الاتحاد لن يعود إلا بالتخصيص

حوار - نجيب الجداوي 2017.05.28 | 08:08 am

أكد عاطف طاشكندي مدير الفريق الأول لكرة القدم في نادي الاتحاد، أن الحمل في النادي أصبح كبيرًا، بعد سلسلة القضايا التي واجهته في الفترة الأخيرة والمقدرة بملايين الريالات، لافتًا إلى أن إصلاح الوضع يحتاج إلى وقت طويل، وأن عودة الفريق لمساره الصحيح لن تكون إلا عبر الخصخصة، التي تمثل الحل الأمثل، وأوضح أن التأخير في حسم موضوع الإدارة التي ستتولى شؤون النادي يؤثر سلبًا في استعداد الفريق للموسم المقبل، وامتدح العمل الكبير الذي يقوم به خوزيه سييرا مدرب الفريق وطريقة تعامله مع اللاعبين، مبديًا استعداده لخدمة الاتحاد في الفترة المقبلة.
نجد في بعض الأندية لاعبين سابقين يعملون كمديري كرة.. هل كل لاعب سابق يمكن أن يكون مديرًا ناجحًا؟
لا.. ليس شرطًا على الإطلاق هناك لاعبون كبار ـ مثل مارادونا وبيليه ـ لم ينجحوا في منصب المدير الفني، والفكرة نفسها تنطبق على المدير الإداري في الفريق، وليس شرطًا أن يكون المدير الإداري لاعبًا ناجحًا لينجح، وفي المقابل يجب أن يكون الإداري ناجحًا لينجح في عمله الإداري مع الفريق.
ـ عملت مع الكثير من اللاعبين في الاتحاد.. برأيك من اللاعب الذي ترى فيه مقومات الإداري الناجح؟
أسامة المولد وسعود كريري.
ـ تعملون مع لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي بشكل متواصل ومستمر، من قبل بداية الموسم وحتى النهاية.. هل أنتم راضون عن عملها؟ وكيف يكون تواصلكم معها؟
للأمانة.. ومنذ عملي قبل 7 سنوات، وجدت التعامل الراقي مع الجميع، سواءً من الموجودين الآن في الفترة الحالية، أو الذين كانوا في فترة الإدارة السابقة.
ـ وهل يتم استشارتكم قبل وضع جدول الدوري وروزنامة الموسم؟
دائمًا وقبل بداية كل موسم، تكون هناك اجتماعات في الاتحاد السعودي مع الأندية المشاركة في البطولة الآسيوية، وفي السنوات الأخيرة تشارك فيها 4 أندية سعودية، حيث تقوم لجنة المسابقات بالاجتماع مع ممثلي الأندية، بالإضافة إلى إدارة المنتخب ليضعوا عددًا من المقترحات لروزنامة الموسم الجديد، ومن ثم نقوم نحن بوصفنا مديري فرق بأخذ المقترحات واستشارة الجهاز الفني وإدارة النادي للموافقة على مقترح يتواكب مع مشاركات الفريق، والاتحاد السعودي ممثلاً في لجنة المسابقات.
ـ كيف شاهدت عدم مشاركة الاتحاد في البطولة الآسيوية بنسختها الحالية؟
كانت لي رؤية خاصة أو وجهة نظر في هذا الأمر، وقمت بإيصالها إلى رئيس النادي والمشرف على الفريق، وقمت بإيصال الفكرة من شخص شارك في 4 مشاركات آسيوية للنادي وتفهمها الرئيس، حيث إننا نلعب في دوري المجموعات 3 لقاءات على أرضنا وبين جماهيرنا، و 3 خارج أرضنا، ولو شاركنا سنلعب جميع مشاركاتنا دون حضور جماهيري على أثر عقوبات انضباطية، وفي حالة لعب الاتحاد ثلاثة لقاءات بلا جمهور لن يكون لديه عائد مادي، بالإضافة إلى فقدان الفريق قوة ودعم جماهيره في أرضه، فجانب عدم وجود العائد المادي وفقدان الفريق للدعم الجماهيري كان غير مؤهل لتجاوز دور المجموعات أو قد يتجاوزها بصعوبة ويخرج من المسابقة في الأدوار المتقدمة.. أتحدث عن أمور كانت في بداية الموسم، بالإضافة إلى كل ما سبق كان هناك عائق في المعيار المالي، ويجب أن تنتهي جميع المستحقات المالية والالتزامات الخارجية التي على النادي، والتي تجاوزت الـ 30 مليون ريال، ولم تكن متوفرة في خزينة النادي في ذلك الوقت.
