الحل.. الاستثمار في الصغار

أدار الندوة - خالد الشايع 2017.05.27 | 09:11 am

اتفــق ضيـــوف "ندوة الرياضيـة" فـــي الجزأين الأول والثاني، على أن أندية الشرقية تعاني من ضعف إداري، تسبب في هز استقرار فرقها نتيجة لكثرة التغييرات الفنية، إضافة لعدم قدرتها على مناقشة المدربين، وركزوا على فقدان نجوم الأندية لتركيزهم بسبب إغراءات الأندية الكبيرة، ولتعاقدهم مع لاعبين من خارج المنطقة وبعقود قصيرة، الأمر الذي جعلهم يلعبون بلا انتماء ولا روح، إضافة لمعاناة الأندية من تدخل أعضاء الشرف في القرارات الفنية للأندية، بحجة أنهم من يدفع.
وفي الجزء الثالث والأخير من النــدوة الــذي تنشره "الرياضية" اليوم، يحـاول بندر العليو وخالد الحوار مع صائب الأطرش وعبدالله صالح، وضع الحلول لكل تلك المشاكل، على أمل الخروج منها، مركزين على زرع الانتماء في اللاعبين، والاهتمام بالفئات السنية أكثر، فيما يلي مادار في الجزء الأخير.
"الرياضية" "محور للنقاش": تعانــي الأندية في المنطقـة من عدم قدرتها على الحفــاظ علـى نجومها، بسبب عدم التزام الأندية الكبيرة بسـقف الرواتب المحدد، هل يمكن أن يكون الحل في عقوبات أكثر صرامة على المخالفين، ليتوقف إغــراء لاعبــي المنطقة بالرحيل؟
الصـالح "يرد": نحتاج لعقوبات أكثر صرامة على المخالفين، لأن ما يحدث لا يمكن أن يستمر.
الحوار "مداخلة": حتى نظام الديون غير فعال، فالنادي إذا كان مدينا بخمسين مليونا، يسدد عشرة فقط ليسجل، ثم تتراكم الديون، ولذلك نحتاج لنظام أكثر صرامة.
الرياضية "سـؤال" : مثل ماذا؟.
الحوار "يرد" : يفترض أن تكون هناك ميزانية سنوية لكل ناد، ولا تتجاوز مصروفاته 30٪ من دخله، ولكن لو تركناها عائمة، فيكون الدخل عشرة ملايين والنادي يصرف 50 مليونا، ونصفها على تعاقدات مع لاعبي الأندية الصغيرة عن طريق إغرائهم بأموال غير موجودة في الأصل، الضحية الأبرز هي أندية المنطقة الشرقية التي لا تستطيع الحفاظ على نجومها بسبب تلك الإغراءات غير النظامية في الأصل.
الصالح "مداخلة": هنا يجب أن تتدخل هيئة الرياضة، ترك الحبل على الغارب تسبب في تدهور وغرق كثير من الأندية الكبيرة في الديون التي لم تعد تستطيع الإيفاء بها.
العلـيو "مداخلة": يجب على كل إدارة ناد أن تقدم كل عام ميزانية تقديرية، تمنع الأندية من عقد صفقات بعشرات الملايين، وهي لا تملك المال، فهي تحاول استقطاب لاعبي الأندية الأخرى بالدين.
الحوار "يـرد": هذا ما يحدث حاليا، لابد أن تكون هناك إدارة مالية في هيئة الرياضة، وأيضا اتحاد الكرة، وأن يتم إلزام الأندية بعدم تجاوز هذه الميزانية، وأن تكون هناك نسبة دين لا يمكن تجاوزها، يجب أن تكون هناك رقابة صارمة.
