة، على أن القرار كفكرة يعتبر جيدا جداً، خاصة أنه يخدم اللاعبين الموهوبين المواليد في السعودية، مبيناً أنه بعد صدور القرار شاهدنا لاعبين مغمورين لم يكن لهم ذكر في الملاعب، وأن هذه المواهب من حقها أن تشارك بصفة رسمية وترفع من المستوى الفني بالدوري، مثلما كسب اللاعب عبدالفتاح آدم لاعب الجيل شهرة في دوري الأولى، وتتمنى جميع الفرق أن تملك عقد هذا اللاعب.
وأكد الخالدي أن القرار حقق الأهداف المنشودة، ومن خلال تجربة الموسمين الماضيين والموسم الجاري شاهدنا عدداً من اللاعبين المواليد الذين خدموا الأندية في منافسات دوري الدرجة الأولى ويعاملون معاملة اللاعبين المحترفين، لما يملكونه من مستوى عال خدم أنديتهم والدوري بشكل عام، من خلال احتكاكهم باللاعبين السعوديين.
ويرى الخالدي أن، مدافع فريق العروبة البحريني أبوبكر آدم يملك مستوى فنياً عالياً، ومن اللاعبين المنضبطين داخل وخارج الملعب، ويملك مواصفات القائد والرجل المتعاون مع زملائه ومدربه ويتمرن بشكل احترافي وملتزم بشكل كبير، وكذلك عبدالفتاح آدم لاعب نادي الجيل، فهو مهاجم من الطراز العالي ويملك مستوى فنياً كبيراً يفوق الكثير من محترفي أندية دوري جميل، ولا أنسى السوداني سيد الضو، لاعب نادي أحد، ولاعب نادي الحزم مدثر محمد.
وختم الخالدي حديثه، بأنه يتمنى أن يطبق هذا القرار في دوري الدرجة الثانية، ودوري الأمير فيصل بن فهد ـ رحمه الله ـ بحيث يحق لكل فريق الاستفادة من لاعب مواليد واحد لرفع المستوى في المسابقتين، وإتاحة الفرصة للاعبين أكثر بما يعود على مسابقتنا بالتطور والاستفادة الفعلية.
سوء اختيار
اعتبر عمر الربدي، وكيل أعمال اللاعبين، أن القرار صائب، وسيضيف الكثير لدوري الدرجة الأولى مع مرور الوقت، وحقق الكثير من الإيجابيات بالرغم من وجود بعض السلبيات مثل عدم اشتراطه على المواليد المقيمين في السعودية دون سواهم، وكذلك عدم استفادة بعض الأندية من قرار المواليد ويرجع ذلك لسوء اختيارها للاعبين المواليد، مطالباً بتحديد سن أعلى لا يتجاوز الـ30 عاماً.
فيما يذهب زميله في المهنة، فؤاد أبوهيبة، إلى أن القرار موفق وقدم من خلاله اللاعبون المواليد مستويات أجبرت الأندية على رفع القيمة السوقية لهم، نظراً لما يملكونه من مستويات عالية، مؤكداً أن الفائدة ستكون أكبر لو تم رفع الحد الأعلى لخمسة لاعبين مواليد لكل فريق، وكذلك السماح لهم بالمشاركة مع فئة الأولمبي.