مواهب غانا هديتي للشبابيين
وعد الغاني جودوين أترام، المحترف السابق في صفوف الفريق الأول لكرة القدم في نادي الشباب، الجماهير الشبابية بتقديم عدد من المواهب الشابة للنادي العاصمي، وذلك من خلال الأكاديمية الخاصة التي يمتلكها في بلاده غانا، وذلك تقديراً لما قدمه له الشبابيون خلال التجربة التي خاضها في الملاعب السعودية، وحقق من خلالها حضوراً مميزاً.
واسترجع أترام في حواره مع "الرياضية" ذكرياته خلال مسيرته الكروية التي خاضها في الملاعب السعودية والعربية والهولندية والتي بدأت في نادي أيندهوفن الهولندي في سن الـ18 عاماً، حتى اعتزل كرة القدم والتحول إلى مجال التدريب.
الغاني الذي سبق له المشاركة في نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً في مصر فتح الكثير من الملفات والأسرار والقصص التي حدثت له خلال مشواره الكروي المميز.
ـ في بداية مشوارك الكروي التحقت بصفوف نادي جريت أولمبيكس عام 1996م، كيف تم هذا الأمر؟
التحقت بنادي جريت أولمبيكس قادماً من نادي كولين بابلزيوفينيل في سن الـ 16 عاما، وقبله كنت في الأكاديمية الوطنية لكرة القدم.
ـ قدمت غانا مستويات مميزة في تلك البطولة ووصلت إلى النهائي أمام البرازيل، فما هي اللحظات المميزة التي تذكرها في هذا النهائي؟
كانت لحظات جميلة وحينها تسيدنا المباراة في البداية والجميع كان يعتقد أننا سنحقق اللقب لكن في النهائية لم يحالفنا الحظ وخسرنا المباراة، رونالدوينيو ورفاقه حققوا اللقب.
ـ بعد نهائيات كأس العالم تحت 17 عاما في مصر، تعاقد معك نادي أيندهوفن الهولندي عام 1998م وبعدها تمت إعارتك لنادي سيلكبوج الدنماركي، كيف كانت تجربتك الأوروبية؟
حلم أي لاعب أن يلتحق بكرة القدم الأوروبية، لأنها تمنح قوة وثقة تضاف للاعب مهنياً، والتقيت في أيندهوفن بلاعبين كبار أمثال نيستلروي، ويابستام، وفيليب كوكو، وزيندن، ولوك نيليس.
ـ بعد أوروبا انتقلت إلى نادي الملعب التونسي، فكيف كانت تجربتك في تونس؟
لعبت في تونس بعد مشكلة الإقامة التي واجهتها في هولندا بعد العودة من الإعارة، وكانت تجربة جديدة واستطعت أن أضع بصمة لي في الدوري التونسي، وأنا فخور بإحرازي للهدف الرائع في شباك الترجي والذي أطلقت عليه الأوساط الرياضية بتونس هدف القرن.
ـ بعد الأداء المميز في تونس نجح نادي الشباب السعودي في التوقيع معك، فكيف جرت المفاوضات؟
تلقيت العرض من خلال مدير أعمالي، والتحقت بنادي الشباب وقتها وكان الرئيس الأمير خالد بن سعد ونائبه طلال آل الشيخ، وكانا يديران النادي بشكل احترافي، فهما قائدان رائعان وحققا لي كل سبل الراحة لكي أتمكن من التركيز والنجاح في الملعب، وبهذه المناسبة أقدم لهما تحياتي وامتناني.
ـ التحقت بصفوف فريق الشباب وكان وقتها يضم لاعبين آخرين هما منجا ولاندومار، وبدأت الموسم بانتصار كبير على الطائي 7ـ1 وسجلت أول هدف لك مع الشباب، كيف تصف تلك البداية القوية؟
كنت مع لاعبين عظيمين لاندومار ومنجا، وكنا دعامة قوية للفريق، وكنا نفهم بعضنا جيدا سواء داخل أو خارج الملعب، وكانا يتصفان بالخلق العالي والانضباط، حيث كنا مع لاعبين صغار في السن ونحن يجب أن نكون قدوة حسنة لهم، وأنا سعيد باللعب إلى جانبهم، بالإضافة إلى زملائي الآخرين أمثال عبده عطيف، وأحمد عطيف، وعبد الله الدوسري، وزيد المولد، وعبد الله الدوسري، والحمدان، وكان معنا مدرب رائع وهو البرزيلي زوماريو وحققنا معه إنجازات كبيرة.