الصالــح "مداخلة": ترك الأمور كما هو عليه تسبب في تدهور مستويات اللاعبين، لأنهم وصلوا لمبالغ كبيرة أضعفت الرغبة في تطوير أنفسهم، فلو أردنا أن نطور كرتنا، لابد أن نسير وفق خطط وأساسيات واضحة، على الأقل يكون العمــل منظما، وغيــر فوضوي، ولكـــن للأسـف عند أي خلل، يتم تشــكيل لجنــة لقتل أي رغبة في الإصلاح،وحتى رئيــس النـادي يجب أن يبتعد عن اللاعبين، فهو من يوقع العقود معهم، وفي حال كان قريبا منهم ستتدخل العاطفة في الأمر.
الحــوار "مداخلـة" : لدينا مشكلة في تطبيق اللوائح والأنظمة، لو عاقبت اللاعب سيعتقد أنني أحاربه، ولو تركته فلتت الأمور في الفريق.
الصالــح "يرد": لدينا مشكلة أكبر، وهي أن الأندية لا تؤســس اللاعبــين ذهنيا، وهي تصنع من اللاعبين نجوما كبــــار، وبالتالــي يصعب التعامل معهم في حال وصلوا للفريق الأول.
نحن غير قادرين في المنطقة الشرقية على الحفاظ على استقرار الفريق، لأن الأندية الكبيرة تتخاطف اللاعبين بإغرائهم.
العليو "مداخلــة": أنا استفدت كثيرا من هذه الندوة، أفكار كثيرة ســتفيدنا في المستقبل.
"الرياضيـة" "محور للنقاش": هناك مشكلة تزيد من معاناة الأندية، خاصة في المنطقة الشرقية، وهي المكافآت، شاهدنا الأندية دفعت مكافآت ضخمة للاعبيها، وصلت لـ30 ألفاً عن المباراة، ومع ذلك لم تكن كافية لتحقيق نتائج جيدة، مع أن اللاعبين يحصلون على رواتب عالية؟
صالح "يرد": في أيامنا كانت تلك المكافآت هي دخلنا الوحيد طوال العام.
الحوار "مداخلة" : مشكلتنا أن المكافآت تضاعفت، ويفترض أن تكون حسب مركز الفريق، فهي في نهاية المطاف حوافز، وكل الأندية العالمية تعطي.
الرياضية "مداخلة": لا أحد يعطي مكافآت على الفوز، بل على البطولة، أو تحقيق منجز، بعض الأندية دفعت أكثر من خمسة ملايين كمكافآت فقط.
الحوار "يرد": غالبية عقود لاعبي المنطقة الشرقية ضعيفة، ولذلك فإن الأندية تعطيهم حوافز إضافية.
صائب "مداخلة": علينا أن نتعامل مع هذا الأمر بشكل أفضل، فاللاعب يحصل على رواتب كبيرة، فإذا لم يفز لماذا أعطيه هذا الرقم.
العليو "مداخلة": يجب معاملة اللاعبين مثل معاملة الموظفين، أي أن تكون هناك مكافآت على إنتاجيته في نهاية الموسم، وماذا قدم للفريق.
صائب "مداخلة": قبل موسمين عندما كنا ننافس على الصعود، دفعنا أكثر من مليوني ريال كمكافآت للاعبين، ومع ذلك لم نصعد.
صالح "مداخلة": أنا ضد أن يتم دفع مكافآت للاعب محترف، فهو يفرض شروطه على الإدارة "يذلها" عند تجديد عقده معها، أقبل بدفع المكافآت عند بلوغ دور نصف نهائي، أو تحقيق منجز للنادي، لا أن يفوز في مباراة دورية.
العليو "مداخلة" :هي عبء إضافي على النادي، نحن طبقنا نظاما جديدا للمكافآت ولكن طبقناه على فريق الشباب وليس الفريق الأول، وهو صرف المكافآت عند الصعود، وهذا كان حافزا كبيرا لهم، وصعدوا للممتاز.
صائب "مداخلة": عندما أفوز برئاسة النهضة، سأضيف نظام المكافآت نهاية الموسم، هذا أفضل من الدفع المستمر.
