الأندية ورطت الجماهير ببطولات الوهم
تحدث تركي الخليوي رئيس الاتحادين السعودي والعربي لكرة اليد، عقب تحقيق المنتخب السعودي لكرة اليد ذهبية دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي اختتمت في باكو، وعن سير الإعداد للعبة والخطط المستقبلية، وتطرق الخليوي للحديث عن لجنة توثيق البطولات التي كان يرأسها، وعرج بالحديث على مشاركة منتخب الشباب في نهائيات كأس العالم، كما أوضح الخليوي سر عدم تقدم مستوى المنتخب السعودي إلى ما هو أبعد من الوصول إلى كأس العالم، والكثير من الأمور في ثنايا الحوار التالي:
ـ لاحظنا ضغطاً كبيراً هذا الموسم اشتكت منه بعض الأندية.. يا ترى ما السبب؟
نحن أيضاً اشتكينا منه وليس الأندية فقط.. وسبب ذلك هو تأجيل الدوري نتيجة مشاركة المنتخب الأول في كأس العالم بفرنسا والمعسكرات التي تسبقه ما أدى إلى ضغط الدوري في المدة المتبقية لأننا محاصرون في رمضان ومشـــاركة المنتخـــب في بطولة التضــامن وكذلك منتخب الشباب بمعســكراته اسـتعدادا لكأس العالم، وهذا سـبب الضغـط في المباريات، وبالمناسبة نعتذر للأندية ونشكرها على تعاونها معنا.
ـ جئت على ذكر بطولة التضامن الإسلامي في باكو.. ونحن نبارك لكم حصولكم على الذهبية هل لنا أن نعرف استعدادكم لهذه المشاركة وهل أقمتم معسكرات خارجية كأقرانكم في الاتحادات الجماعية الأخرى ؟
لا لم نقم أي معسكر خارجي واكتفينا بمعسكر داخلي لمدة خمسة أيام فقط على اعتبار أن اللاعبين للتو فرغوا من المسابقات المحلية ولياقتهم البدنية في أوجها ويحتاجون فقط إلى استعادة بعض الخطط والتدريب عليها حيث خبرة اللاعبين الكبيرة كافية.
ـ وصف الأمير عبدالحكيم بن مساعد اتحاد اليد بالذهبي ولاعبيه بالذهبيين، ماتعليقك ؟
هذا لطفٌ من الأمير عبدالحكيم، وشهادة من مسؤول نعتز بها وقلادةٌ تطوق أعناق اللاعبين والاتحاد وتحفزهم لبذل المزيد ومواصلة الإنجازات والعمل المخلص.
ـ هل لنا أن نعرف سر تميز اتحاد كرة اليد بمنتخباته وأنديته حيث الإنجازات تتوالى ؟
هو توفيق من المولى عز وجل، ثم العمل الجماعي المتماسك والمخلص من الاتحاد وإدارة المنتخب وجهازه الفني الذي تم اختياره بعناية وكذلك الأندية وتعاونها والتسهيلات الجيدة من لدن اللجنة الأولمبية والهيئة.. وبالمجمل الانتصار يجلب الانتصار ولعلها أصبحت ثقافة لدى اتحاد كرة اليد ومنسوبيه، نتمنى أن تستمر، ولا ننسى دعم الإعلام وصحيفتكم أحد أهم الداعمين.
ـ ما جديد المنتخب الأول بعد بطولة باكو ؟
كمرحلة أولى لدينا المعسكرات والمشاركات التالية :
من 5ـ17 أغسطس معسكر تدريبي في سلوفينيا.
من 18ـ20 المشاركة في بطولة جراتـــس بالنمسا "كأس هامل" بمشاركة "8" فرق.
من 21ـ28 معســكر تدريبي والمشاركة في بطولـة "أوتوســـيك" بمشاركة أربعة فرق.
ـ وماذا عن منتخب الشباب المشارك بكأس العالم في الجزائر؟
ستبدأ المعسكرات الاستعدادية المتواصلة في رمضان بمعسكر داخلي مفتوح في المنطقة الشرقية، يليه معسكر خارجي في سلوفينا من 19ـ6ـ2017م حتى 11ـ7ـ2017م تتخلله لقاءات ودية.