وكيف سـدد الاتحــاد الالتزمات الداخليــة وسجل لاعبيه؟
هذا الأمر مختلف، حيث كان هناك مبلغ معلن من الهيئة العامة للرياضة عن الديون، التي متى ما تم تخفيضها إلى ما يقل عن 40% يستطيع النادي تسجيل اللاعبين الجدد والمشاركة بهم محلياً، ولكن لا تزال الـ 40% عائقًا للفريق في المستقبل، ويجب أن يتم تصفيرها ليكون النادي بلا ديون، إما عن طريق تسديدها كاملة أو جدولتها والاتفاق مع مستحقيها.
ـ هل العقوبات التي على النادي مثل اللعب بلا جمهور في آسيا لن ترحل في مشاركات الفريق المقبلة؟
لا، سوف ترحل ولكن قد يكون الفريق مستعدًّا فنياً أكثر، والنادي لديه كفاءة مالية يستطيع من خلالها الحصول على الرخصة الآسيوية بتجاوز جميع المعايير الخاصة بها بما فيها المعيار المالي.
ـ ماذا يحتاج الاتحاد ليعود وتنتهي كافة مشاكله؟
يحتاج إلى أشياء كثيرة جدًّا، وفي المرحلة الحالية لن يحلها سوى التخصيص، النادي اليوم بحاجة إلى وقفة جميع المحبين والدعم اليوم ليس فقط الدعم المالي.. من الممكن أن يكون الدعم بالاشتراك السنوي بالعضوية الشرفية أو برسوم تجديدها، الاتحاديون كثيرون وبحاجة إلى تحفيز وتواصل مستمر.
ـ دائمًا ما يضع رؤساء الأندية مشرفًا على الفريق يكون المسؤول عن جميع احتياجات الفريق.. كيف ترى هذا الأمر؟
بالنسبة لي شخصيًا لا أفضل التعامل مع شخصية من خارج المنظومة، وأعني مجلس الإدارة، ولا أمانع أن تكون شخصية يتم تعينها رسميًا من قبل مجلس الإدارة في النادي، ومن تجربة شخصية، أفضل أن يكون رئيس النادي أو نائب الرئيس هو المشرف على فريق كرة القدم؛ لأنه هو صاحب القرار في الأخير.
ـ في الاتحاد هذا الموسم تولى شارة القيادة عدد من اللاعبين.. فما السبب؟
الكابتن الأول في الفريق في هذا الموسم هو عدنان فلاتة، والثانــي أحمد عسيري، والثالث فواز القرني، وهذا اتفاق كان منذ بداية الموسم، وكما تعرف سن اللاعبين متقاربة في الفريق حاليًا، وأقدم شخصين في الفريق هما عدنان فلاتة وأحمد عسيري، وبعدهما فواز القرني وجمال باجندوح.
ـ ماذا قدمت الإدارة للاعبين بالشكل الذي أسهم في ظهور روح الاتحاد هذا الموسم؟
الصدق والشفافية والأمانة.. المهندس حاتم باعشن وقبله المرحوم أحمد مسعود، وهي شهادة أنا حضرتها، لم يعدوا اللاعبين بشيء ولم ينفذ.. يعدون بما يمتلكون في أيديهم، سواء على المستوى المالي أو غير مالي.