صالح "مداخلة" : الأهم هو التطبيق، فحن للأسف نضع حلولا ولكن لا يتم تطبيقها، ويتدخـــل أعضاء الشــرف ويخالفون ذلك، نحن نتعامل مع الأمور بـ"حب خشوم" لا بالنظام.
"الرياضية" ـ "محور أخير للنقاش": كيف يمكن أن نفكر في تطوير الرياضة في المنطقة، في ظل أن هناك إهمالا وعدم اهتمام بالفئات السنية في معظم الأندية، إضافة إلى الاعتماد على شراء عقود لاعبين من الخارج؟
الحوار "يرد": كان الاتفاق والقادسية من أفضل الفرق التي تهتم بالفئات السنية، ولكن هبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى أضر بالفريق الأولمبي، أما النهضة فليس لديه الكوادر الإدارية التي تدير هذه الفئات.
صائب "مداخلة": القضية ليست إنه ليس هناك كوادر في النهضة، أنا المشرف على الفئات السنية في النادي وأعرف ماذا أقول، ولكن المشكلة هي كم نضع ميزانية لتلك الفئات، قد لا تصدق بأننا لا نعطي هذه الفئات حتى الكرات، لا يوجد لدينا حتى الملعب.
الرياضية "مداخلـة": لا يتم الاهتمام بهم ماديا، في ندوة سابقة قال المشــرف علــى الفئات السنية في نادي القادسية إنهم لو أعطوهم مكافــأة مبـاراة واحدة للفريق الأول لغطت مصاريفهم لموسم كامل، هل هذا منطقي؟
الحوار "مداخلة": لهذا نقول إن المشكلة إدارية.
صالح "مداخلة": نحن نفتقد للأساسيات، بعض الأندية لا تملك حتى ملاعب لتلك الفئات، وهذا أمر مخيب، بعض الأندية بدأت تعالج الوضع مثل الاتفاق، ولكن تظل المشكلة أن اللاعبين الصغار يفكرون في الانتقال للأندية الكبيرة، كما أن استقبال اللاعبين المستجدين لا يتم بالشكل الأمثل، ولا يعطي اللاعبين أي اهتمام، ويتم الحكم عليهم بمزاجية.
والمشكلة الأكبر، هي أن الحافلات التي تنقل هؤلاء اللاعبين قليلة، فيتم نقلهم من الساعة الثانية والنصف ظهرا، لا يصل للملعب إلا الساعة الخامسة، ولا يعود لمنزله إلا بعد العشاء، ولا توجد لديهم غرف لتغيير الملابس، فكيف نريد منهم التألق، هذه أمور بسيطة، ولكن غيابها يضعف الانتماء للاعب فنحن لا نجهزهم ذهنيا.
العليـو "مداخلة": لدينا فكرة الآن، وهي أن نذهب للاعبين في أحيائهم، عن طريـــق ملاعب الأحياء، وفي حال تميز أحدهم ننقله للنادي.
الريـاضية "مداخلـة": الآن بدأتم، لكن في السابق لم يكن هنـاك اهتمـام، الإخفاق كان تراكميا؟
العليو"يرد": نعم، نحن نعالج الأوضاع، فإنشاء الملاعب يحتاج لميزانية، دعمنا هلال الطويرقي بالكثير، ولكن الأمر يحتاج لنفقات كبيرة.
صالح "مداخلة": الأمر لن يكون سهلا، ولكنه مهم، والأفضل أن يكون هناك راع لهذه الفئات، فالفئات السنية توفر الملايين على النادي لأنها تمده باللاعبين، بدلا من شراء عقودهم من الخارج بمبالغ كبيرة، معظم لاعبي الاتفاق حاليا من أبناء النادي.


الحل.. الاستثمار في الصغار

الحل.. الاستثمار في الصغار

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News