المجنسون يتسابقون على أموال حكومة قطر
تسابق اللاعبون من قارة إفريقيا على الاستفادة من أموال أهدرتها الحكومة القطرية على منتخبها الأول لكرة القدم، منذ أواخر التسعينيات الميلادية، وحتى يومنا الحالي، الذي يعيش فيه "العنابي" أسوأ أوضاعه، بعد فقدانه آمال الوصول إلى مونديال روسيا 2018.
ويتذيل منتخب قطر بلاعبيه المجنسين ترتيب المجموعة الأولى للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى المونديال الروسي، برصيد أربع نقاط، بعد خمس خسائر، وفوز وحيد، وتعادل واحد، مواصلاً فشله في تسجيل حضوره الدولي للمرة الأولى في تاريخه.
ويلعب المجنسون القطريون مواجهة "تحصيل حاصل" أمام ضيفهم الكوري الجنوبي، بعد غد الثلاثاء في ملعب جاسم بن حمد في نادي السد، ضمن الجولة الثامنة من منافسات المجموعة الأولى.
ويتصدر منتخب إيران ترتيب المجموعة، ويملك 17 نقطة، بفارق أربع نقاط عن منتخب كوريا الجنوبية، صاحب المركز الثاني بـ13 نقطة، بينما يأتي منتخب أوزبكستان ثالثاً بـ12 نقطة، ومنتخب سوريا رابعاً بثماني نقاط، ثم الصين الخامس برصيد خمس نقاط.
وتبحث الحكومة القطرية طوال الـ20 عاماً الماضية عن الوصول إلى المحفل بأي طريقة، ووضع بصمتها في المنافسات القارية والخليجية، الأمر الذي أجبرها على اللجوء إلى تجنيس اللاعبين، وتجاهل المواهب القطرية التي قررت هجر ميادين كرة القدم بسبب قرار حكومتها.
سياسة الحكومة القطرية في تجنيس اللاعبين تمر بعدة مراحل، وفق مصادر خاصة لـ"الرياضية"، وفي الأعوام الـ11 الأولى، من عام 1996 وحتى 2007، يشترط على الراغب في الحصول على الجواز القطري كلاعب كرة قدم الالتحاق بنادي السد، وهو المملوك لأبناء حمد بن خليفة أمير قطر السابق، قبل أن تتسع دائرة الالتحاق لتشمل ناديي لخويا المتأسس عام 2008، ويملكه تميم بن حمد أمير دولة قطر، ونادي الجيش بعد تأسيسه عام 2011، ويملكه جوعان بن حمد، شقيق أمير الدولة ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية.
وفي المنظومة الإدارية، يعود الناديان إلى وزارة الداخلية، وهي التي تملك القرار الداخلي، باعتبار الناديين يمثلان قطاعين عسكريين مهمين في الدولة، هما قوة لخويا، وقوة الجيش، وفي الـ10 من إبريل الماضي، صدر قرار دمج الناديين، تحت مسمى نادي الدحيل الرياضي.
وبدأ عهد القطريين مع التجنيس مع بروز المدافع عبد الله كوني، لاعب فريق السد السابق وقائد منتخب قطر، وهو سنغالي الأصل والمنشأ، وقدم إلى قطر عام 1996، وسجل نفسه من أوائل اللاعبين المجنسين، وتقلد شارة قيادة منتخب قطر في محافل دولية وإقليمية، ظهر فيها لا يجيـد النشيد الوطني قبل بداية المباريات، الأمر الـذي وضـع الحكومة القطرية في موقف حرج أمام الرأي العام في شارع قطر الصغير، وسط مطالبات شعبية متكررة بإيقـاف هــذه السياسة التــي سبــبت إحراجاً كبيراً للشعب القطري مع مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
وإلى جانب السنغالي كــونــي، استنجــــدت الحكومة القطرية بالكاميروني ليمون أوهاسون، ومنحته الجنسية القطرية، كما أمرته بتغيير اسمه إلى ناصر كميل، ليصبح أحد أهم المهاجمين في تاريخ كرة قطر، حينها كان المواطنون القطريون يتساءلون: هل يعلم العجوز الكاميروني الذي أنجب المهاجم البارع بتغيير اسمه إلى "كميل"؟!
اليوم.. يبحث القطريون عن حفظ ماء وجه منتخب بلادهـم فــي التصفيــات الآسيــويــة، ويضعــون كامل ثقتهم بالحارسين السنغاليين خليفة أبوبكر، وعمر باري، إلى جانب المدافعـين الغيني محمد كاســـولا والفلســطيني إبراهيــم ماجـد، ولاعبي الوسط المغربي كريم بوضيــاف والســودانــي ماجد محمد والجزائري خوخي بوعلام، والبرازيليين لويس مارتن ورودريجو تاباتا، بقيادة المهاجم الغاني محمد مونتاري، والأوروجوياني سيباستيان سوريا.