ثم التوجه إلى تونس لعمل لقاءات ودية من 11ـ15ـ7ـ2017م
وأخيراً التوجه بعدها للجزائر للمشاركة في كأس العالم.
ولعل الإصابات التي طالت أربعة من أبرز لاعبي المنتخب أقلقتنا كثيراً، ومن المتوقع أن نتجاوز إصابات ثلاثة منهم، أما الرابع فقد لا يستطيع المشاركة معنا للأسف الشديد، لكننا عاقدون العزم على تقديم كل ما نستطيع بإذن الله.
ـ هل تعتقدون أن الإعلام أعطى كرة اليد حقها من المتابعة ؟
طبيعي أن يكون ذلك خاصة حال الإنجاز.. ونتمنى أن يكون الاهتمام بها مستمراً، فاللاعبون لهم حق أن يكونوا محل الاهتمام كأقرانهم في كرة القدم مثلاً، لكن إشادة كل من رأيته بكرة اليد من مسؤولين وجماهير تعطي انطباعا مباشراً بأن الإعلام هو السبب في ذلك.
ـ كيف ؟ وهل هناك موقف معين أحسست معه أن الإعلام كان سبباً في ذلك؟
طبعاً في مناسبة خاصة بزواج أحد الأصدقاء، كان الأمير منصور بن متعب المستشار في الديوان الملكي حاضراً، فأراد والد العريس تعريفي فقال أعرفه هذا رئيس واحد من أفضل الاتحادات، وهذه بالفعل أسعدتني وكانت شهادة أعتز بها وأعطتني انطباعا أن كبار المسؤولين يتابعون الرياضة وكرة اليد تحديداً، وهذا حصل معي في كثير من المناسبات.
ـ نعود لقضية القضايا التوثيق، وأعني به توثيق البطولات أين وصل؟ وماذا بعد؟
أولاً: نحن نكن كل الاحترام والتقدير للكيانات ومسؤوليها ومشجعيها، ومن هنا قبلنا القيام بهذا العمل للوقوف على الحقائق ومنع الاجتهادات، ليكون المتابع الكريم على بينة من أمره، وما فتح الباب للاعتراض والتعقيب والتصحيح إلا دليل ثابت وأكيد على مصداقية ما ذهبنا إليه، وعلى علمنا المستقل والشفاف.
ثانياً: لو تمعنا قليلاً وتركنا التعصب والحماس جانبــاً لأدركنا أن المسألة أسهل من هذا بكثير.. فنحن لم نأت بغريب كما لم نختــرع جديداً، فقـط امتلكنا الشــجاعة واســتطعنا بتوفيق من الله إكمال المهمة بنجاح.. وليعلم الجميع أن عملنا كفريق ينتهي هنا فقط، ولا دخل لنا لما يأتي بعده.
ـ وماذا عــن اللغط والامتعاض الذي حصل من بعض الأندية ومشجعيها؟
أمر طبيعي وهذا عائد لأسباب عدة منها:
1ـ أنه لا يمكن لعمل أن يرضي الجميع مهما كان متقناً.
2ـ عدم شفافية الأندية أو بعضها مع جماهيرها وإيهامها ببطولات ليست رسمية ومعتمدة، وجعلها حقيقة واقعة، ما جعل الجماهير تسلم بذلك.
3ـ غوغائية بعض الإعلاميين ومحاولة تشويه أي عمل لا يتوافق ورغباتهم بغض النظر عن صحته وجودته من عدمه، وهؤلاء ينطبق عليهم ما ينطبق على بعض المشجعين المتعصبين.
والدليل أنهم ذهبوا إلى مناقشة أشياء جلها لا علاقة له بالنتائج، وحاولوا التطرق إلى مواضيع لا يمكن لعاقل أن يصدقها أو يتفق معهم عليها، واستطعنا أن نثبت عدم صحة ما ذهبوا إليه.
ـ مثل ماذا ؟
ذهبوا إلى رئيس الهيئة ولا علاقة له بذلك.