ـ ماذا يميز الإدارة الحالية عن غيرها من الإدارت؟
العمل المؤسسي كان أبرز ما يميز إدارة المهندس حاتم باعشن؛ فالكل يقوم بدوره على أكمل وجه، بشكل منظم، وهو ما لم يكن في إدارة سابقة.
ـ كيف نجحتم في عزل الفريق عما يدور في الخارج، مثلًا موضوع خصم النقاط؛ وهو ما انعكس على أدائهم داخل الملعب؟
كنا واضحين مع اللاعبين بكل شفافية، ونقل كل ما يدور من مشاكل يعاني منها النادي، وفي الوقت نفسه كان رئيس النادي وهو المشرف على الفريق حريصًا على الاجتماع باللاعبين برفقة محامي النادي بعد كل قضية، تكون حديثًا للرأي العام، ويتم توضيحها للاعبين بكل وضوح.
ـ شاهدنا في الاتحاد أجواء أسرية، ومناسبات يقيمها اللاعبون.. حدثنا عن هذه المناسبات.. وكيف بدأت فكرتها؟
بدأت من اللاعبين أنفسهم، وكانوا مصرين على وجود جميع الأجهزة المصاحبة للفريق، "فنيًا وطبيًا وإداريًا"، إضافة إلى المشرف وهو رئيس النادي، بدأها أحمد عسيري في بداية الموسم داخل النادي، وبعده أقام فهد المولد مأدبة عشاء خارج النادي، أخذت صدى إعلاميًّا كبيرًا، وبدأ اللاعبون في إقامة مثل هذه المناسبات أسبوعيًّا، وكان نتاجها جو الأسرة والأخوة الملاحظ في النادي.
ـ هل أنت مع التفرغ في العمل الإداري في الأندية أم لا؟
من الصعب اليوم أن تجلب مدير كرة محترفًا ومتفرغًا للعمل؛ لأن جميع الأندية تعاني ماليًا ولا تلتزم برواتب اللاعبين، وأنا أرى أنه من الصعب أن يعتمد مدير الكرة على هذه الوظيفة في تأمين مستقبله بوصفه رب أسرة.
ـ أقفلت تدريبات الفريق هذا الموسم كثيرًا.. هل تأثرت علاقتك مع الإعلاميين بعد الإقفال ؟
أشكر كل الإعلاميين الذين تعاملت معهم سواء في التدريبات أو المعسكرات أو في المباريات الرسمية، وحتى في الاجتماعات، جميعهم كانوا قمة في الاحترام والأدب، وتقبلوا بصدر رحب الأنظمة واللوائح، ولكن للأسف بعضهم ليس متعودًا على الأنظمة واللوائح.. وهذا شأنه.
ـ كيف شاهدت قرار تصعيد اللاعبين الشباب للفريق الأول؟
واحدة من المميزات التي تميز فيها المدرب سييرا هذا الموسم؛ كونه لا يخاف، ويعطي الفرصة للاعبين في مباريات كبيرة، فزج بخالد السميري لأول مرة في لقاء كبير أمام الهلال خارج أرضنا في الدور الأول، وزج باللاعب الشاب عمار النجار في مواجهة نهائي كأس ولي العهد أمام النصر، وهي فعلًا جرأة من المدرب تحسب له، وتعطي انطباعً بأنه مدير شجاع لا يعرف الخوف.
ـ حدثنا عن آلية تسجيل اللاعبين هذا الموسم.. وماذا عن الذين يتم الاستعانة بهم من الفئات السنية في بعض اللقاءات؟
في كل موسم تصدر لائحة جديدة بالتسجيل والتصنيف، ففي الموسم الماضي ـ ولأول مرة ـ يحق لكل ناد إشراك ٤ لاعبين من الفئات السنية في كل لقاء، ويكونون متغيرين بحيث يستطيع الفريق إشراك 4 لاعبين آخرين من الفئات السنية في كل لقاء يخوضه، والشرط الوحيد أن يتم إعلام الرابطة واتحاد القدم بمشاركتهم ومن ثم تسجيلهم، وإصدار بطاقات خاصة لهم من هيئة دوري المحترفين بوقت كاف، قبل كل لقاء لضمان مشاركتهم، والإداري الناجح هو من يعرف احتياجات المدرب بوقت كاف لبدء الإجراءات الإدارية.
