حضر المال وغاب الفكر

أدار الندوة - خالد الشايع 2017.05.25 | 08:24 am

لم تبل فرق المنطقة الشرقية جيدا في الدوري السعودي للمحترفين، إذ نافست فرق الاتفاق والقادسية والباطن والفتح على البقاء مع الكبار، وهبط الخليج لدوري الدرجة الأولى، فيما أخفق النهضة في الصعود لدوري المحترفين، وبقي في دوري الأولى لموسم آخر.
"الرياضيــة" استضافــت أربعة من الرياضيين في المنطقة على مدار ساعتين ونصف الساعة، لمناقشة الأسباب التي أدت لهذا التراجع والحلول من وجهة نظرهم، وهم عبدالله صالــح اللاعــب الدولي السابــق، وخالـد الحـــوار اللاعــب السابـق والمـدرب الحالـي، وبندر العليو عضو مجلس إدارة نادي الاتفـاق، وصائب الأطــرش عضــو مجلس إدارة نادي النهضة.
الرياضيــــــة "محــــور رئيسـي للنقاش": تراجعـت نتائج فرق الشرقية لكرة القدم في مختلف البطولات، ما سبب تلك الإخفاقات؟
العليو: تختلف الأسباب من ناد لآخر، فنحن في نادي الاتفاق عانينا من تغيير المدربين المستمر، تعاقدنا مع جميل القاسم والكو وجاريدو ثم الكو مجددا، هذا أثر على الاستقرار، فكل مدرب كانت له وجهة نظر، وسياسة تختلف عن الآخر، على سبيل المثال جاريدو لم يكن مقتنعاً بمحمد الصيعري، الذي تألق مع التعاون، ونفس الحال حدث مع علي الزقعان، أيضا كاليخون مع جاريدو كان وضعه مختلفاً عن الكو.
"الرياضية" "مداخلة": أين دور الإدارة في نقاش المدرب؟
العليو: في الموسم الماضي وقعنا في خطأ، إذ إننا لم نكن نناقش المدربين كثيرا، ولكن في الموسم المقبل ننوي أن نغير ذلك، ولهذا قمنا بتشكيل لجنة فنية لفريق كرة القدم الأول، وسيكون دور هذه اللجنة اختيار المدرب واللاعبين الأجانب والمحليين، ومناقشة المدرب في قراراته، وهذا يتم بالتنسيق مع إدارة الكرة، وعلى ضوء هذه اللجنة سيتم تقييم الفريق.
"الرياضية": هل الأمر فقط أمر فني، أم أن إدارات الأندية مسؤولة أيضا عما حدث لفرقها؟
الحوار: المشكلـة مشكلة إدارة في البداية، فهي من تضع سياسات الفريق والأشخاص المسؤولين عنه، إذن هي من يتحمل وزر الخسارة أولا، وفشل المنظومة، لاحظنا أن هناك عدداً من المدربين واللاعبين المحليين والأجانب غيروا نتائج فرق الفتح والاتفاق والقادسية والباطن وحتـى الخليـج والنهضة، من الذي اختار هذه العناصر؟ هل كانت هناك لجان فنية تقـوم بهذا الدور، المال لم يكن مشكلة على الأقل للقادسية والاتفاق، كانـوا يجلبـــون المدرب الذي يريدون واللاعـــب الــذي يختارون، وبالتالي الخلل كان إداريا وفنيا، وفي اختيار العناصر التي تدعم الفريق، نحن كنا مثل من يذهب لمحل ملابس ويشتري ملابس جميلة، ولكنها ليست بقياسه، كانوا يختارون مدربين بسيرة ذاتية جيدة، ولكن لا تتناسب إمكانياتهم مع حاجات الفريق الفعلية، صحيح إن المدربين أخطأوا لكن الخلل كان إداريا من البداية.
"الرياضية": عندما قال المدرب لا أريـد الصيعري أو الزقعان، ألم تكن لديكم إحصائيات تنصف اللاعبين، ألم يحاول أحد يناقشه في قراره؟
العليو "يرد": أنا أصادق على كلام الحوار بأن الإدارة هي من يتحمل ما يحدث، وبخصــوص الصيعــــري والزعقان، فبالتأكيد ناقشنا المدرب، ولكن كإدارة ليس لنا القدرة الفنية على مناقشة المدرب في هذا الأمر، ولهذا وافقناه على قراره، وبعد ذلك قررنا إنشاء اللجنة الفنية لكي تناقش المدرب بشكل فني ودقيق.
