الجائزة الكبرى.. تنتظر البطل

تقرير - خالد الشايع 2017.05.12 | 09:02 am

مباراتان تفصــلان الهلال أو الأهلي أو التعاون أو الفيصلي عن الفوز بالجائزة الأغلى في الموسم الرياضي، الفوز بكــأس خادم الحرمين الشريفـــين وبجائزة قدرها ٥,٥ ملايين ريال، فيما سيحصل صاحب المركز الثاني على 3.5 مليون ريال، وهي تزيد عن الجائزة التي حصل عليها الهلال بطل الدوري السعودي للمحترفين بنصف مليون ريال (حصل الهلال على ثلاثـة ملايين ريال)، وتزيد عن تلك التي حصل عليها الاتحاد بطل كأس ولي العهد بمليون ريال (حصل الاتحاد على 2.5 مليون ريال).
وستكون الفرصة سانحــة للأهلي لتسجـيــل بطـــولتــه الثانية هذا الموسم بعد كــأس السوبر، وتحقيق أهم بطولة، فيما ستكون فرصة للهلال لتأكيد سيطرته على الكرة السعوديــة بعـد تحطيـمـــه لكل الأرقام القياسيـــة في الدوري، كــمـا أنها فرصـــة سانحة للتعاون والفيصلي لإحداث مفاجأة كالتي فعلها التعاون ذاتــــه في عام ١٩٩٠، والطائي في عام ١٩٩٧ (في مسابقة كأس ولي العهد)، وما يمهد لهما، أن البطولة ذاتها شهدت مفاجأتين، بإقـصاء وج الهابط لدوري الدرجة الثانية للشباب، والطائي الذي يلعب في دوري الدرجــــة الأولى للاتحاد، ولا يحتاج الأمر سوى لأن يفوز التعاون على الهلال، والفيصلي على الأهلي، وهي نتائج غير مستبعدة فنياً.

حلم الثنائية
يسعى الهلاليون لتأكيــــد أفضليتهم بتحقيق الثنائية والفوز وجمع كـــأس الملك مع الدوري، وهو الإنجــاز الذي حققه الأهلي في الموسم الماضي، وما يمهد للهلال هو حالة التكامل التي يعيشها في مختلف المراكز، خاصة بعد تعافي الأهلـي وعبوره الآسيوي المثير.
فنياً، يملك الهلال القدرة على تجاوز التعــــاون في المباراة التي سيقودها طاقم حكام أجنبي بناء على طلـب الفريقين، غير أن ما يقـلــق الهلاليون حالة النشوة التي يعشها اللاعبون جراء فوزهم بالدوري وبلوغهـــم للدور الإقصائي من دوري أبطال آسيا، والأهـم الحـديث عن ترتيبات الموسم الجديـد، ومن سيرحل ومن سيبقى على الرغم من أن الفريق لا تزال أمامه بطولتان يلعب عليهما.

4 مواجهات مهمة
يؤكد عبدالعزيز العودة مدرب الهلال السابق أهمية أن ينتبه الهلاليون أن أمامهم لا تزال أربع مباريات مهمة كأس الملك وآسيا، وأن الموسم لم ينته بعد، ويجب ألا يفكر الهلاليون في غير ذلك.
ويقول لـ"الرياضية": "لا تزال هناك 4 مباريات حاسمة، والحديث عن أي أمر آخر عن لاعبين جدد أو أجانب ليس في وقته، وأنا متأكد أن الإدارة الهلالية محترفة، وتعرف جيداً ماذا تريد، وكيف تقود الفريق بشكل مثالي، وتبعد اللاعبين عن كل الضغوط التي يمكن أن تؤثر عليهم، فمثل هذه الأمور يكون توقيتها بعد نهاية". ويشدد العودة على أن أوضاع الهلال الفنية تحسنت كثيراً هذا الموسم، بعد أن نجحـت الإدارة في إبعاد اللاعبين عن الضغوط وما يحدث خارج الملعب، وقصر كل تركيزهم في داخله.