وإن اتحاد كرة القدم هو المسؤول
وأنه لم يكلف الفريق بالعمل
وأن وأن.... إلخ
ـ والحقيقة ماذا تقول؟
تقول إن رئيس الهيئة هو رئيس اللجنة الأولمبية، وفي المركزين هو مسؤول عن الأندية والاتحادات، كما أن التوثيق ليس مسألة فنية لا بد أن تصدر من الاتحادات المعنية نفسها أو من لجانها، علماً أن كل الاتحادات على حدٍ سواء شاركت وزودت الفريق بالبطولات، كما أن اتحاد القدم شاركنا بممثل من قبله، وخطاب تكليف للفريق وفتح لنا أرشيفه كاملاً على مدى عمل الفريق.
ـ واعتراضهم على بعض البطولات ماذا عنه؟
لعلك هنا لا تريد تسمية بطولات بعينها، لكنني سأجيبك وأقول للمرة الألف نحن لم نأت بجديد واعتمدنا على قرارات وأنظمة ولوائح صادرة في حينها من اتحاد كرة القدم على اختلاف رؤسائه ومجالس إداراته، أما اعتراضهم دون أن يقوموا بذلك رسمياً فمرده إلى شيئين:
1ـ المعترض دائماً يبحث عن شيء يفضح به من قاموا بالعمل ليثبــت أن اعتراضـــه صحيحاً بغض النظر عن اعترافه بالعمل من عدمه وهذا لم يحدث، لأنهم لم يجدوا لذلك سبيلا.
2ـ كثير من المؤرخين والمسؤولين والإعلاميين والمشجعين المنتمين لمن لم ترضه النتائج، كلهم يعترفون لنا بصحة عملنا، ولدينا ما يثبت ذلك من خلال الرسائل الخاصة والمكالمات الهاتفية.. لكن فوضوية المجال الرياضي لدينا وعدم انضباط كثير من المشجعين وعدم واقعيتهم يمنع هؤلاء من التصريح خوفاً، مع تقديري لمن كان شجاعاً وصرح بذلك أو كان عاقلاً ونأى بنفسه عن أي تصريح.
ـ ولكن الأمير نواف بن فيصل أشاد بعمل الفريق كما رأينا جميعاً؟
نعم لأنه انطلق من كونه مسؤولاً كبيراً، وأشاد أيضا بعمل الفريق وبإعطائنا مهلة للاعتراض وطالب المعترضين بتقديم ما لديهم، وزيادة على ذلك كان رده مفحماً على أحد الإعلاميين الذين انتقصوا من بطولات رسمية، حيث أرادوا الانتقاص من عمل الفريق، فيما كان له الأمير نواف بالمرصاد.
ـ إذاً لماذا هذه الإثارة على الفريق ومن شكله؟
لا أدري.. ولعلها من الحملات التي يقودها التعصب والميول، وإلا سبق أن شكلت لجان لنفس الغرض في رئاسات سابقة ولم نشاهد هذه الحملة منهم، والمضحك أن بعض من كلفوا بهذه اللجان انتقدوا تشكيل لجنتنا من قبل المسؤول الأول، أليس هذا أمر يدعو للضحك ؟
ـ وهل تستطيعون مواجهة الأندية؟
نعم وبكل شجاعة وسرور، فكل ما قمنا به مدعماً بثبوتات رسمية، وكل ما أدعاه بعضهم لدنيا ما يدحضه من أنفسهم ومنسوبيهم، وإن أثبتوا خطأنا فلهم منا حق الاعتذار على الملأ وبكل المنابر.
ـ هناك من انتقد خطابك في المؤتمر الصحفي وأنه كان حاداً.. ما تقول؟
جميل هذا السؤال
أولاً : أنا أحترم وأقدر من رأى ذلك ما دام ينطلق من منطلق رأي محايد ومستقل لا رأياً متعصباً يحكمه الميول.
ثانياً : كان لا بد لي من توضيح كثير من الأشياء عن هؤلاء الذين تزعموا الحملات ضد الفريق وبكل الألفاظ والتشكيك، فلماذا يلومونني على الوصف العام لحالهم دون ذكر أسماء، منطلقاً من قول الرسول صلى الله عليه وسلم "ما بال أقوام".