الأطرش: "مداخلـة": أسباب إخفاق وتدني الرياضة بالعموم كثيرة ومتعددة عبارة عن دائرة كبيرة المحيط، تبدأ بالإدارة ولا تنتهي بغياب الدعم، بما تعنيه الكلمة من مادي ومعنوي من رجال الأعمال والشركات، فهناك غياب للتخطيط وعدم توفر البنية التحتية، ولا أقصد النوادي بل الأحياء والمدارس، مع عدم أخذ التغيرات التي طرأت على المجتمع.
عدم الاهتمــام بالفئات السنيــة، وتوفيــر المدربين والإداريـــين والخدمـــات والتجهيزات، إضافة لقصر ساعات التدريب والتعاقدات قصيرة المدى بالنسبة للفريق الأول، وقصر موسم الفئات السنية، وحصر المنافسة بين فرق المنطقة، وأيضا من الأسباب غياب دور مكتب الهيئة والغياب التام لدور لجنة الاستثمار الرياضي.
"الرياضة": النهضة عانى مثل بقية الأندية من عدم وجود رؤية واضحة، انتهت بأن فقد الفريق فرصة الصعود لدوري المحترفين، إلى أي مدى كنتم مخطئون؟
الأطرش: هذه إحدى المشاكل التي تعاني منها فرق المنطقة، وهي التعاقدات القصيرة لموسم أو نصف موسم، فحتى انتماء اللاعب للنادي يكون ضعيفا، فهو يلعب دون حماس.
وأحب أن أعود لموضوع الإدارة، وأقول هي المسؤولة عن كل ما حدث.
"الرياضية" "مداخلة": هل تعتقد أنت أيضا أن الخلل يمكن في الإدارة.
الأطــــرش: بالتأكيد، لابــد أن يكون في كل ناد مستشار أو مديــر فني متواجد في المنصة، ليراقــب اللاعبين وعمــل المدربين، فكما خسر الاتفاق الصيعري والـزقعــــان والحبيب، نحن في النهضة خسـرنا حليم العمودي لأن المدرب لا يحبـه، لا يجب أن نترك الأمور كلها في يد المدرب فقط، فمدربنا السابق كان متعنتا، ورفض بعض اللاعبين من مجرد شكلهم، وخسرنا لاعبين كثر بسبب ذلك. بعض المدربين يتجاهلون حتى المستويات والأرقام بسبب مزاجيتهم.
سؤال لعبدالله صالح: في وقتكم كان القادسية والاتفاق من أقوى الفرق، الآن تغير الوضع، في تصورك، لماذا تراجع الأداء والطموح؟
صالح: كان يجب أن يكون التحول للأفضل، لأن اللاعب بات يحصل على راتب ومميزات كثيرة، على عكس وضعنا، ولكن ما كان يميزنا أننا كنا نلعب لحب الكرة، ونريد أن نطور أنفسنا، وكنا أشبه بالعائلة، وهو ما فقدته الأندية بسبب الاحتراف.
ولكن بشكل عام، إن سبب تأخر كرة الشرقية هو عدم تطبيق الحلول.
"الرياضية" "مداخلــة": جاريدو في الاتفاق وأنجوس في القادسية كانت لهما أخطاء فادحة، ومع ذلك استمرا لفتـــرة طويلـة وتسببا في دخول الفريقين مرحلــة الخطــر، وأيضـا قادري في الاتفاق.
العليـو: نحــن جددنا مع القاسم قبل الصعود، ومعه وصلنا لقناعة أن القاسم لا يصلـح، فتعاقدنا مع جاريدو، ولكننا لم نفز معه في١١مباراة، كان من الصعب الاستمرار في هذا الوضع، وكنا بين خيارين إما أن نحافظ على استقرار الفريق، أو نحاول إنقاذه من المدرب، كنا في موقف صعب، وكان الضغط الجماهيري والشرفي كبيرا.
"الرياضية" "مداخلة": التأخير في اتخاذ القرار أدخل الاتفاق النفق.
العليو: تغيير المدربين ليس بالأمر الجيد في حق النادي، أعطيناه فرصاً كثيرة، حتى قرار إقالته، صحيح إننا تأخرنا فيه، وكان الهبوط يهددنا.
الحوار "مداخلة": نحن نعاني من أنه لا يوجد وصف وظيفي لأي منصب، سواء إداري أو لجنة فنية، لابد أن يكون كل شيء واضحاً لأي عامل في الفريق، لو لم نحدد دور أي لجنة وصلاحياتها، لن نستطيع أن نحكم عليها بالنجاح والفشل، وأيضا لكي نختار الأفضل، كي لا يكون التعيين لمن هو أقرب للإدارة، فلا يكفي أن يكون صاحب المنصب لاعباً سابقاً، أو منتمياً للنادي، هذا واحد من الشروط، ولكن ليس أهمها.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News