34 سعوديا مهددون بالاعتزال أو التحول لهواة
رفض الاتحاد السعودي لكرة القدم زيادة فرق الدوري السعودي للمحترفين أو فرق دوري الدرجة الأولى مفضلا الإبقاء على ١٤ فريقا في الدرجة الممتازة و٢٠ فريقا في الأولى، وذلك خلال اجتماع رئيس وأعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي عقده أمس الثلاثاء في القاعة الذهبية بمدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرياضية في مدينة جدة، واستمر قرابة خمس ساعات متواصلة.
وأقر الاجتماع السماح للأندية السعودية بالتعاقد مع الحراس غير السعوديين، ضمن قوائمها المحددة بأربع لاعبين أجانب، وهي الخطوة التي ستكون محط شد وجذب بين الأندية الرياضية، في حين تم خلال الاجتماع، مناقشة العديد من المواضيع، وأصدر عدة قرارات، كان أّهمها اعتماد النظام الأساسي لرابطة دوري المحترفين للدرجة الأولى، كما كلف أكثر من فريق عمل لتعديل لوائح الاحتراف آلية تسجيل اللاعبين، واعتمد تشكيل لجنتي الاحتراف والمسابقات، ووضع أنظمة جديدة للبراعم، ودوري الصالات، وشهادات المدربين الوطنين.
الحراس .. الأهم
يواجه أكثر من ٣٤ حارسا سعوديا خطر الإبعاد عن ممارسة كرة القدم، والإجبار على الاعتزال أو التحول لهواة في دوري الدرجة الثانية، بعد أن أقر الاتحاد السعودي خلال اجتماعه أمس في جدة، السماح للأندية السعودية التعاقد مع حراس غير سعوديين ضمن طواقمها الأجنبية المقررة بأربعة لاعبين في كل موسم.
وسيتضرر حراس تنقلوا بين الأندية على الرغم من بلوغهم الخامسة والثلاثين من عمرهم، معتمدين على نقص الحراس ذوي الخبرة، كما أن العقود الضخمة للحراس المميزين التي تزيد عن الخمسة ملايين في العام الواحد، ستبدأ في التراجع، على اعتبار أن كبار الحراس حول العالم، لا يحصلون على مثل هذه المبالغ.
وقد يجبر القرار حراسا مثل منصور النجعي ومصطفى ملائكة ومحمد شريفي وفهد الشمري وفايز السبيعي على الاعتزال، بعد أن انتفت عنهم صفة الاحتكارية، فلم تعد الأندية السعودية مجبرة على التعاقد معهم لوجود البديل الأجنبي، وبوفرة.
ولعدة مواسم، استغل الحراس السعوديون الحاجة لهم، لفرض شروطهم، والتنقل بين الفرق، فحارس مثل منصور النجعي الذي يبلغ من العمر ٣٩ عاما، مازال يتواجد في الملاعب، وهو مهدد حاليا بخلع قميص الباطن الذي لم يلعب له سوى مباراة واحدة في الموسم الماضي، ومن انطلاقته مع الأهلى وحتى اليوم، تنقل النجعي بين فرق الحزم والأهلى مرة أخرى والقادسية وهجر، فيما تنقل رفيق دربه في الاستمرارية في الملاعب محمد شريفي (٣٩ عاما) بين فرق النصر والفتح والاتفاق ونجران والوحدة والنهضة قبل أن يستقر الخال به في الرائد الذي لعب له خمس مباريات في الموسم الماضي.
وينطبق الحال على مصطفى ملائكة (٣١ عاما) الذي بدأ مع الأنصار، وتنقل بين الاتحاد وهجر قبل أن يستقر به الحال في الفيصلي.
وقد يطال التهديد حراسا مثل فهد الشمري (٣٦ عاما) حارس التعاون، وزميله في الفريق فايز السبيعي (٣٩ عاما)، وكلاهما كانت له رحلة طويلة مع التنقلات، فالشمري الذي بدأ في الطائي تنقل بين الهلال والقادسية والرائد والتعاون، فيما تنقل السبيعي بين الاتفاق والهلال، قبل أن يستقر في التعاون. والحال كذلك لحارس الهلال فهد الثنيان البالغ من العمر31 عاما، والقادم له من التعاون.
المتضررون فعلا
قد لا يكون اعتزال كبار السن خسارة كبيرة، فهم في نهاية المطاف قدموا الكثيرو وأخذوا الكثير في المقابل، ولكن المتضرر الأكبر من القرار هم الحراس صغار السن، والذين يمثلون جزءا كبيرا من الاحتياط في الأندية، فحواس مثل أحمد لرحيلي (٢٣ عاما) وأيمن الحسيني (٢١ عاما) في الأهلى لن يجدوا فرصة للبروز وهو حال حراس مثل راكان النجار (٢٢ عاما) وعلى العامري (٢٣ عاما) في الاتحاد ومحمد الواكد (٢٤عاما) ومروان الحيدري (٢٠عاما) الهلال وخويلد المطيري (٢٠عاما) في الباطن، ويزيد الصباح (٢٢ عاما) في التعاون وعبدالله الزهراني (٢٤ عاما) ومتعب شراحيلي (٢٤ عاما) في الرائد وأيضا محمد عواجي (٢٣ عاما) ومنصور جوهر (٢٢ عاما) في الشباب، وعبدالله الشهري (٢٥ عاما) في النصر وحسين الوطيان (٢١ عاما) في الفتح وعبدالله الشهري (٢٢ عاما) في القادسية، هؤلاء لن تكون لهم فرصة لمنافسة الحارس غير السعودي، تماما كما كانت فرصة المهاجمين معدومة.
المستفيد الأكبر، هو الشباب الذي فقد حارسي الخبرة لديه في الموسم الماضي، ويمكنه الآن أن يعوض عنهما بحارس دولي، وبقيمة أقل مما كان سيدفعها لوليد عبدالله أو محمد العويس.
