عميد الدبلوماسية السعودية.. تاريخ تزينه الإنجازات
قدمت روتانا خليجية حلقة خاصة من برنامج «الراحل» عن سيرة، الأمير سعود الفيصل، عميد الدبلوماسية السعودية، تضمنت الحلقة شهادات لعدد من أبرز الشخصيات السياسية والدبلوماسية في العالم العربي حول الأمير الراحل.
وذكر شقيقه الأمير تركي الفيصل، خلال البرنامج أن الأمير سعود ولد بالطائف وتعلم في مدرسة داخلية، وعندما بلغ الـ14 من عمره أرسل لتكملة دراسته في الولايات المتحدة مع الأمير الراحل محمد الفيصل، حيث درس الاقتصاد، مبيناً أن شقيقه كان محباً لممارسة الرياضات بشتى أنواعها، سواء كرة القدم أو البنج بونج أو الكشافة أو ركوب الخيل، وهذا ما أكسبه الصبر في تعامله في مجال السياسة. كما أشار إلى أن الأمير سعود الفيصل عندما عاد للمملكة شغل منصب حكومي كمستشار لوزير البترول وترقى إلى أن وصل لمنصب وكيل وزارة، موضحاً أنه أسهم في إيجاد وسيلة لوقف إطلاق النار بين العراق وإيران أثناء حرب الثماني سنوات وذلك بشهادة مندوب الأمم المتحدة وقتها، وأيضاً اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان، وكذلك دوره في إقناع الاتحاد السوفيتي باتخاذ موقف محايد في أزمة العراق والكويت، مشدداً على أهمية قضية القدس بالنسبة لسعود طوال مسيرته.
وأكد حسان الياسين، صديق عمر الراحل أن وفاة سعود الفيصل خسارة للمملكة والعرب لأنه كان عربياً، مبيناً أن الأمير بكى عندما سقط صاروخ أطلقه صدام حسين على المملكة بالقرب من وزارة الخارجية السعودية، وقال متأثراً "مش عيب دولة عربية تضرب دولة عربية بالصواريخ".
وأوضح أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه قابل الأمير سعود الفيصل لأول مرة في عام 1967م بالأمم المتحدة كوزير خارجية المملكة وكان معيناً حديثاً، واصفاً إياه بالشاب المتزن العاقل المتحمس ممشوق القوام ورقيق الوجه الذي لديه الكثير من الإمكانيات في الحديث بطلاقة باللغتين العربية والإنجليزية .
فيما أشار الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين إلى أن سعود الفيصل كانت لديه خبرة كبيرة في التعامل، كما كان مخضرماً في علاقته مع إيران، مبيناً أن الأمير سعود كان صبوراً ويتكلم بكل احترام وهدوء ودون إساءة أو تجاوز أو صوت عال. وأكد اهتمام الراحل بقضية فلسطين لأنه رجل عربي وقومي.
وأبان الأمير خالد بن سعود، مساعد وزير الخارجية السابق أن الأمير سعود كان حريصاً على وحدة القرار الخليجي، مشيراً إلى اهتمام الأمير الراحل بقضية القدس التي عاصرها منذ البداية ودائماً يضعها في المقدمة.
ومن جهته، أشاد عمرو موسى وزير خارجية مصر الأسبق بالدور الكبير جداً للأمير سعود في تعبئة الرأي العربي ضد الغزو العراقي للكويت والذي تبلور في اتصالاته الدبلوماسية في مؤتمر القمة العربي بالقاهرة الذي تقرر فيه بإجماع الدول العربية إنهاء الاعتداء على الكويت.
