سيناريو النهائي.. سريع.. مثير حافل بالأهداف
مفتوحة، سريعة، مثيرة وحافلة بالأهداف، مواجهة لا تعرف الخوف، هدف مبكر قد يحسم الأمور، هكذا توقع أربعة مدربين وطنيين سيناريوهات نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين الذي سيجمع الأهلي (حامل اللقب) أمام الهلال بطل الدوري على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية "الجوهرة" في جدة.
"الرياضية" استنطقت محمد الخراشي وإبراهيم العاصمي وجاسم الحربي وعبدالعزيز العودة، إذ أجمعوا على أن المباراة لن تكون مملة، أو بالغة التحفظ على الرغم من أنها مباراة كؤوس، مرجحين أن تكون البداية هلالية بضغط كبير بغية الخروج بهدف مبكر، لكن توقعاتهم تباينت في كمية الأهداف التي قد تحظى بها المباراة، بين حافلة بالأهداف، وبين هدف وحيد.
مثيرة منذ البداية
يؤكد محمد الخراشي كبير المدربين السعوديين أن المباراة ستكون مثيرة وقوية، ويصعب التكهن بها، متوقعاً أن تكون متقاربة لدرجة كبيرة، وبحظوظ متساوية، مشدداً على أن مشاركة السومة مع الأهلى إن حدثت ستصعب الأمور على الهلال كونه لاعباً هدافاً، كما أن عدم مشاركته يعطي لاعبي الأهلي دافعاً أكبر لتأكيد أنهم قادرون على الفوز من دونه، وقال: "يملك الهلاليون طموح الجمع بالدوري والكأس، وسيحاول استغلال نشوة الفوز بالدوري لتحقيق ذلك". ويعتبر الخراشي الإعداد النفسي أكبر أهمية من البدني، وأن إحساس اللاعبين بأهمية الفوز هو من سيقود إلى الذهب".
ويضيف متوقعاً عن سير المباراة: "ربما يكون الهلال المبادر بالهجوم، لأنه يملك الحلول الفردية والجماعية في الأداء، والمعنويات المرتفعة، خاصة أنه كان أفضل من الأهلي في المباراة السابقة، وكسبه في الدور الأول، فهذه الأمور تعطيه الأفضلية، ولكن الأهلي لن يكون صيداً سهلاً، فهو كالأسد الجريح الراغب في التعويض". وتابع بتفصيل أكبر: "من المتوقع أن تشهد المباراة أهدافاً كثيرة من الجانبين، لكفاءة اللاعبين في الفريقين خاصة في الهجوم والوسط، وقد تكون ٢ـ١، ونحو ذلك، خاصة أن المباراة ستكون في جدة، ولكن في كل الحالات ستكون مباراة قوية ومثيرة".
فارق هدف
يتوقع إبراهيم العاصمي مدرب فريق أبها السابق أن تكون المباراة قوية من الثواني الأولى فيها، مع سيطرة هلالية، ويقول: "أتوقع أن تكون البداية القوية للهلاليين، فيبدأ الهلال مهاجماً، لأن المباراة تلعب خارج ملعبه، ولهذا سيوعز مدربه للاعبيه بالضغط المبكر، بهدف مفاجأة الأهلي، وأن يسجل هدفاً في أول ثلث ساعة، بيد أن هذا الأمر سيشكل خطورة كبيرة على مرماه، لأنه سيوجد الثغرات في الدفاع لهجوم الأهلي الذي يملك مهاجمين سريعين وخطيرين مثل عمر السومة”. ويشدد العاصمي على أنه حتى لو لم يشارك السومة فلن يتغير أسلوب وشكل فريق الأهلي. ويتابع مستدركاً: "لكن لو استطاع الهلال أن يسجل في أول عشرين دقيقة من المباراة، فسيحقق الكأس بنسبة كبيرة، لأن الأهلي سيخرج من ملعبه، وهذا سيكشف نقاط الضعف في دفاعه، خاصة أن الهلال يملك قوة هجومية ضاربة لا يمكن الاستهانة بها، أما لو نجح الأهلى في الصمود، فسيأخذ لاعبوه وضعهم الطبيعي، وتتحول المباراة إلى متكافئة بين الفريقين".
ولا يتوقع العاصمي أن تكون المباراة حافلة بالكثير من الأهداف، إذ يقول: "لا أتوقع أن تكون فيها أهداف كثيرة، بل تكون نتجية متقاربة، وأن تحسم في الأوقات الرسمية". ويتابع متحدثاً عن النجم الذي سيكون له تأثير في النتيجة: "من الهلال سيكون محمد البريك وإدواردو نجمي المباراة، أما من الأهلي فسيكون عمر السومة إن شارك، وكذلك سلمان المؤشر إن كان جاهزاً".
