السديري.. بدأ بـ”الرياضة” وودع ملكاً لـ”الصحافة”

2017.05.15 | 05:02 am

عمّ الحزن الصحافة السعودية، مع إعلان نبأ رحيل تركي السديري الصحفي الكبير، عن عمر ناهز 73 عاماً أمس، بعد معاناة مع المرض.
وعلى النقيض من أيامه الصاخبة في بلاط صاحبة الجلالة طوال 40 عاماً، قضى جلها في رئاسة تحرير جريدة "الرياض"، رحل السديري بهدوء مع إشراقة شمس أمس.
يقول مازن ابن الفقيد: "إن والده رحل بهدوء وراحة، مبيناً أنــــه كان يعاني من مشاكل صحية، لم تمنعه من قراءة القرآن ومتابعة صحيفة "الرياض" التي أصبح مشرفاً عاماً عليها بعد تركه رئاسة تحريرها في 16 شوال 1436".
السديري عمل في بداية شبابه سكرتيراً في نادي الهلال في عهد إدارة عبد الرحمن بن سعيد مؤسس النادي الأزرق الكبير، قبل أن ينقل إلى ذات المهمة في نادي النصر، منافس الهلال التقليدي في العاصمة السعودية.
وألح عبد العزيز العمران، مدير تحرير "الرياض" قبل نحو أربعة عقود مضت، على أن يدخل تركي السديري القسم الرياضي.. كان شغف الرواية مسيطراً عليه أكثر من الاهتمام في الكتابة الرياضية.
دلف المجال، كتب، فأجاد، حاور وملأ كل المكان بالأسئلة من خلال لقاءاته الصحافية المتميزة مع قيادات سياسية وشخصيات رفيعة.
أصبحت زاويته شبه اليومية "لقاء" خلال 43 عاماً، الأطول عمراً في الصحافة السعودية.
تركي السديري نعته الأقلام في جميع أرجاء الوطن العربي الكبير، وتوجت مسيرته بلقب غالٍ من الملك عبدالله بن عبدالعزيز "رحمه الله" عندما أطلق عليه "ملك الصحافة".
لقب يصادقه الواقع ويقبله جبين فتى انطلق محرراً من القسم الرياضي في صحيفة "الرياض"، قبل أن ينتقل إلى القسم الآخر المحليات في الصحيفة ذاتها، ومن ثم سكرتيراً للتحرير، حتى صار رئيساً للتحرير.
وقضى السـديري حياته في الإعلام في خدمة الوطن وصحافته، مدافعاً عن قضاياه، ومساهماً بقلمه في موضوعات التنمية وهموم الوطن والمواطن، وممثلاً للسعودية في المحافل الدولية خير تمثيل.
ويعتبر الكاتب الراحل، أحد أهم الصحفيين السعوديين والخليجيين، وانتخب أول رئيس لاتحاد الصحافة الخليجية عام 2005.
واهتم بالشأن السياسي والاجتماعي، كما تميزت أفكاره بالاعتدال ودعم الرؤى المستنيرة.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News