التركيز والبدلاء
ويضيف: "أصبح تركيـــز الهلاليين على أرض الملعب فقط، لهذا تحسنت النتائج، خاصة بعد أن جلبــت الإدارة حكامــاً أجانب لمبارياتها". ويتابع: "من الطبيعـي أن يتأثر اللاعبــــون بالأجواء الاحتفالية، أو بالحديث عن الرحيل والاستقطابات خاصة البرازيلي ليو، ولكن نحن لا نعلم ماذا قال له المدرب أو كيف تحدثت الإدارة معه، وما هي تفاصيل عقده مع الهلال، هذه الأمور هي التي تحدد موقف اللاعب مما يثار حوله".
وشدد العودة على أن قوة الهلال الحقيقية تكمن في قوة البدلاء لديه، الأمر الذي جعله لا يتأثر بغياب محمد البريك وأسامة هوساوي أمام الريان القطري، ويعود من الدوحة بصدارة مجموعته الآسيويــــة. ويضيــف: "هناك من يقول إن الهلال لم يوفق في صفقات عبدالمجيد الدويلـي أو ماجد النجراني، وهــؤلاء لديهــم قصور فني، فمستوى الهلاليين ارتفع لأن التمارين باتت أقوى مع النجوم الذين استقطبهم الهلال في الصيـــف، وبــات اللاعب الأساســي لا يضمــن مركزه، وبالتالي ارتفع حسه الفني أكثر، وجعله هذا يعطي أفضل ما عنده في الملعب، ولم يكن هذا ليحدث لو لم يكن الهلال يملك دكة بدلاء بالقوة التي نراها عليه الآن".

معاناة الأهلي
سيعانـــي الأهلــي كثيــراً جراء غياب السومة المصاب، وفي حال عدم اكتمال شفائه، سيواجه مشكلة حقيقية في هجومه، وتشير التقـديــرات الأولية إلى غيـاب السومــة عن الملاعب من فترة تمتد من 10 أيام إلى أسبوعين وهو ما يعني أنه لن يكون موجوداً أمام الفيصلي، إضافة إلى غياب مهندي عسيري الذي انتهى موسمه أيضاً بعد أن تعرض لإصابة في العضلة الخلفية. على الجانب الآخر، أكثر ما يقلق مدربي التعاون والفيصلي، هو حالة الإرهـاق التي وصل لها اللاعبون، ورغبتهم في انتهاء الموسم للحصول على إجازتهم.

السومة مؤثر
من جهته يؤكد علاء رواس المدرب الوطني ولاعب الأهلي السابق أن السومــة لاعـــب مؤثر في الأهلي ولكن الفريق قادر على تعويضه، ويقول لـ"الرياضية": "بلا شك عمر السومة لاعب كبير، وهــداف الفريق، وغيابــه سيكـــون مؤثراً خاصة مع إصابة مهند عسيري، غير أن الفـرق الكبيرة مثل الأهلي قادرة على تعويض غياب أي لاعب".
ويضيف: أعتقد أن الفوارق الفنية بين الهلال والأهلي من جهة وبين التعاون والفيصلي من جهة أخرى تجعل الأمور شبه محسومـــة، فصحيح أن كأس الملك دائماً ما يشهد مفاجآت، ولكنها عادة تحدث في بداية المسابقة، وليس في أدوارها الحاسمة، ففي الدور نصف النهائي لا مجال للخطأ، وليس هناك مباريات متبقية لكي يفكر فيها أي مدرب، لهذا هو ينزل بكل قوته وثقله في هذه المباراة، ويتجنب أي خطـــأ قد يحدث فيهـا، خاصة أن لاعبي التعـــاون والفيصلي مرهقـون وضمنوا البقاء في الدوري السعودي للمحترفين، ولم يعد لديهم طموح كبير للقتــال في أرض الملعــــب، ويريدون فقط بداية إجازتهم".

لن يستسلموا
غير أن رواس شـــدد على أن ذلك لا يعني أن المباراتين محسومتــان، وأضــاف: "كل لاعب يحلم بالسلام على خادم الحرمين الشريفين، هذا هــو المكسب الحقيـقي، وبالتالي الكل سيقدم كل ما لديه، ولن يستسلم بسهولة، فعلى أرض الملعب وعندما تبدأ المباراة قد يحدث أي شيء".


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News