ثالثا: لم أكن متشنجا كما زعموا، لكنني كنت جاداً إن صح التعبير، فالموقف يتطلب ذلك ولم تخل الكلمة من مداعبة لأستاذنا أحمد عيد، ما ينفي تهمة الحدة والتشنج.
رابعاً : ذهبوا إلى خمس أو ست كلمات تحكي واقع من عنيتهم وتركوا قرابة 900 كلمة جميلة لم يتطرقوا لها.
خامساً : بعض الإعلاميين ذهب إلى انتقاد تلك الكلمات وقال حينها ما هو أقسى وأسواً.
ـ أود أن تسمح لي بهذا السؤال: لماذا تركي الخليوي كثير المهام والمسؤوليات أليس هذا يؤثر على عملك في اتحاد كرة اليد؟
أولاً : لك أن تسأل من كلفني.
ثانياً : هذه كلها مهام تطوعية لا أتقاضى عليها أجراً.
ثالثا: هي ليست مهام دائمة بل وقتية واجتماعاتها دورية.. أما عمل الاتحاد فهو يومي، ولعلي أزيدك أني متابع لأبنائي ودراستهم وعملهم بشكل متواصل، وأحمد الله أن رزقني الوقت لمتابعة كل ذلك، فأنا لست من أصحاب الشلل والاستراحات ولا أعرف ألعب البلوت كما هو شائع عند الجميع.. لك أن تصدق ذلك.
وما زاد من ساعات عملي أقضيه في بيتي ومع عائلتي، وفي القراءة متعتي التي لا تنتهي.
ـ نعود لكرة اليد، ماذا عن المشكلات والمعوقات التي تمنع أو تحد من تحقيق منجز أكبر؟
كثيرة هي العوائق :
1ـ هواية اللاعبين وعدم احترافهم.
2ـ غياب الحوافز المؤثرة والمباشرة.
3ـ تأخر التكريم في أحيان كثيرة.
4ـ عدم تعاون بعض الجهات المرجعية للاعبين خصوصاً في الفترات الماضية.
5ـ غياب الأندية الجماهيرية عن اللعبة.
6ـ افتقارنا إلى اللاعبين ذوي أطوال مميزة، وهذا أقوى الأسباب لوقوفنا عن حد معين.
7ـ الروتيــن الـــذي لا يزال يضـرب بأطنابه في المرجعيات دون استثناء مع قلة الخبرة.
8ـ الافتقـار للكـــوادر الإدارية المتخصصة.
9ـ عــدم تفــرغ الأجهزة الإدارية للمنتخبات.
CV
تركي الخليوي
أمين عام الاتحاد السعودي والعربي لكرة اليد عام 2008م، بعد الفوز في أول انتخابات والحصول على أعلى الأصوات.
أصبح نائبا لرئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد عام 2011م، وفي عام 2013م أصبح رئيسا للاتحادين السعودي والعربي لكرة اليد، ورئيس اللجنة التنظيمية الخليجية لأربع سنوات من 2008 إلى 2012، وكانت من أفضل الفترات في تاريخها، حيث لم يعكر صفو بطولاتها أي أحداث أو احتجاجات.
وكان رئيسا للاتحاد العربي من 2013م الذي أعيدت من خلاله البطولات العربية بعد توقف لسنوات.
رئيس لجنة إعادة صياغة لوائح الاتحادات السعودية.
رئيس لجنة توثيق البطولات.
رئيس الوفد السعودي في دورة الألعاب الخليجية الثانية.
لاعب وحكم دولي سابق في لعبة كرة اليد.
نائب رئيس نادي الشباب .
وهو إلى جانب ذلك تربوي متخصص في علم الأحياء إضافة إلى دبلوم في الكيمياء ودبلوم في الدراسات الإسلامية وماجستير في العلوم الاجتماعية، إلى جانب عدد من الدورات في التربية البدنية وتدريس الرياضيات والخطابة وفي الإدارة المدرسية.