ـ هل برأيك قائمة اللاعبين المكونة من 30 لاعبًا كافية أم لا؟
كافية جدًّا، وقد تكون زائدة؛ لأن معظم المدربين ومن تجربة شخصية مع أكثر من مدرب يفضلون تدريب عدد يقل عن 30 لاعبًا في المران الواحد، وفي حالة النقص يكملون بلاعبين من الفريق الأولمبي.
ـ ما أهم مواصفات مترجم المدرب؟
يجب أن يمتلك المهارات اللغوية التي تؤهله في العمل مترجمًا، ومن أهمها سرعة البديهة، فبعض المترجمين يستطيع تحويل بعض المفردات التي قد لا نتقبلها بحكم عاداتنا وتقاليدنا وتصدر من المدرب أو مساعديه وإيصالها بطريقة تتناسب مع وضعنا الثقافي والاجتماعي.
ـ بحكم خبرتك في البطولات الآسيوية ومعرفتك باللوائح والأنظمة.. هل هناك تغييرات جديدة في تلك اللوائح؟
اللوائح العامة ثابتة ولا أتحدث عن التفاصيل التي تتبع للمخالفات وما يخص الاحتراف منها، الاتحاد الآسيوي يطبق اللوائح بحذافيرها.
ـ معايير الرخصة الآسيوية كيف تراها؟ وهل هناك تجاوزات؟
هناك أربعة معايير وجميعها إجبارية، ويجب تحقيقها جميعًا ولها مواقيت محددة ترفع عبر نظام تقني يسمي "كلاس"، وهو متصل برابطة دوري المحترفين والاتحاد الآسيوي مباشرة وهذه المعايير هي:
١ـ معايير البنية التحتية.
٢ـ المعايير القانونية.
٣ـ المعايير الإدارية.
٤ـ المعايير المالية.
ـ وكيف نجح اللاعبون الأجانب في التأقلم سريعًا مع الفريق؟
روح الأسرة الواحدة التي كان عليها الفريق من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وطبية.
ـ اتهم خليفة بمحاربته اللاعبين.. هل هذا صحيح؟
خوزيه سييرا هو صاحب القرار، ومن أول ما وصل هو المسؤول الأول والأخير عن اختيارات اللاعبين، ولا أحد يتدخل في قرارته نهائيًا.
ـ ما رأيك في وجود رئيس النادي على دكة الاحتياط؟
المباراة تدار فنيًا وإداريًا، والمدرب هو من يحدد من يوجد معه على دكة الاحتياط هو القائد في الدكة قائدًا للطائرة، ووجود رئيس النادي يعتبر اختياريًا وليس إجباريًا.
ـ حدثنا عن بداياتك في الاتحاد؟
دخولي للعمل في النادي كان محض صدفة، ولم يخطر ببالي ولم أرتب له، بدأت بالمركز الإعلامي في بداية عهد اللواء محمد بن داخل، ولم أكمل شهرًا ودخلت الجهاز الإداري للفريق الأول بطلب من الكابتن جمال فرحان مدير الفريق آن ذاك، وكان الهدف تنظيم العمل الإداري بجهاز الكرة، وهنا أجدها فرصة لأقدم شكري وتقديري لـ"أبو خالد" الذي يعد أفضل من أشرف على إدارة الكرة في الفريق الاتحادي، واستمررت في العمل حتى إدارة المهندس حاتم باعشن.
وعبر صفحات "الرياضية" أتقدم بالشكر لكل من عملت معهم من مديرين ومشرفين وزملاء، وقد استفدت منهم جميعًا.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News