محاربو الصحراء يدفعون ثمن مهزلة القرن

جدة ـ محمود وهبي 2017.06.03 | 08:01 am

طبع المنتخب الجزائري واحدة من أجمل ذكريات العرب في نهائيات كأس العالم عندما تغلّب على منتخب ألمانيا الغربية في أول مباريات دور المجموعات لكأس العام عام 1982، حيث نجح محاربو الصحراء بقيادة رابح مادجر ولخضر بلومي في تحقيق مفاجأة من العيار الثقيل بعد فوزهم بهدفين لهدف على منتخب عريق ضم في صفوفه نجوماً لامعين مثل رومينيجيه وبرايتنر وليتبارسكي وهروبيش. وخسر المنتخب الجزائري مباراته الثانية أمام النمسا، لكنه رفع آماله في خطف بطاقة مؤهلة نحو الدور الثاني عندما فاز في مباراته الأخيرة على منتخب تشيلي بتاريخ 24 يونيو الموافق 4 رمضان، قبل أن يدفع في اليوم التالي ثمن المؤامرة التي حاكتها ألمانيا مع جارتها النمسا. ففي 25 يونيو الموافق 5 رمضان من العام 1402 هجرياً، بدأت المباراة الأخيرة في دور المجموعات بين ألمانيا والنمسا مع سيناريوهات متعددة حول هوية المتأهليْن إلى الدور التالي، وكان سيناريو الفوز الألماني بهدف أو هدفين يؤدي إلى تأهل ألمانيا مع النمسا، فيما كانت جميع السيناريوهات الأخرى ستؤدّي إلى تأهلٍ جزائري. وعند الدقيقة العاشرة، سجل هورست هروبيش الهدف الأول لألمانيا الغربية، قبل أن تشهد الدقائق الـ 80 المتبقية محاولات خجولة من قبل الطرفين عبر إضاعتهما للوقت بتمريرات سلبية. وقام الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد ذلك بإجراء تعديلات جذرية على نظام المسابقات، عبر إقامة جميع مباريات الجولة الأخيرة لدور المجموعات في التوقيت نفسه لتفادي التلاعب بالنتائج. وعُرفت تلك المباراة في ألمانيا بعد ذلك باسم "عار خيخون" كونها أقيمت في مدينة خيخون الإسبانية، فيما ذهبت وسائل إعلامية أخرى لتشبيهها باتحاد ألمانيا مع النمسا تحت النظام النازي عام 1938.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News