عبدالرحمن بن مساعد والشعر والمطر.. ليلة مذهلة
اكتظت القاعة بالحاضرات والحاضرين.. ليس هناك مقعد ينتظر زائرًا يحل على ضفافه.. حضر شبيه الريح.. والشعر هو الآخر كان من بين الحضور.. بدأت أمسيات المملكة مع عبدالرحمن بن مساعد أمس داخل جامعة الأميرة نورة. الرياض أمس استقبلت أمطارًا غزيرة.. في ذات الوقت استقبلت عبدالرحمن بن مساعد والشعر.. هناك كثيرون يربطون القصائد بالسحب.. سحابة تمطر غيثاً عذباً.. وشاعراً يأتي بالشعر.. ما الشعر..؟! لا أحد يمكن توصيفه بسهولة.. ما الموسيقى..؟ لحن يأتي من العدم.. عند عبدالرحمن بن مساعد يلتقي الشعر وموسيقى الكلمة.. وجاءت السماء الملبدة بالغيوم لتكمل ثلاثية تغمر الحاضرين بأجواء مليئة بالفخامة..
ألقى عبدالرحمن بن مساعد عشرين قصيدة بين فصحى ونبطي.. قصائد مبهرة ورائعة وجبارة.. لكنها مذهلة.. حيث انفردت بالتفاعل وأخذت الحيز الأكبر والصوت الأعلى في حفلة تصفيق ممتدة.. مذهلة قصيدة ليست بالجديدة.. قالها قبل سنوات وكتبها على حنجرة فنان العرب.. فتجاوزت شهرتها الآفاق.. دخل الهلال النادي الأزرق العاصمي الكبير في برواز الأمسية.. وألقى على مسامع ـ حضور بينهم رياضيون كثر ـ قصيدة الهلال المعنونة بـ"سبعة أعوام".. كانت أشبه بسيرة ذاتية عن سنواته التي وقف فيها على سدة رئاسة الأزرق.. قال كذلك قصيدة جديدة بعنوان (ثلاثة حروف).. ازدحمت الأمسية بكل الأشياء الملهمة.. الأمطار والشعر وعبدالرحمن بن مساعد وقصيدة مذهلة.. وتأكيد جديد على أن عبدالرحمن بن مساعد شاعر لا يمكن تكراره ولو بعد حين.