اللؤلؤة السمراء تبصر النور

جدة ـ محمود وهبي 2017.05.31 | 10:28 am

لم يحظ اللاعب البرازيلي الراحل دوندينيو باسمٍ لامع في عالم كرة القدم، فتجربته اقتصرت على المشاركة مع أندية من الصف الثاني في البرازيل قبل اعتزاله المبكر بسبب إصابة بالغة، ليتحوّل بعد ذلك إلى عاملٍ في مستشفى عام 1952. وكان دوندينيو في الـ 23 من العمر عندما رُزق في 23 أوكتوبر 1940، الموافق 22 رمضان 1359، بابنه الأول إدسون أرانتيس، والذي لُقّب في سنواته الأولى باسم ديكو من قبل أفراد عائلته، قبل أن يصبح بعد سنواتٍ أحد أعظم اللاعبين الذين أنجبتهم كرة القدم عبر التاريخ، تحت اسم بيليه. وترعرع بيليه في بيئة فقيرة للغاية في منطقة باورو التابعة لولاية ساو باولو، وعمل كنادلٍ في مقهى لتقديم المعونة المادية لوالده الذي علّمه في المقابل كرة القدم، واستفاد من موهبته الفريدة ليصبح لاعباً في صفوف نادي سانتوس العريق بعد بلوغه عامه الـ 15.
وأمضى بيليه 18 عاماً مع سانتوس، قبل أن يختم مسيرته مع نادي نيويروك كوزموس الأمريكي، وبين هذه السنوات تاريخٌ حافل بإنجازاتٍ فردية وجماعية جعلت بيليه مثالاً أعلى يُحتذى به، ونجماً ترأس قائمة الماضي الجميل لكرة القدم، ومنهاجاً من العطاء والنجاح لكل الأجيال التي تلته، فيكفي أنه يحمل أكبر عدد من الأهداف مع 1283 هدفاً في 1363 مباراة بحسب ما تؤكده أرقام جينيس القياسية، وأنّه اللاعب الأكثر فوزاً بالميداليات في كأس العالم، وأنّه أصغر من شارك وسجل في نهائيات المونديال، وأنّه لؤلؤة ثمينة لن تصدأ مهما تمرّ السنوات والعقود في عالم المستديرة.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News