رمضان والإعلان
لاشك أن شهر رمضان يمثل ذروة الموسم التلفزيوني من ناحية المشاهدة، وكذلك الإعلان التجاري على حد سواء، ويمكن القول إن الإعلان التجاري التلفزيوني قد تأثر بدخول وسائل التواصل الاجتماعي على خط الإعلان، ماجعل هذه الوسائل تستأثر بحصة كبيرة من نصيب الإعلانات لبعض القنوات الفضائية، وهو مايعد تحولا جديدا في بروتوكولات الإعلان التجاري، إذ اقتضى (العرف) الإعلاني أن تقوم القنوات التلفزيونية بالترويج لهيكلتها الرمضانية وماتحويه من برامج ومسلسلات عبر الصحف الورقية وإعلانات الطرق (out door ads)، إلا أن المعادلة اختلفت في العامين الأخيرين لشهر رمضان وفي هذا العام تحديدا، فيما يتعلق بالمحتوى التلفزيوني لم يعد جاذبا للمعلن، بقدر ماهي فترة العرض في الأغلب تستحوذ فترة مابعد صلاة المغرب أو ماتعرف بالفترة الذهبية للعرض بأغلبية الإعلانات التلفزيونية وتصل أحيانا لنصف دخل القناة، هذا الموسم ونتيجة للجدل الكبير الذي أحدثه عرض مسلسل "سيلفي" في نسختيه السابقتين، فقد ازدحمت فترة عرض المسلسل بكمية وافرة من الإعلانات التجارية إلى الحد الذي وصل بمدة الحلقة إلى ساعة كاملة، ما دفع المغردين على منصة تويتر وكذلك مستخدمي برنامج واتس أب إلى إطلاق النكات والطرائف مثل " أتمنى من قنوات mbc يخلونا نتابع الدعايات على راحتنا، مو كل شوي حاطين مسلسل)، بالتأكيد النكتة تعبر بشكل دقيق عن الحالة الاجتماعية والمزاج العام لطيف واسع من المشاهدين، تداولها على هذا النسق يكشف عن نجاح تسويقي لقناة mbc التي أتوقع أن تحافظ على قصب السبق في أولوية المتابعة الجماهيرية بحسب استفتاءات شركات قياس المتابعة الجماهيرية التي تصدر في الثلث الأول من رمضان.