تخدم من يخدمها.. والدليل البطل
هناك تحت ظلال نخيل الأحساء، ولدت قصة كروية باسقة، ألهمت الكثيرين وغيرت مفاهيم بالية في طبيعة التنافس داخل الملعب وخارجه.. جاء الفتح محملاً بالحلم والعمل والأمل وانتزاع الدوري السعودي الذي اشتهر بأنه الأقوى على مستوى الوطن العربي.. نافس الهلال والاتحاد والأهلي والنصر والشباب، وتفوق وصار كالأغنية الهادئة التي استمع واستمتع بكلماتها وألحانها.. بعدها مباشرة انحدر مستوى ذاك الفريق الحساوي المبهر حتى وصلت به الأمور إلى البقاء طويلاً في منطقة الدفء.. هذا الموسم لم تكن أحوال الفتحاويين على ما يرام؛ فالنتائج أغلبها خسائر وتعادلات.. نتائج جعلت بطل الدوري السابق قريباً جداً من أخطار الهبوط إلى مصاف أندية الدرجة الأولى.. بالأمس انتصر الفتح على الرائد بثلاثية، واحتفل أصحاب القمصان الزرقاء كثيراً على أرض الملعب.. فرحة توحي بأن اللاعبين أنفسهم استشعروا الخطر الذي يحوم حول فريقهم؛ فالعودة مجدداً إلى الدرجة الأولى يكاد يكون خارج حساباتهم، لكن كرة القدم لعبة لا تعترف ولا تترك لها مكاناً لأولئك المتثائبين، هي لعبة ترفع شعار "الكرة تخدم من يخدمها".. فإذا كان الفتح وإدارته ولاعبوه وجمهوره لديهم نوايا جادة بخدمة الكرة؛ فهذا وحده كفيل بإعادتهم مجدداً إلى الضوء.. عدا ذلك هو مسلسل طويل قد تكون نهايته قاسية وحزينة.