قمة مفتوحة
يرجح جاسم الحربي المدرب والمحلل الرياضي أن تكون المباراة مفتوحة لأن كلا الفريقين يملك عنصراً هجومياً مميزاً، سواء على مستوى الدوري أو مستوى دوري أبطال آسيا، وليس لديهما تحفظ، ويقول لـ"الرياضية": "الهلال أقرب في كل خطوطه للفوز، وحتى على مستوى بناء الهجوم، الارتداد في الثلث الدفاعي عندما يفقد الكرة، هو أكثر تميزاً من الأهلى، كما يملك الكثافة العددية، كما أن الهلال بات أقدر على التسجيل، وهذا ما يعطيه الأفضلية الفنية، وإن كانت نقطة ضعفه في العمق الدفاعي كما هو الأهلي". ويضيف: "لكن في المقابل لديهما نقطة ضعف يشتركان فيها، وهي ضعف قلبي الدفاع، في وقت يملكان خطي ظهير مميزين، مع أفضلية للهلال في كلتا الجهتين"، مشدداً على أنه لا يتوقع أن يتخلى الأهلى عن التحفظ الذي كان عليه في المباراتين اللتين واجه فيهما الهلال. ويتابع: "حتى وإن كان الأهلي أكثر تكاملاً في نهائي الكأس منه في الدوري، وحتى ولو لم يشارك عمر السومة، ولكن لو شارك وهو غير جاهز فسيؤثر هذا عليه، وإن كان شارك في نهائي كأس ولي العهد قبل عامين أمام الهلال ونجح في التسجيل في أخر ربع ساعة، وقاد الأهلي إلى الفوز، ففي المقابل كان الهلال مختلفاً عن الهلال اليوم".
توزان مفقود
يشدد عبدالعزيز العودة، المدرب السابق لفريق الهلال الأول لكرة القدم على أن الهلاليين أثبتوا أن طريقتهم في الاستحواذ على الملعب هي أفضل طريقة ممكنة للتحكم في أي مباراة، ويقول لـ"الرياضية": "بات الفريق يسيطر على وسط الملعب ويضغط على الخصم بقوة، وبهذا الشكل ستكون فرص الهلال للتسجيل أكثر، ومتى ما كان لاعبوه في وضع فني جيد، واستغلوا تلك الفرص فستكون كفة الأزرق أكثر رجوحاً". ويضيف: "تحسن الهلال كثيراً مع عمر خربين في عملية استغلال الفرص، وبات الفريق يسجل أهدافاً كثيرة، وشاهدنا ذلك أمام النصر والريان القطري والتعاون كيف سجل الهلال نسبة كبيرة من الأهداف بنحو ١٣ هدفاً، فأثبت خربين أنه قادر على التسجيل من الفرص التي تتاح له، ومتى ما كان في وضع جيد، ومتناغماً مع إدواردو فسيهز الشباك أكثر من مرة، أيضاً يحتاج لأن يكون أكثر تركيزاً".
راحة النجوم
وشدد العودة على أن خطوة مدرب الهلال بإراحة عدد من لاعبيه أمام التعاون، ستفيده في النهائي كثيراً. وتابع: "لو سجل الهلال في بداية المباراة فسيصعب المباراة على الأهلي كثيراً"، مشيراً إلى أن أموراً كثيرة ستتغير عن آخر مباراة في الدوري. ويتابع بتفصيل أكبر: "الهلال كسب عمر خربين كلاعب هداف، وأثبت أنه ضالة الهلال، خاصة أن مستواه يتصاعد من مباراة إلى أخرى، في المقابل الأهلي يملك هجوماً خطيراً وهدافاً، ولكنه يعاني ضعف خطوطه الخلفية، وربما عودة باخشوين قد تعالج بعض هذا الخلل". وشدد العودة على أن تواضع دفاع الفريقين، قد يجعل المباراة مفتوحة أكثر، كما أن أسلوب الأهلي الهجومي ربما يتغير أمام فريق قوي هجومياً مثل الهلال. ويتابع: "قد يميل للتوازن أكثر، خاصة بعد عودة باخشوين مع سعد الأمير، سيميل الأهلى للتحفظ أكثر خاصة في الشوط الأول، كما يتميز الأهلي هذا الموسم بوجود ياسر المسليم الذي كان له دور كبير في قيادة الفريق للكثير من الانتصارات".