أبناء حمد.. رموز الفساد في الكرة القطرية
ارتبط فساد كرة القدم القطرية بأبناء حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر السابق، تحديداً جاسم وتميم وعبد الله والقعقاع، وهم من وقفوا بقوة خلف العديد من الممارسات التي أجبرت الجماهير على هجر المدرجات، الأمر الذي أدى إلى اعتماد المنظمين في بطولة دوري نجوم قطر على العمالة الآسيوية لحضــور المباريـات، خاصة الجماهيرية منها.
وكان هبوط فريق الريان إلى دوري الدرجة الثانية في عام 2014 أشهر معالم فساد أبناء حمد، بعدما تدخل جاسم بن حمد، ولي العهد السابق، لتجريد الفريق من أهم لاعبيه، ونجح في استغلال ابتعاد أخيه عبد الله عن المشهد العام في النادي، وقرر ضم البرازيلي رودريجو تاباتا إلى فريقه المفضل السد، بنظام الإعارة، لتتراجع نتائج الريان، ويواجه مصير الهبوط في نهاية الدوري، حينها حل في المركز قبل الأخير برصيد 29 نقطة، ليرافق معيذر متذيل الترتيب إلى دوري الثانية.
وبعد هبوط الريان، تولى القعقاع بن حمد، وهو أصغر الأبناء مهمة اتخاذ القرار خلف الكواليس في نادي الريان، خلفاً لأخيه عبد الله، ولأنه الابن المدلل، تم تذليل جميع الصعاب التي تواجهه، وسمح له بتجنيس رودريجو تاباتا في عام 2015، فور عودة الريان إلى دوري النجوم، رغم بلوغ اللاعب البرازيلي سن الـ34 عاماً، حينها تعالت أصوات الانتقادات الجماهيرية متساءلة عن الفائدة التي سيجنيها منتخب بلادهم من وراء قرار تجنيس تاباتا.
واستمرت التسهيلات الحكومية للقعقاع، وجاءت مساعدته في جلب عدد من اللاعبين الأجانب، وبمبالغ عالية تكفل بها الديوان الأميري، مثل الإسباني سيرجيو جارسيا الذي جاء في يونيو 2015 من نادي إسبانيول الإسباني، والباراجوياني فيكتور كاسيرس، الذي أعلن الريانيون التعاقد معه من نادي فلامينجو البرازيلي، في أغسطس عام 2015.
كما تواصل الدعم حينذاك، وجلب نادي الريان الأوروجوياني خورخي فوساتي المدرب الشهير ليشرف على الفريق فور عودته إلى "دوري المجنسين"، ويقوده إلى لقب الدوري عام 2016، وللمرة الثامنة في تاريخه، ولكنها جاءت بعد غياب دام 21 عاماً، تحديداً منذ عام 1995.
وتوّج الريان باللقب عقب بلوغه النقطة 62، بفارق 14 نقطة عن الجيش الذي جاء ثانياً بـ48 نقطة، وسط جملة من الأخطاء التحكيمية، وقرارات اللجان التي صدرت لتمكين الفريق من الدوري، وهو الأمر الذي فسره مراقبون لدوري الشبهات القطري بأنه محاولة من الديوان الأميري لإرضاء القعقاع الصغير، نظراً لغضبه العارم من هبوط فريقه بسبب تدخلات شقيقه جاسم.
وكان تميم بن حمد، أمير دولة قطر، سجل فشله وفساده في الوسط الرياضي مطلع الألفية الجديدة، عندما ترأس نادي السد، وقاده إلى الدخول في العديد من المهاترات مع الأندية الجماهيرية، كما تمكن من الحصول على تسهيلات حكومية، علاوة على قرارات تحكيمية ساهمت في تتويج الفريق بالعديد من البطولات.