الفتح الآسيوي.. مفاجأة مرتقبة

الرياض ـ إبراهيم الجريس 2017.02.07 | 06:35 am

جذوته المتقدة باتت برداً وسلاماً.. عنفوانه المندفع صار جموداً لا حراك فيه.. مخالبه المفترسة تحولت إلى أظافر ناعمة.. وطموحاته انقلبت وتبدلت وانقشعت وتغيرت وتسللت كما يتسلل الظلام البهيم بعد شمس أضاءت بأشعتها الكون كله.
راح ذلك الحلم الحساوي الكبير بغمضـــة عــين دون انتباهتها.. تمنى المتمنيون أن يصبح الفتح نموذجاً للفرق الكروية التي تأتي من خارج المشهد التنافسي وتضع قدمها وتحجز لها مكاناً ثم لا تبرح المكان إلا وفق المعطيات الطبيعية التي تحكم فلسفة الصراع الكروي كما يعرفه الناس والجمهور والمتابعون.
حصل الفتح على الدوري الســـعودي، ونال من الإشادات والتهاني والتبريكات والهدايا حتى شبع وارتوى واكتفى.
المحافظة على القمة أصعب من الوصول إليها.. كانت هذه هي الهدية الوحيدة التي من شأنها أن تجعل من الحلم أملاً لا ينقضي.. تراجع الفتح كثيراً لدرجة أن الكثيرين يتحسرون على ذاك الموسم الذي لن تنساه الأحساء أبداً.. واليوم تبدأ الأحساء رحلة جديدة مع فريقها الذي تذوق حلاوة المجد.
قد تكون المهمة أصعب أو أسهل.. هذا لا يهم.. هذا أمر فني بامتياز.. الأهم أن الفتح يحتاج إلى تقديم دليل براءة لا يقبل الشك بأن الأزرق يمكنه العودة من مكان آخر.. كما كان حصوله على الدوري مفاجأة صاعقة؛ فإن تقديمه صورة مبهرة في آسيا سيكون هو الآخر مفاجأة.. لعل الفتح يعود للنبض والتنفس الطبيعي عن طريق المفاجآت أيضاً.. مستواه ونتائجه في الدوري متواضعة للغاية.. حضوره الآسيوي سيكون بمثابة صدمة جديدة.. ما أحلى هذا النوع من الصدامات أيها الفتحاويون.
الرياضيون الســـعوديون يتمنون لكم مشواراً موفقاً يفاجئ ويصدم كل من يظن أن الفتح لم يعد بطلاً يحقق المستحيل.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News