الشرهان والشادي

سلمان المسدر 2017.06.05 | 07:54 am

أقصد بالشرهان "الراوي" السعودي الشهير محمد الشرهان، فيما أعني بالشادي الشاعر الغنائي المرهف والأديب الدكتور صالح الشادي، كان للاثنين حضور تلفزيوني مميز خلال الثلث الأول من رمضان، إذ يعد الأول أحد الوجوه الرمضانية المألوفة خلال العقد الماضي، في الوقت الذي يعتبر الثاني جديداً على مشهد الشاشة الصغيرة، وربما تكون التجربة الحقيقية الأولى له، ظلم الراوي في "مجلسه" من خلال اختيار أوقات عرض "ميتة " هذا الموسم عبر القناة "السعودية الأولى"، يستحق الشرهان وقت عرض أفضل في ظل حضوره الذهني والتلفزيوني الجميل.
من النادر أن يقدم راو آخر الأدب الشعبي والقصص الشعبية المحكية بذات الطريقة المسرحية التي يقدمها هذا "السديراوي" الجميل، كنت أتمنى أن يكون له نصيب من إحدى "الذروتين " التلفزيونيتين تقديراً له ولما يقدم، استطاع بالمحتوى الذي يقدمه أن يجعل المتلقي يعيش القصة وكأنه يشاهدها " D3 “ بسينمائية مذهلة، أي أن المسرح والسينما مع الشرهان في قلب التلفزيون.
الشادي من جهته سجل تميزاً في حلقات برنامجه "هذا أنا" المعروض على قناة "روتانا خليجية" بعيداً عن المبالغات الإعلامية الفجة والبروباجاندا المملة والمكررة التي اعتاد عليها بعض المذيعين، من اللافت الإشارة إلى ذات البرنامج عرض إنتاجه قبل أكثر سنتين على هيئة الإذاعة والتلفزيون وتم رفضه وكان يحمل اسم "مع الشادي" آنذاك في تكرار لتجربة برنامج "على خطى العرب" الذي رفض أيضا ولمع نجمه فيما على أكثر من تلفزيون خليجي، الشادي في حواراته "النوعية" ـ كما هي قصائده ـ، والشرهان في بساطته وقصصه الشعبية القريبة إلى النفس يؤكدان أن "المحتوى" يمكن صناعته وتقديمه، ولكن متى ما توافرت القيادات التلفزيونية "الخبيرة".


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News