ـ جماهير الشباب لا تنسى أبداً أنك قدت الفريق لانتصار كبير على النصر وكانت النتيجة 6ـ1 ما السر خلف ذلك؟
جميع المباريات التي خضناها أمام النصر كنت مميزاً فيها، وكنت أفضل لاعب فيها، وفي الحقيقة فترة وجودي في السعودية كنت دائما أؤدي تمارين إضافية حتى أن اللاعبين الشباب أمثال أحمد عطيف والشهيل وحسن معاذ كانوا يراقبون ما أفعله فأصبحوا من أميز لاعبي الشباب والمنتخب، و"الحمد لله".
ـ قدمت موسماً استثنائياً وساعدت الشباب في الفوز على الأهلي في نصف النهائي 2ـ1 ، حدثنا عن تلك المباراة ؟
تلك المباراة كانت بالنسبة لي مهمة جدا، فتدربت بشكل مضاعف لكي أساعد فريقي لتحقيق الانتصار، وإحراز اللقب مع الشباب في أول موسم لي في السعودية، وتحقق حلمي.
ـ في النهائي قابلتم الاتحاد الذي وصل دون أي خسارة، فكيف استطعتم التغلب عليهم وتحقيق لقب الدوري بعد غياب 10 سنوات، وأيضا حققت لقب الهداف؟
صحيح الاتحاد وقتها كان فريقاً مميزاً جداً وكان يملك لاعبين على مستوى عال، لكن زوماريو عمل بقوة في الأسبوع قبل النهائي ووضع التكتيك المناسب، وأنا تحدثت مع اللاعبين وأكدت لهم أن هذه البطولة بطولتنا ويجب أن نقاتل لتحقيق اللقب، وبالفعل تحقق ما عملنا من أجله وتغلبنا على الاتحاد بعد أن سجل مانجا هدف الفوز، وبعد جهد وعمل داخل وخارج الملعب استطعت الحصول على لقب هداف الدوري وأفضل لاعب أجنبي والحلم أصبح حقيقة.
ـ في الموسم الثاني حققت ثالث هدافي الدوري، وخسرتم اللقب أمام الهلال، ما هو الاختلاف في وجهة نظرك؟
الموسم التالي كانت المنافسة قوية جداً والفرق كانت مستعدة جيداً، وحقق الهلال اللقب وكان يستحق ذلك عطفاً على المستويات التي قدمها.
ـ الموسم الثالث افتقدت زميلك مانجا بعد أن ترك النادي العاصمي، مع ذلك استطعت أنت وبقية زملائك الفوز على الهلال 3ـ0 وتحقيق بطولة الدوري، فكيف تحقق ذلك؟
افتقدنا مانجا كثيرا، ومع هذا قدمنا موسما رائعا واستطعنا أنا ونشأت وزيد المولد وعبده وحسن معاذ والبقية عمل مزيج مميز استطعنا أن نتوجه ببطولة الدوري.
ـ الموسم الرابع لك مع الشباب استعدت هوايتك المفضلة بتحقيق لقب الهداف مناصفة مع ناصر الشمراني.
صحيح أن لقب الهداف إنجاز أسعدني، لكن أحزنني عدم تحقيق لقب الدوري للمرة الثالثة في مسيرتي بالدوري السعودي مع نادي الشباب.
ـ استلم خالد البلطان رئاسة الشباب بعدها تمت إعارتك لنادي الحزم، كيف حدث ذلك؟
قبل تولي خالد البلطان دفة الرئاسة كان معجباً بي كثيراً على المستوى الفني، لكن بعد تسلمه الرئاسة تغيرت الفكرة فجأة وهذا طبيعي وأنا لاعب محترف وأتفهم ذلك، وطلب مني الذهاب لنادي الحزم على سبيل الإعارة وفعلا تم ذلك.
ـ بعد هجر ذهبت إلى ظفار العماني ثم عدت إلى بلدك ثم اعتزلت اللعب واتجهت إلى مجال التدريب، حدثنا عن هذه التجربة الجديدة؟
صحيح عدت إلى غانا مع النادي الذي بدأت فيه لاعباً ومساعد مدرب بنفس الوقت والآن أنا المدرب الأول للفريق، بالإضافة إلى أنني رئيس ومدرب الأكاديمية الخاصة بي، وهي على النمط الأوروبي وأطلقت عليها اسم "أكاديمية أترام دي فايسر سوكر"
ـ فترة وجودك مع الشباب لعبت مع. مواهب كثر، من تعتقد يستحق الاحتراف خارجياً؟
الكثير منهم يستحق الاحتراف خارجياً على سبيل المثال، عبده وأحمد عطيف، وزيد المولد، وحسن معاذ ونشأت أكرم.
ـ هل مازلت على اتصال مع زملائك في السعودية؟
ليس كثيراً، لكن قبل فترة بسيطة حضر إلى غانا أخي عبده عطيف وزار الأكاديمية الخاصة بي، وكنت سعيدا وممتناً جدا لهذه الزيارة.
